فقد طالب الاقتصاد معتصم المصراتي ساقه في هجوم بقذيفة صاروخية في أبريل/ نيسان 2014 بينما كان يقاتل في بنغازي مسقط رأسه.
كان المصراتي انضم في ذلك الوقت للقوات التي بدأت تلتف حول القائد العسكري الليبي خليفة حفتر الذي بدأ بعد ذلك بأسابيع حملة للسيطرة على بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية، حسب رويترز.
الأمم المتحدة تحترم سيادة الدول ولا تتدخل بما يمس هذه السيادة، وحق الترشح في الانتخابات شأن داخلي يحدده قانون انتخابات نافذ.
وحفتر هو الشخصية المهيمنة حاليا في شرق ليبيا والمرشح المحتمل في الانتخابات التي قد تجرى بحلول نهاية العام.
وقد أعلن تحقيق النصر في بنغازي في يوليو تموز 2017 رغم تواصل القتال في إحدى مناطق المدينة حتى الأسبوع الماضي، حسب رويترز.
وتسبب الانقسام الحاصل في ليبيا منذ 2014 بين فصائل عسكرية متنافسة وحكومتين متنافستين في حدوث تراجع اقتصادي وانهيار الخدمات الصحية التي تركت الكثير من قدامى المحاربين يعتمدون إلى حد كبير على أنفسهم، حسب رويترز.
وتلقى المصراتي رعاية طبية في العام الذي أصيب فيه وحصل على ساق صناعية أتاحت له العودة للدراسة في كلية الاقتصاد بجامعة
بنغازي والعمل في سوق للأسماك.
وقال المصراتي "بداية 2014 تلقيت اهتمام ولكن الآن مقصرين في حق الجرحى كلهم".، حسب رويترز.
ولا يزال المصراتي مؤيدا لحفتر الذي استهدفت حملته في بنغازي التي حملت اسم "عملية الكرامة" إسلاميين متشددين ومعارضين آخرين بعضهم من المعارضين السابقين الذين حاربوا للإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
وقال المصراتي "حاربت وقاتلت ووهبت نفسي للوطن وخلاص والحمد لله لم يأخذ عمري أخذت نصيبي من الحرب. اضطررت للعودة إلى عملي في البنكينة (سوق الأسماك) وأرجع إلى جامعتي".
وأضاف "يوجد ناس (فقدوا أرجلهم) لم يتم تركيب بديل لهم مثلي.. رغم أن آخرين حصلوا على أطراف صناعية.. فيه ناس معنوياتها عالية تقدر تجري مثلي أنا.. تقدر تواكب الحياة لكن هم غير مهتمين بهم".
ولا توجد تقديرات مستقلة لإجمالي القتلى والجرحى جراء القتال في بنغازي رغم أن أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر قال إن نحو ستة آلاف من رجالهم قتلوا، حسب رويترز.
وقال العقيد ميلاد الزاوي إن القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي والتي أدت دورا بارزا في القتال فقدت نحو 1500 رجل بالإضافة إلى 2500 جريح.
وحصل المحاربون القدامى على مكافأة بمبلغ 2000 دينار أي ما يساوي حاليا 225 دولار فقط بسعر السوق السوداء التي تحدد أسعار الكثير من السلع في ليبيا.
ورغم أن حكومات أجنبية نقلت بعض المقاتلين الجرحى إلى الخارج للعلاج فإن السعي للحصول على رعاية طبية خارج البلاد أصبح مكلفا للغاية لمعظم الأشخاص، حسب رويترز.
وفي بنغازي أدى النضال اليومي في مواجهة نقص السيولة والتضخم إلى تبدد الآمال الناجمة عن قرب نهاية القتال، حسب رويترز.
قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2017 بتوثيق وقوع 6 إصابات في صفوف المدنيين – 5 حالات وفاة وإصابة واحدة بجروح – وذلك أثناء سير الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا:
https://t.co/MxAmgJTj09 pic.twitter.com/dzo77O95JA
وقال المصراتي "بنغازي مليئة بدماء الشهداء. أم الشهيد تريد الوطن يرتاح تريد سيولة تريد المخبز غير مزدحم..(تريد) البنزين المتوفر والكهرباء.. أم الشهيد ترتاح حينئذ".