https://sarabic.ae/20261001/بث-مباشر-بوتين-يلقي-كلمة-في-منتدى-فالداي-للحوار-1117430925.html
بوتين: الجميع في العالم سيضطرون عاجلا أم آجلا إلى الاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد
بوتين: الجميع في العالم سيضطرون عاجلا أم آجلا إلى الاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد
سبوتنيك عربي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن العالم بأسره، شرقه وغربه، شماله وجنوبه، سيضطر عاجلا أم آجلا للاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد، مشيرا إلى أن... 01.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-01T15:09+0000
2026-10-01T15:09+0000
2026-10-01T19:33+0000
فلاديمير بوتين
روسيا
أخبار روسيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/01/1117448471_0:0:3092:1739_1920x0_80_0_0_e54f9a2703680dc43b932ee883f39c38.jpg
وقال بوتين، خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "سيتعين على الجميع في العالم، شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، عاجلا أم آجلا التوصل إلى اتفاق بشأن مبادئ نظام عالمي جديد. النزعات السائدة على الساحة العالمية تجعلك تفكر في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين".وأكد بوتين أن مسؤولية العالم عن المستقبل المشترك ليست مجرد شعار، مشيرا إلى أنه تم التخلي عن العديد من المعايير القانونية السابقة في جميع أنحاء العالم ولم تظهر معايير جديدة بعد، قائلا: "المسؤولية عن مستقبلنا المشترك ليست مجرد شعار، بل مجموعة من الإجراءات العملية التي تهدف إلى منع انزلاق البشرية إلى حافة البقاء، وتجنب ما لا يمكن إصلاحه".وتابع: "تحدث تغييرات في جميع أنحاء العالم وعلى كافة الأصعدة مما يهيئ الظروف لتحول نوعي. الحياة كلها تتغير والبشرية لم تدرك بعد حجم التحديات التي تواجهها".وأضاف: "من المرجح جدا استمرار الصراعات الدولية في المستقبل القريب، والاستقرار الداخلي للدول أهمية قصوى والسلطات يمكنها اتخاذ طرق مختلفة لضمان ذلك، والاستقرار الداخلي بالنسبة لأي دولة يظل دائماً أهم من أي شيء آخر".وأكد بوتين أن التكنولوجيا تفتح آفاقًا هائلة لتحسين جودة الحياة لكنها تحمل في طياتها خطر الدمار جراء الصراعات.وأكد بوتين أنه يتعين تجنب السيناريوهات "الأكثر كارثية" واتخاذ خطوات عملية للحيلولة دون انزلاق البشرية نحو حافة البقاء.وأشار أن العالم ينتظره العديد من المخاطر في طريقه نحو التعددية القطبية، مؤكدا أن تقليلها على أي مستوى، من المستوى العالمي إلى المستوى الشخصي، يمثل اليوم المهمة الرئيسية لأصحاب القرار في السياسة والأعمال والعلوم والحياة.وتابع: "حجم التغييرات التي حدثت بالفعل وتلك التي ستحدث هائل للغاية، ونحن قلقون بوضوح بشأن عدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ، لكن الإنسانية، على الرغم من شعورها بالتغييرات الكبيرة، لم تعي بعد بشكل كامل حجم التحدي الذي تواجهه".وأكمل: "العالم يواجه العديد من المخاطر في طريقه نحو التعددية القطبية وتقليل هذه المخاطر هو المهمة الرئيسية، وبعض المنظمات الدولية لا تعمل حالياً على الحد من المخاطر بل على تأجيجها لمصلحة مجموعة من الدول".وأكمل: "الدول الغربية تمارس نفوذا غير متكافئ في الأمم المتحدة يؤدي إلى اختلال التوازن، وروسيا تدعم إجراء إصلاح عادل للأمم المتحدة لكن ذلك مستحيل دون تحقيق إجماع يصعب الوصول إليه في الوقت الحالي، وتحوّل الأمم المتحدة لا يقتصر على توسيع مجلس الأمن فحسب بل يكمن أيضاً في إضفاء مضمون جديد على عمل المنظمة".وأضاف: "الوضع العالمي سيتحسن مع ابتعادنا عن الهيمنة الغربية وتوجهنا نحو نظام عالمي ديمقراطي أكثر استقرارا، النفوذ الحقيقي للدول الغربية في العالم يتراجع لصالح الازدهار المتنامي لبلدان أخرى".وأكمل: "عند الاستجابة التحديات الراهنة يجب دراسة أثر قراراتنا على المستقبل ومن الخطأ الغرق في التفاصيل دون رؤية الصورة كاملة، والقوى العالمية المسؤولة لطالما تنافست بشكل أو بآخر لكنها أيضًا تعاونت سعيًا للحفاظ على الاستقرار".وأكد أن الشمولية الرقمية ستشكل طريقا مسدودا وستكون قاتمة ولا إنسانية، تماما كأمثلة المجتمعات الشمولية التي كانت في السابق، قائلا: "يتحدث الخبراء بقلق متزايد عن حقيقة أن انتشار الذكاء الاصطناعي قد يصبح محاولة أخرى لاختزال الجميع إلى قاسم مشترك وإلى تجريدهم من إنسانيتهم، وذلك الآن من خلال استخدام خوارزميات مخصصة. ستكون هذه الشمولية الرقمية طريقا مسدودا وقاتمة ولا إنسانية، تمامًا كالمجتمعات الشمولية التي عرفناها من الماضي".وأكد أن العالم ليس محكوما بالفوضى، قائلا: "هل يعني هذا أننا حتى الآن محكومون بالفوضى؟ لا، إن إصدار مثل هذا الحكم سابق لأوانه بالتأكيد".وأكمل: "العلاقات الدولية تتطلب عناية والتزاما ليس فقط بنص القانون بل بروحه أيضا فالاحترام واللياقة أمران مهمان في هذا المجال، غياب قواعد معترف بها دوليا في العالم يدفع غالباً إلى محاولات من قبل دول معينة لفرض قواعدها الخاصة بشكل عدواني، ويبدو أن مبدأ "توجد قوة... إذن لا داعي للعقل" هو السائد لدى عدد من الدول لكنه لا يفضي إلى خير".وتابع: "روسيا دُفعت عمدا نحو الصراع الأوكراني، ووجدت نفسها مضطرة إلى اللجوء لخيار حمل السلاح والدفاع عن نفسها بالقوة ردا على عدوان صريح ومباشر".وأضاف: "روسيا لم تنس أن الهدف المعلن لخصومها كان وما زال إلحاق "هزيمة استراتيجية" بها".وتابع: "الثقة العمياء التي أبداها قادة الاتحاد السوفيتي الراحلون بالغرب واعتمادهم على "اتفاقيات الشرف" ارتدت سلبًا على الاتحاد، وتفكك الاتحاد السوفيتي كان نتيجة لقصر نظر القيادة السوفيتية، وتفكك الاتحاد السوفيتي شكّل مأساة حقيقية لعشرات الملايين من الناس الذين استيقظوا فجأة ليجدوا أنفسهم خارج حدود بلادهم وهذا غير مصيرهم".وتابع: "الغرب لا يزال ينظر إلى روسيا كامتداد لإمبراطورية والخطاب السائد في محافله وتجمعاته يركز على ضرورة استكمال تفكيكها".وأوضح بوتين أن "بيان وزارة الخارجية الروسية حول إمكانية الدفاع عن كالينينغراد بما في ذلك بالأسلحة النووية ليس تخويفا بل ردا على محاولة ترهيب روسيا"، ووصف المناورات الأوروبية في بحر البلطيق ومحاولات احتجاز السفن الروسية بالتصعيد".وانطلقت أعمال المؤتمر السنوي الـ23 لـ"نادي فالداي الدولي للحوار"، يوم الاثنين، حيث يجتمع خبراء من 40 دولة في منطقة موسكو في الفترة من 28 سبتمبر/أيلول إلى 1 أكتوبر/تشرين الأول.سيجمع هذا الحدث 120 مشاركًا، 74 منهم ممثلون عن دول أجنبية، من بينها الجزائر، والأرجنتين، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وألمانيا، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وإيران، وإيطاليا، وكندا، والصين، وماليزيا، والإمارات العربية المتحدة، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وتركيا، وفرنسا، وسويسرا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا، واليابان، وغيرها.وأعلن المكتب الصحفي للكرملين، أمس الأربعاء: "سيشارك فلاديمير بوتين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بالجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار، وموضوعه "المسؤولية عن المستقبل: محدودية الإمكانيات أم إمكانيات بلا حدود؟".ويشكل المنتدى منصة فكرية ومركزًا بحثيًا يجمع خبراء روس وعالميين لمناقشة السياسات الدولية ومواضيع التنمية الاقتصادية .
https://sarabic.ae/20260929/انطلاق-فعاليات-اليوم-الثاني-من-نادي-فالداي-الدولي-للحوار--1117367117.html
https://sarabic.ae/20260928/باحث-في-الشأن-الروسي-العالم-يتجه-نحو-مزيد-من-الأزمات-ونتائج-مؤتمر-فالداي-ستكون-بالغة-الأهمية--1117344187.html
https://sarabic.ae/20260928/لكثرة-المشاركين-فالداي-يعقد-اجتماعه-السنوي-في-ضواحي-موسكو-بدلا-من-سوتشي-1117341737.html
https://sarabic.ae/20260928/ريتشارد-ساكوا-النظام-الدولي-مرهق-ومشلول-أمام-أزمات-العالم-1117342957.html
https://sarabic.ae/20260928/انطلاق-أعمال-المؤتمر-السنوي-الـ23-لـنادي-فالداي-الدولي-للحوار-1117339431.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
بوتين يلقي كلمة في الجلسة العامة لنادي فالداي للحوار
سبوتنيك عربي
بوتين يلقي كلمة في الجلسة العامة لنادي فالداي للحوار
2026-10-01T15:09+0000
true
PT215M13S
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/01/1117448471_129:0:2860:2048_1920x0_80_0_0_181218521659423b56fadf49cda0ebf8.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
فلاديمير بوتين, روسيا, أخبار روسيا اليوم
فلاديمير بوتين, روسيا, أخبار روسيا اليوم
بوتين: الجميع في العالم سيضطرون عاجلا أم آجلا إلى الاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد
15:09 GMT 01.10.2026 (تم التحديث: 19:33 GMT 01.10.2026) يتبع
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن العالم بأسره، شرقه وغربه، شماله وجنوبه، سيضطر عاجلا أم آجلا للاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد، مشيرا إلى أن مسؤولية العالم عن المستقبل المشترك ليست مجرد شعار.
وقال بوتين، خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "سيتعين على الجميع في العالم، شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، عاجلا أم آجلا التوصل إلى اتفاق بشأن مبادئ نظام عالمي جديد. النزعات السائدة على الساحة العالمية تجعلك تفكر في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين".
وأكد بوتين أن مسؤولية العالم عن المستقبل المشترك ليست مجرد شعار، مشيرا إلى أنه تم التخلي عن العديد من المعايير القانونية السابقة في جميع أنحاء العالم ولم تظهر معايير جديدة بعد، قائلا: "المسؤولية عن مستقبلنا المشترك ليست مجرد شعار، بل مجموعة من الإجراءات العملية التي تهدف إلى منع انزلاق البشرية إلى حافة البقاء، وتجنب ما لا يمكن إصلاحه".
وتابع: "تحدث تغييرات في جميع أنحاء العالم وعلى كافة الأصعدة مما يهيئ الظروف لتحول نوعي. الحياة كلها تتغير والبشرية لم تدرك بعد حجم التحديات التي تواجهها".
وأكمل: "يجب أن نفكر أولا وقبل كل شيء في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين الآن، في ظل وضع تم فيه التخلي عن العديد من المعايير القانونية القديمة، ولم تظهر معايير جديدة بعد".
وأضاف: "من المرجح جدا استمرار الصراعات الدولية في المستقبل القريب، والاستقرار الداخلي للدول أهمية قصوى والسلطات يمكنها اتخاذ طرق مختلفة لضمان ذلك، والاستقرار الداخلي بالنسبة لأي دولة يظل دائماً أهم من أي شيء آخر".
وأكد بوتين أن التكنولوجيا تفتح آفاقًا هائلة لتحسين جودة الحياة لكنها تحمل في طياتها خطر الدمار جراء الصراعات.
وأعرب عن ثقته بأن الوضع العالمي سيتغير تدريجيا نحو الأفضل على المدى الاستراتيجي مع تراجع الهيمنة الغربية، مشيرا إلى أن العالم يتجه نحو بناء نظام دولي متعدد الأقطاب يكون أكثر استقرارًا وديمقراطية وحرية.
وأكد بوتين أنه يتعين تجنب السيناريوهات "الأكثر كارثية" واتخاذ خطوات عملية للحيلولة دون انزلاق البشرية نحو حافة البقاء.
وأوضح بوتين أن الناس يجب أن يدركوا المخاطر الناشئة وأن يكونوا مستعدين لها، قائلا: "المسؤولية تكمن أيضا في مساعدة الناس على إدراك هذه المخاطر والاستعداد لها. حتى لا يبقى الإنسان والأسرة وحيدين في مواجهة المشكلات في مجال الأمن، وفي سوق العمل المتغير، وفي الفضاء الرقمي وما إلى ذلك".
وأشار أن العالم ينتظره العديد من المخاطر في طريقه نحو التعددية القطبية، مؤكدا أن تقليلها على أي مستوى، من المستوى العالمي إلى المستوى الشخصي، يمثل اليوم المهمة الرئيسية لأصحاب القرار في السياسة والأعمال والعلوم والحياة.
وتابع: "حجم التغييرات التي حدثت بالفعل وتلك التي ستحدث هائل للغاية، ونحن قلقون بوضوح بشأن عدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ، لكن الإنسانية، على الرغم من شعورها بالتغييرات الكبيرة، لم تعي بعد بشكل كامل حجم التحدي الذي تواجهه".
وأضاف: "التغييرات تحدث في جميع المجالات، من أي تكنولوجيا تقريبا إلى البنية الاجتماعية للمجتمع، ومن المناخ إلى الطب. ومن الشؤون العسكرية إلى أخلاقيات علم الأحياء، ومن قضايا مستقبل الطاقة إلى التغييرات الديموغرافية، ومن الرقمنة الشاملة والذكاء الاصطناعي إلى نماذج جديدة تماماً للتنمية الاقتصادية، والقائمة يمكن أن تطول إلى ما لا نهاية، وفي مجموعها، يهيئ هذا الظروف لتحول نوعي".
وأكمل: "العالم يواجه العديد من المخاطر في طريقه نحو التعددية القطبية وتقليل هذه المخاطر هو المهمة الرئيسية، وبعض المنظمات الدولية لا تعمل حالياً على الحد من المخاطر بل على تأجيجها لمصلحة مجموعة من الدول".
وأكمل: "
الدول الغربية تمارس نفوذا غير متكافئ في الأمم المتحدة يؤدي إلى اختلال التوازن، وروسيا تدعم إجراء إصلاح عادل للأمم المتحدة لكن ذلك مستحيل دون تحقيق إجماع يصعب الوصول إليه في الوقت الحالي، وتحوّل الأمم المتحدة لا يقتصر على توسيع مجلس الأمن فحسب بل يكمن أيضاً في إضفاء مضمون جديد على عمل المنظمة".
وأضاف: "الوضع العالمي سيتحسن مع ابتعادنا عن الهيمنة الغربية وتوجهنا نحو نظام عالمي ديمقراطي أكثر استقرارا، النفوذ الحقيقي للدول الغربية في العالم يتراجع لصالح الازدهار المتنامي لبلدان أخرى".
وتابع: "العالم لا يزال يتعين عليه أن يتعلم كيف يتعايش مع الذكاء الاصطناعي".
وأكمل: "عند الاستجابة التحديات الراهنة يجب دراسة أثر قراراتنا على المستقبل ومن الخطأ الغرق في التفاصيل دون رؤية الصورة كاملة، والقوى العالمية المسؤولة لطالما تنافست بشكل أو بآخر لكنها أيضًا تعاونت سعيًا للحفاظ على الاستقرار".
وأكد أن الشمولية الرقمية ستشكل طريقا مسدودا وستكون قاتمة ولا إنسانية، تماما كأمثلة المجتمعات الشمولية التي كانت في السابق، قائلا: "يتحدث الخبراء بقلق متزايد عن حقيقة أن انتشار الذكاء الاصطناعي قد يصبح محاولة أخرى لاختزال الجميع إلى قاسم مشترك وإلى تجريدهم من إنسانيتهم، وذلك الآن من خلال استخدام خوارزميات مخصصة. ستكون هذه الشمولية الرقمية طريقا مسدودا وقاتمة ولا إنسانية، تمامًا كالمجتمعات الشمولية التي عرفناها من الماضي".
وأكد أن "بريكس" وتجمعات دولية جديدة أخرى لا يزال أمامها الكثير من العمل، لكنها ستساهم في بناء عالم متعدد الأقطاب، قائلا: "تنشأ أيضا تجمعات دولية جديدة تولدت عن الوضع العالمي المعاصر. ولها بالتأكيد آفاق كبيرة، سواء كانت تجمعات إقليمية مختلفة أو هياكل عالمية مثل "بريكس". ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن عليها جميعا القيام بعمل كبير لتحديد وظائفها، والمجالات المثلى لتطبيقها، وحدود إمكاناتها".
وأكد أن العالم ليس محكوما بالفوضى، قائلا: "هل يعني هذا أننا حتى الآن محكومون بالفوضى؟ لا، إن إصدار مثل هذا الحكم سابق لأوانه بالتأكيد".
وأكمل: "العلاقات الدولية تتطلب عناية والتزاما ليس فقط بنص القانون بل بروحه أيضا فالاحترام واللياقة أمران مهمان في هذا المجال، غياب قواعد معترف بها دوليا في العالم يدفع غالباً إلى محاولات من قبل دول معينة لفرض قواعدها الخاصة بشكل عدواني، ويبدو أن مبدأ "توجد قوة... إذن لا داعي للعقل" هو السائد لدى عدد من الدول لكنه لا يفضي إلى خير".
وفي السياق ذاته، قال بوتين: "روسيا لم تبدأ الحرب بل الحرب شنت عليها وهذه هي الحقيقة، ولا يمكن تحويل رهاب روسيا ومعاداة الروس إلى أيديولوجية حكومية وجعلهما هدفًا لهزيمة استراتيجية لروسيا".
وتابع: "روسيا دُفعت عمدا نحو الصراع الأوكراني، ووجدت نفسها مضطرة إلى اللجوء لخيار حمل السلاح والدفاع عن نفسها بالقوة ردا على عدوان صريح ومباشر".
وأضاف: "روسيا لم تنس أن الهدف المعلن لخصومها كان وما زال إلحاق "هزيمة استراتيجية" بها".
وتابع: "الثقة العمياء التي أبداها قادة الاتحاد السوفيتي الراحلون بالغرب واعتمادهم على "اتفاقيات الشرف" ارتدت سلبًا على الاتحاد، وتفكك الاتحاد السوفيتي كان نتيجة لقصر نظر القيادة السوفيتية، وتفكك الاتحاد السوفيتي شكّل مأساة حقيقية لعشرات الملايين من الناس الذين استيقظوا فجأة ليجدوا أنفسهم خارج حدود بلادهم وهذا غير مصيرهم".
وأضاف: "الغرب بذل كل ما في وسعه لتدمير روسيا رغم محاولاتها المستمرة منذ زمن للانضمام إلى فضاء موحد، الصراعات الراهنة في العالم هي نتاج لتقاعس سياسيي الغرب والشرق في نهاية القرن العشرين عن التعامل بجدية وعمق مع حقبة التحولات الكبرى".
وتابع: "الغرب لا يزال ينظر إلى روسيا كامتداد لإمبراطورية والخطاب السائد في محافله وتجمعاته يركز على ضرورة استكمال تفكيكها".
وأوضح بوتين أن "بيان وزارة الخارجية الروسية حول إمكانية الدفاع عن كالينينغراد بما في ذلك بالأسلحة النووية ليس تخويفا بل ردا على محاولة ترهيب روسيا"، ووصف المناورات الأوروبية في بحر البلطيق ومحاولات احتجاز السفن الروسية بالتصعيد".
وتابع: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر على روسيا، فإن مسألة استخدام جميع الأسلحة المتاحة ستفرض نفسها حتما وفوراً على جدول الأعمال".
وانطلقت أعمال المؤتمر السنوي الـ23 لـ"نادي فالداي الدولي للحوار"، يوم الاثنين، حيث يجتمع خبراء من 40 دولة في منطقة موسكو في الفترة من 28 سبتمبر/أيلول إلى 1 أكتوبر/تشرين الأول.
سيجمع هذا الحدث 120 مشاركًا، 74 منهم ممثلون عن دول أجنبية، من بينها الجزائر، والأرجنتين، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وألمانيا، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وإيران، وإيطاليا، وكندا، والصين، وماليزيا، والإمارات العربية المتحدة، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وتركيا، وفرنسا، وسويسرا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا، واليابان، وغيرها.
وأعلن المكتب الصحفي للكرملين، أمس الأربعاء: "سيشارك فلاديمير بوتين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بالجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار،
وموضوعه "المسؤولية عن المستقبل: محدودية الإمكانيات أم إمكانيات بلا حدود؟".ويشكل المنتدى منصة فكرية ومركزًا بحثيًا يجمع خبراء روس وعالميين لمناقشة السياسات الدولية ومواضيع التنمية الاقتصادية .