200 دينار للصهريج... أزمة المياه تتفاقم في ليبيا مع انقطاعات الكهرباء
09:06 GMT 11.09.2026 (تم التحديث: 10:05 GMT 11.09.2026)

© Sputnik . walid lama
تابعنا عبر
حصري
تفاقمت أزمة المياه في عدد من المدن الليبية مع استمرار انقطاعات الكهرباء، ما دفع المواطنين إلى الاعتماد بشكل متزايد على صهاريج المياه التي ارتفعت أسعارها إلى نحو 200 دينار ليبي، في وقت أرجع أصحاب الصهاريج ارتفاع التكلفة إلى شح الوقود وانقطاع الكهرباء.
وفي السياق، قال المواطن رجب المريض، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "تأثير أزمة الكهرباء انعكس بشكل مباشر على المواطنين من خلال ارتفاع أسعار صهاريج المياه، التي وصلت إلى نحو 200 دينار ليبي للصهريج الواحد".
وأوضح أن "شركة المياه تتحمل مسؤولية مباشرة عن توفير المياه للمواطنين، من خلال توزيعها عبر الصهاريج التابعة لها"، مشدداً على "ضرورة إيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه المشكلة."
وأشار إلى أن "الحل الجذري لأزمة المياه يرتبط بشكل أساسي باستقرار الكهرباء، ولا سيما فيما يتعلق بضخ المياه عبر منظومة النهر الصناعي، إلى جانب قيام الشركة العامة للمياه والصرف الصحي بوضع خطة شاملة لتوفير مصادر مياه داخل المدن، وحفر الآبار وتجهيزها، والعمل على توزيع المياه بصورة منتظمة، سواء من خلال الصهاريج أو محطات وآبار المياه".
وأضاف المريض: "وضع خطة متكاملة لتوفير المياه وتوزيعها داخل المدن من شأنه أن يخفف من حدة الأزمة ويمنع تفاقمها، فالمياه تمثل جزءاً أساسياً من حياة المواطنين، ولا يمكن الاستغناء عنها".
من جانبه، قال أحد أصحاب سيارات نقل المياه، معتز الحيص لـ"سبوتنيك": "السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار صهاريج المياه يعود إلى أزمة الوقود"، موضحاً أن "أصحاب الصهاريج يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على الديزل، وقد يضطرون إلى الانتظار ثلاثة أو أربعة أيام أمام محطات الوقود من أجل تعبئة خزانات سياراتهم".

200 دينار للصهريج.. أزمة المياه تتفاقم في ليبيا مع انقطاعات الكهرباء
© Sputnik . walid lama
وأضاف: "انقطاع الكهرباء يمثل سبباً رئيسياً آخر لتفاقم أزمة المياه، والكهرباء تنقطع لساعات طويلة تصل أحياناً إلى ست أو سبع أو ثماني ساعات يومياً، ما يؤدي إلى توقف ضخ المياه وعدم وصولها إلى المواطنين الذين يلجأون إلى صهاريج المياه، خصوصاً أن الآبار ومحطات ضخ المياه تحتاج إلى الكهرباء للعمل".
وأوضح أن "صاحب صهريج المياه أصبح أمام خيارين: إما الانتظار عدة أيام في طوابير محطات الوقود للحصول على الديزل، أو الانتظار في طوابير الآبار لتعبئة المياه، الأمر الذي ينعكس في النهاية على قدرة أصحاب الصهاريج على تلبية احتياجات المواطنين، ويسهم في ارتفاع تكلفة نقل المياه".
في المقابل، أوضح رئيس اللجنة الإدارية لجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، أحمد الديب لـ"سبوتنيك"، أن "انقطاع الإمدادات المائية جاء نتيجة الإظلام التام الذي شهدته مناطق واسعة في البلاد ما أدى إلى توقف جميع حقول الآبار في منظومة الحساونة، إلى جانب محطات الضخ".

200 دينار للصهريج.. أزمة المياه تتفاقم في ليبيا مع انقطاعات الكهرباء
© Sputnik . walid lama
وأشار الديب إلى أن "توقف الآبار ومحطات الضخ أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن المنطقة الغربية"، موضحاً أن "حقول الحساونة تغذي المنطقة الغربية عبر مسارين رئيسيين، أولهما المسار الشرقي الممتد باتجاه سرت وطرابلس، والثاني المسار الأوسط الذي يغذي مناطق بني وليد وترهونة ومناطق أخرى وصولاً إلى جبل نفوسة".
وبيّن أن "الفرق الفنية تمكنت من إعادة تشغيل الآبار بصورة تدريجية، ما ساهم في استعادة إمدادات المياه إلى المنطقة الغربية"، مشيراً إلى أن "حجم تدفق المياه إلى مدينة طرابلس يقدر حالياً بنحو 500 ألف متر مكعب، والعمل مستمر لاستكمال استعادة معدلات الضخ الطبيعية إلى مختلف المناطق المستفيدة من المنظومة".
ولفت الديب إلى أن "الإجراءات التي اتخذها الجهاز منذ اللحظات الأولى لانقطاع الكهرباء أسهمت في إعادة تشغيل أجزاء من المنظومة بصورة تدريجية""، مؤكداً "استمرار العمل إلى حين عودة منظومة النهر الصناعي إلى وضعها الطبيعي".
