وتم توقيع اتفاق منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري بين الأردن وأمريكا وروسيا في يوليو / تموز عام 2017، بناء على اتفاقات مباحثات "أستانا 5".
ولفت المحلل السياسي الأردني إلى أن هناك قلق كبير بسبب اندلاع مواجهة في الجنوب السوري ما بين المحور السوري الإيراني والمحور الاسرائيلي، مشيرا إلى أن إسرائيل مهتمة بعدم اقتراب إيران و"حزب الله" اللبناني من مناطق الجولان السوري، حتى لا يؤدي ذلك إلى فتح جبهة جديدة للإسرائيليين.
وتابع: "في نفس الوقت يريد الإيرانيون استكمال "القوس الفارسي الإيراني" الممتد من إيران إلى العراق وسوريا"، مشيرا إلى أنه في حال فُتحت الجبهة في الجنوب السوري فإن ذلك يجب أن يقلق الأردن، الذي يرى أن من نتائج التصعيد هو "احتمال أن يتولد عن هذا النزاع المزيد من اللاجئين، وستكون أقرب نقطة لهم هي الأردن".
وأردف: "نحن في الأردن تحملنا تكاليف اقتصادية وسياسية لهذه الدفعات الكبيرة من اللاجئين".
كما تحدث الصفدي عن استضافة الأردن للاجئين السوريين، لافتاً إلى قيام الأردن بواجبه تجاه اللاجئين، لكنه أكد في ذات السياق عدم قدرة الأردن على استضافة المزيد منهم.
واعتبر غيث العضايلة أنه بمجرد أن يتم الانسحاب الأمريكي، فإن هذا يعني أن المواجهة أصبحت وشيكة أي أن مناطق خفض التصعيد التي يهتم بها الأردن ستكون قد انهارت، لأن انتهاء الوجود الأمريكي من سوريا، يعني أن الطريق فتحت تماما أمام الروس والسوريين والإيرانيين نحو الجبهة الجنوبية مما سيهدد بالتالي اتفاق خفض التصعيد".
وأضاف: "في الحقيقة الروس والسوريين والإيرانيين بتقديري لم يحسموا بعد أمرهم، هل يتجهون إلى الجنوب السوري أو إلى إدلب التي لا تقل أهمية عن معركة درعا بالنسبة لهم".
وتابع: "السوريين والروس معنيون أيضاً بإنهاء الوجود التركي أو المطامع التركية في إدلب"، لافتا إلى أن نحو 60 في المئة من إدلب خاضع لسيطرة مسلحين على علاقة بالأتراك".
وحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإنه يوجد في الداخل الأردني قرابة 660 ألف لاجىء سوري مسجل منهم 180 ألف داخل المخيمات بينما يوجد 80 في المئة منهم في المناطق الحضرية خارج المخيمات.