https://sarabic.ae/20260901/من-خلف-شاشات-الهواتف-أهالي-المنصوري-في-لبنان-يوثقون-سياسة-الأرض-المحروقة-ويناشدون-لإنقاذ-قراهم-1116539520.html
من خلف شاشات الهواتف.. أهالي "المنصوري" في لبنان يوثقون سياسة "الأرض المحروقة" ويناشدون لإنقاذ قراهم
من خلف شاشات الهواتف.. أهالي "المنصوري" في لبنان يوثقون سياسة "الأرض المحروقة" ويناشدون لإنقاذ قراهم
سبوتنيك عربي
في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي العنيف على القرى والبلدات الجنوبية اللبنانية، وتحديداً في القطاع الغربي، بات مشهد النزوح مقترنا بيوميات قاسية يعيشها أهالي... 01.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-01T17:50+0000
2026-09-01T17:50+0000
2026-09-01T17:50+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
لبنان
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/01/1116538257_5:0:1822:1022_1920x0_80_0_0_1808f2da25315e843b7aa025a1a03558.png
من بين هؤلاء، يبرز الشابان "علي عمار" من بلدة المنصوري، و"محمد جحا" من بلدة مشاع المنصوري الملاصقة لها، واللذان يجسدان معاناة مئات العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.يوميا، يقصد علي ومحمد منطقة "العامرية" أو مفرق بلدة "الحنية" المتاخمة لبلدة المنصوري. هناك، وبغياب القدرة على الوصول الفعلي إلى منازلهم، يستعينان بكاميرات هواتفهما النقالة وتقنية التقريب (الزوم) لتفقد أحيائهم.ويصف الشابان هذا الروتين اليومي القاسي قائلين: "نأتي كل يوم لنتفرج على قريتنا المقابلة.. نراقب لنعرف منزل مَن خسرنا اليوم، وأي حي تم استهدافه. عندما نسمع الأخبار عن قصف مدفعي، نكبر الصورة بعدسات هواتفنا لنرى أين وقعت الضربة؛ هل دُمر بيت أخي؟ أم صديقي؟ أم ابن بلدتي؟ بيوتنا تتهدم وأرزاقنا تضيع أمام أعيننا ولا نملك سوى المراقبة".ويوثق الشابان هذه المشاهد ويرسلان الصور ومقاطع الفيديو لجيرانهم وأقاربهم لطمأنتهم أو إبلاغهم بحجم الدمار الذي لحق بمنازلهم.هذا النزوح لم يكن في الحسبان بأن يطول؛ ففي أوائل شهر آب/أغسطس الماضي، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لأهالي المنطقة.اعتقد السكان، ومنهم علي عمار الذي يعمل في مجال البناء، أن الأمر مشابه للمرات السابقة التي ألقيت فيها مناشير، وأن الإخلاء لن يتعدى اليوم الواحد. بناءً على ذلك، ترك علي معدات عمله وحافلته في البلدة، وتوجه مع عائلته احتياطياً إلى منطقة الرشيدية، على أمل العودة في اليوم التالي لاستكمال عمله. ولكن اليوم، قارب نزوحهم الشهر، وسط منع تام من العودة، وتحول ملحوظ في طبيعة العمليات العسكرية.وتشهد المنصوري ومشاعها يوميا غارات مكثفة بالطائرات الحربية والمسيرة، تزامناً مع قصف مدفعي ثقيل. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل عمليات تفخيخ وتفجير ممنهجة للمباني والأحياء السكنية ينفذها الجيش الإسرائيلي، في خطوة يراها الأهالي محاولة واضحة لتطبيق "سياسة الأرض المحروقة".ويشير محمد جحا إلى أن بلدة "مشاع المنصوري"، التي تفصل بين المنصوري ومجدل زون، كانت تضم نحو 100 عائلة، وكانت تشهد تواجدا للجيش اللبناني الذي أقام حاجزا فيها، مؤكدا أنها لم تكن يوما منطقة محتلة.ورغم صمود نحو 30 عائلة في المنصوري لفترة طويلة يحدث خلالها الغارات الليلية والمسيرات والإنذارات المتكررة بضرورة الإخلاء، محاولين التشبث بأرضهم التي عاشوا فيها لقرابة 50 يوما تحت النيران، إلا أن وحشية القصف واشتداده أجبرا الجميع في النهاية على المغادرة. وبحسرة واضحة، يؤكد أهالي المنصوري ومشاعها أنهم سيواصلون المجيء يوميا إلى التلال المشرفة على قراهم، ليس فقط لتفقد الدمار، بل كرسالة صمود ومطالبة. ويناشد الأهالي الدولة اللبنانية والجهات المعنية بضرورة التحرك السريع وممارسة كافة الضغوط لضمان عودتهم إلى منازلهم، محذرين من ترك البلدتين لمصير مجهول، ومطالبين بمنع تحويل قراهم إلى "أرض محروقة" أو ضمها قسرا إلى ما يُسمى إسرائيليا بـ "المنطقة الصفراء" أو خطوط الدفاع المتقدمة، كي لا يتم مسح البلدتين بالكامل عن الخريطة.
لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/01/1116538257_232:0:1595:1022_1920x0_80_0_0_10434ee0dcc6b08d2a79a20603f7fc8b.pngسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, العالم العربي, الأخبار, لبنان
حصري, العالم العربي, الأخبار, لبنان
من خلف شاشات الهواتف.. أهالي "المنصوري" في لبنان يوثقون سياسة "الأرض المحروقة" ويناشدون لإنقاذ قراهم
حصري
في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي العنيف على القرى والبلدات الجنوبية اللبنانية، وتحديداً في القطاع الغربي، بات مشهد النزوح مقترنا بيوميات قاسية يعيشها أهالي القرى الحدودية.
من بين هؤلاء، يبرز الشابان "علي عمار" من بلدة المنصوري، و"محمد جحا" من بلدة مشاع المنصوري الملاصقة لها، واللذان يجسدان معاناة مئات العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.
يوميا، يقصد علي ومحمد منطقة "العامرية" أو مفرق بلدة "الحنية" المتاخمة
لبلدة المنصوري. هناك، وبغياب القدرة على الوصول الفعلي إلى منازلهم، يستعينان بكاميرات هواتفهما النقالة وتقنية التقريب (الزوم) لتفقد أحيائهم.
ويصف الشابان هذا الروتين اليومي القاسي قائلين: "نأتي كل يوم لنتفرج على قريتنا المقابلة.. نراقب لنعرف منزل مَن خسرنا اليوم، وأي حي تم استهدافه.
عندما نسمع الأخبار عن
قصف مدفعي، نكبر الصورة بعدسات هواتفنا لنرى أين وقعت الضربة؛ هل دُمر بيت أخي؟ أم صديقي؟ أم ابن بلدتي؟ بيوتنا تتهدم وأرزاقنا تضيع أمام أعيننا ولا نملك سوى المراقبة".
ويوثق الشابان هذه المشاهد ويرسلان الصور ومقاطع الفيديو لجيرانهم وأقاربهم لطمأنتهم أو إبلاغهم بحجم الدمار الذي لحق بمنازلهم.
هذا النزوح لم يكن في الحسبان بأن يطول؛ ففي أوائل شهر آب/أغسطس الماضي، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لأهالي المنطقة.
اعتقد السكان، ومنهم علي عمار الذي يعمل في مجال البناء، أن الأمر مشابه للمرات السابقة التي ألقيت فيها مناشير، وأن الإخلاء لن يتعدى اليوم الواحد. بناءً على ذلك، ترك علي معدات عمله وحافلته في البلدة، وتوجه مع عائلته احتياطياً إلى منطقة الرشيدية، على أمل العودة في اليوم التالي لاستكمال عمله.
ولكن اليوم، قارب نزوحهم الشهر، وسط منع تام من العودة، وتحول ملحوظ في طبيعة العمليات العسكرية.
وتشهد المنصوري ومشاعها يوميا غارات مكثفة بالطائرات الحربية والمسيرة، تزامناً مع قصف مدفعي ثقيل. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل عمليات تفخيخ وتفجير ممنهجة للمباني والأحياء السكنية ينفذها
الجيش الإسرائيلي، في خطوة يراها الأهالي محاولة واضحة لتطبيق "سياسة الأرض المحروقة".
ويشير محمد جحا إلى أن بلدة "مشاع المنصوري"، التي تفصل بين المنصوري ومجدل زون، كانت تضم نحو 100 عائلة، وكانت تشهد تواجدا
للجيش اللبناني الذي أقام حاجزا فيها، مؤكدا أنها لم تكن يوما منطقة محتلة.
ورغم صمود نحو 30 عائلة في المنصوري لفترة طويلة يحدث خلالها الغارات الليلية والمسيرات والإنذارات المتكررة بضرورة الإخلاء، محاولين التشبث بأرضهم التي عاشوا فيها لقرابة 50 يوما تحت النيران، إلا أن وحشية القصف واشتداده أجبرا الجميع في النهاية على المغادرة.
وبحسرة واضحة، يؤكد أهالي المنصوري ومشاعها أنهم سيواصلون المجيء يوميا إلى التلال المشرفة على قراهم، ليس فقط لتفقد الدمار، بل كرسالة صمود ومطالبة.
ويناشد الأهالي الدولة اللبنانية والجهات المعنية بضرورة التحرك السريع وممارسة كافة الضغوط لضمان عودتهم إلى منازلهم، محذرين من ترك البلدتين لمصير مجهول، ومطالبين بمنع تحويل قراهم إلى "أرض محروقة" أو ضمها قسرا إلى ما يُسمى إسرائيليا بـ
"المنطقة الصفراء" أو خطوط الدفاع المتقدمة، كي لا يتم مسح البلدتين بالكامل عن الخريطة.