تظاهرة في بيروت رفضا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع

© Sputnik . Abdul kader Al Bay
تابعنا عبر
حصري
نفذت "حملة مواجهة الاحتلال ومسار التطبيع في لبنان" تظاهرة أمام السراي الحكومي في بيروت، اليوم الجمعة، رفضًا لما وصفته بـ"نهج الحكومة الذي شرّع الاحتلال وفرّط بالحقوق ويهدد مستقبلنا على أرضنا".
وشارك في التحرك ناشطون من طلاب وممثلون عن المجتمع الأهلي والثقافي والسياسي، رافعين شعارات ترفض مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل وما وصفوه بـ"تشريع الاحتلال".

تظاهرة في بيروت رفضًا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وفي السياق ذاته، قالت الناشطة الحقوقية، فداء عبد الفتاح، إن القاسم المشترك بين التحركات التي شهدها الشارع اللبناني في الفترة الماضية هو مواجهة التطبيع والاحتلال، مشيرة إلى أن المشاركين ينتمون إلى شرائح متعددة من المجتمع اللبناني.
وأضافت عبد الفتاح أن التحركات السابقة شهدت حضورًا بارزا للنازحين بسبب ظروف الحرب، إلا أن المشاركين اليوم كانوا جزءا من تلك التحركات أيضا، معتبرة أن بعض التغطيات الإعلامية حاولت حصر هذه المواجهة بفئة أو جهة معينة، وهو ما لا يعكس حقيقة المشهد، بحسب تعبيرها.

تظاهرة في بيروت رفضًا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وأوضحت أن إطلاق مبادرة "لبنانيون ضد التطبيع" أكدت وجود أطياف متعددة من الشعب اللبناني تلتقي على رفض التطبيع، مشددة على أن حضور الشباب والشابات في الوقفة الحالية يعكس، برأيها، وحدة الشارع اللبناني في هذا الموقف.
وتابعت عبد الفتاح أن الرسائل التي حملتها الوقفة تؤكد على "وحدة المقاومة، سواء كانت مسلحة أو اجتماعية داخلية، في مواجهة الاحتلال"، مضيفة أن التحرك من أمام السراي الحكومي يوجه رسالة إلى السلطة السياسية التي اختارت، بحسب قولها، الجلوس مع إسرائيل، معتبرة أنها "اختارت اللحظة الخطأ"، في ظل ما وصفته بتراجع مكانة إسرائيل دوليًا.

تظاهرة في بيروت رفضًا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وقالت عبد الفتاح إن الطريق لبناء البلد، من وجهة نظرها، يكون عبر تبني خطاب موحد مع الشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال، وليس عبر الانخراط في مسار التطبيع.

تظاهرة في بيروت رفضًا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
من جهته، قال عضو الحملة علي حمود، إن المشاركين في الوقفة موجودون للتأكيد على رفض الاحتلال ومسار التطبيع الذي تتجه إليه السلطة السياسية، معتبرا أن "هذه السلطة لا تمتلك الشرعية لهذا الخيار لأن أكثرية الشعب اللبناني تعارض هذا المسار"، بحسب تعبيره.

تظاهرة في بيروت رفضًا للتفاوض مع إسرائيل ومسار التطبيع
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وأضاف حمود أن الهدف من التحرك هو "كسر حالة الجمود" والتأكيد على استمرار القدرة على التحرك في الشارع والتعبير عن الموقف الرافض للتطبيع والاحتلال، مشيرا إلى أن محاولات الترهيب أو التخويف من الاعتقال لن تمنع المشاركين من مواصلة تحركاتهم.
بدورها، قالت رئيسة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا، سيلفانا اللقيس، إن مشاركتها في التحرك تأتي للتأكيد على رفض التطبيع، قائلة: "نشارك اليوم لنقول ممنوع التطبيع، لا اليوم ولا بعد 100 عام".
وأضافت اللقيس أن الأجيال اللبنانية لم تنس من فقدتهم خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها شاركت شخصيا في دفن أطفال مجزرة قانا، ومؤكدة أن "هذه الأرض أرضنا، وفلسطين عربية وستبقى عربية، ومهما كان الثمن يجب أن تبقى كلمة الحق والحقيقة حاضرة".
