المتحف البحري في الشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي خلال حقبة ما قبل النفط
18:25 GMT 28.06.2026 (تم التحديث: 20:58 GMT 28.06.2026)

© Sputnik . basel shartouh
تابعنا عبر
حصري
في ظل التطور المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، يبرز المتحف البحري في الشارقة كحاضنة أساسية للهوية الوطنية، حيث لا يتوقف دوره عند حفظ المقتنيات، بل يمتد ليشمل صناعة "وعي تراثي" لدى الأجيال الجديدة.
وأكدت مديرة المتحف البحري في الشارقة، سميرة الغيص، في لقاء خاص مع وكالة "سبوتنيك"، أن "المتحف يضطلع بدور محوري في صون الهوية الوطنية عبر ربط الأجيال الناشئة بتاريخ الأجداد"، مشيرة إلى أن الورش التعليمية والتفاعلية التي يقدمها المتحف تهدف إلى غرس قيم الصبر والمثابرة التي صاغت تاريخ الإمارات قبل عصر النفط.
📹المتحف البحري بالشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي في حقبة ما قبل النفط
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) June 28, 2026
🔶 أكدت سميرة الغيص، مدير المتحف البحري في الشارقة، أن المتحف يؤدي دورا محوريا في صون الهوية الوطنية، عبر تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الأجداد من خلال ورش تعليمية وتفاعلية تُجسد قيم الصبر… pic.twitter.com/v5lFVDySPb
وأوضحت الغيص أن المتحف يقدم باقة متنوعة من الورش العائلية والتعليمية التي تستحضر معاناة وكفاح الأجداد في رحلات الغوص، التي كانت تمثل الركيزة الاقتصادية الأساسية للبلاد قديما، وتعد جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي الذي يسعى المتحف لنقله إلى الأجيال المقبلة لتتعلم منه وتعتز به.

المتحف البحري بالشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي في حقبة ما قبل النفط
© Sputnik . basel shartouh
وفي حديثها عن المهارات التقليدية، سلطت الغيص الضوء على المكانة الرمزية للنخلة، واصفةً إياها بـ"الأم" التي لم يقتصر دورها على الغذاء، بل امتد ليشمل كافة تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك صناعة "الشاشة"، وهي القوارب التقليدية التي استخدمها أهل الإمارات لصيد الأسماك وغوص "الردة" في المناطق القريبة.

المتحف البحري بالشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي في حقبة ما قبل النفط
© Sputnik . basel shartouh
كما أشارت إلى صناعة "الديين" التي تحاك بدقة من الحبال القطنية أو كرب النخيل، وهي الأداة الأساسية التي كان يعلقها الغواص في رقبته لجمع المحار خلال رحلاته الشاقة في أعماق البحر، مما يعكس بساطة الأدوات وعبقرية تصميمها وتوظيفها للموارد المتاحة.

المتحف البحري بالشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي في حقبة ما قبل النفط
© Sputnik . basel shartouh
كما استعرضت الغيص فنون "ترويب الليخ" (شباك الصيد)، والقرقور، والسالية، مؤكدة أن هذه الحرف تتطلب مهارات دقيقة وصبرا طويلاً، حيث كان الصيادون يعتمدون على خبراتهم الموروثة في تصميم أدواتهم وفقاً لاحتياجاتهم اليومية، مما يبرز اعتمادهم الكلي على البحر كمصدر رزق أولي.

المتحف البحري بالشارقة يوثق ملامح الاقتصاد الوطني الإماراتي في حقبة ما قبل النفط
© Sputnik . basel shartouh
وختمت سميرة الغيص حديثها بتوجيه دعوة للجمهور لزيارة المتحف، قائلةً: "هدفنا الأسمى هو أن يحب أبناء الأجيال القادمة هذه المهن ويحافظوا عليها، وندعو الجميع للتعرف عن قرب على هذه الورش التراثية ليعيشوا تجربة حية تعيد إحياء موروثنا البحري العريق، لنضمن استدامة هذا التاريخ الذي صاغ هوية أهل المنطقة".
