من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات... رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات... رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
سبوتنيك عربي
في خيمة لا تتجاوز جدرانها بضعة أمتار من القماش في خان يونس جنوبي القطاع، تقف امرأة أمام فرن صغير، تشكل العجين بيديها اللتين كانتا تحملان قبل أشهر قليلة أوراق... 21.10.2026, سبوتنيك عربي
النازحة خلود فرج الله من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، التي اختزلت قصتها حكاية المعاناة والإصرار التي تعيشها المرأة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد أن قلبت الحرب حياتها رأسا على عقب.لكن الحرب سلبتها زوجها وتركتها نازحة مع أطفالها في خان يونس جنوبي القطاع، وتجبرها الظروف على إعالة أسرتها وتوقيف مسيرتها التعليمية مؤقتا، وصنع المعجنات وبيعها للنازحين. وتابعت: "إن أي أحد كان يعرف أم الحسن قبل الحرب، ويعرف أنني أقف اليوم في كشك معجنات، لا بد أن ينظر إلي بعين الشفقة، لكنني على العكس من ذلك فخورة بنفسي، فخورة بأنني قادرة على أن أقف وأكمل على قدمي وأصرف على أولادي".وتقدر إحدى النساء النازحات أم الحسن على جهودها معهن، وتقول النازحة نسرين أبو حماد لـ "سبوتنيك": "خلود توفر علينا كثيرا من الحاجات بوقفتها في هذا المكان، وإن عملها في الطعام طيب ونظيف، وهي تساعد الجميع وتوفر عليهن الوقت، فبدل أن يشتغلن ويصنعن الطعام يأتين إليها ويأخذن حاجتهن منها، وطعامها طيب وزاكي، ونرجو الله أن يعينها ويقدرها ويقويها".ولم تستسلم خلود لمرارة الفقد أو ضيق الحال، وقررت تحويل الألم إلى طاقة عمل لحماية أطفالها، فقامت بافتتاح مشروع صغير لخبز وإعداد المعجنات والحلويات داخل خيمتها في مناطق النزوح في خان يونس.وتضيف: "هذا الدافع هو الذي يجعلني كل يوم أصحو من الفجر وأكمل، غير أنني أعترف بصراحة أنني تعبت، حتى وصلت إلى مرحلة أنام فيها الساعة الثانية عشرة أو الواحدة بعد منتصف الليل، وأصحو في الثالثة أو الرابعة من الفجر لأشتغل، كي أقدر أن أصرف على أولادي، وأتمنى أن تنتهي الحرب وتعود الأمور كما كانت قبلها، وأن أعود أم الحسن القيادية الريادية كما كنت قبل الحرب، وأن أعود إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى".
في خيمة لا تتجاوز جدرانها بضعة أمتار من القماش في خان يونس جنوبي القطاع، تقف امرأة أمام فرن صغير، تشكل العجين بيديها اللتين كانتا تحملان قبل أشهر قليلة أوراق بحث أكاديمي وأقلاما تخطط لمستقبل علمي.
النازحة خلود فرج الله من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، التي اختزلت قصتها حكاية المعاناة والإصرار التي تعيشها المرأة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد أن قلبت الحرب حياتها رأسا على عقب.
قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كانت خلود تسير بخطى ثابتة نحو مستقبلها الأكاديمي، فهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الرياضيات، وكانت تتابع دراستها العليا لنيل شهادة الماجستير في المناهج وطرق التدريس، واضعة نصب عينيها طموح الوصول إلى درجة الدكتوراه.
لكن الحرب سلبتها زوجها وتركتها نازحة مع أطفالها في خان يونس جنوبي القطاع، وتجبرها الظروف على إعالة أسرتها وتوقيف مسيرتها التعليمية مؤقتا، وصنع المعجنات وبيعها للنازحين.
وتقول خلود فرج الله لوكالة "سبوتنيك": "بدأت مشروعي في المعجنات بعد أن كنت أدرس الماجستير، إذ أوقفت الحرب حياتي عن مسارها، وانقطعت الرواتب، أو على الأصح صارت رواتب التعليم تأتي كل ثلاثة أو أربعة أشهر مرة واحدة، مبلغا زهيدا ممزقا لا يكاد أحد يقبضه، حتى آل الواقع إلى ما بين مئتين وخمسين وثلاثمئة شيكل في الشهر".
من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات.. رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
وتابعت: "إن أي أحد كان يعرف أم الحسن قبل الحرب، ويعرف أنني أقف اليوم في كشك معجنات، لا بد أن ينظر إلي بعين الشفقة، لكنني على العكس من ذلك فخورة بنفسي، فخورة بأنني قادرة على أن أقف وأكمل على قدمي وأصرف على أولادي".
وتضيف خلود: "بالنسبة للمواد التي أشتريها، فالشح يلازمني، لذلك أصنع البدائل، فحين لا أجد الجبنة أصنعها بيدي وأعمل بها، وأحاول قدر استطاعتي أن أوائم الأسعار مع أسعار منتجاتي، وما أبيعه أرخص مما هو في الخارج".
من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات.. رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
وتقدر إحدى النساء النازحات أم الحسن على جهودها معهن، وتقول النازحة نسرين أبو حماد لـ "سبوتنيك": "خلود توفر علينا كثيرا من الحاجات بوقفتها في هذا المكان، وإن عملها في الطعام طيب ونظيف، وهي تساعد الجميع وتوفر عليهن الوقت، فبدل أن يشتغلن ويصنعن الطعام يأتين إليها ويأخذن حاجتهن منها، وطعامها طيب وزاكي، ونرجو الله أن يعينها ويقدرها ويقويها".
وتضيف نسرين: "الظروف التي نمر بها صعبة، وتزداد صعوبة على خلود التي أجبرت على ترك حلمها لإعالة أسرتها، لكننا نفتخر بها كامرأة أرملة تعين أولادها وتقود نفسها بنفسها، وهذا كله مدعاة فخر لها، ونحن سند معها إن شاء الله، وتبيع أم حسن بأسعار مناسبة وأفضل من الخارج، فهي تراعي كثيرا وتتعامل معنا كأخوات أرامل، وجودة طعامها طيبة وشهية، بارك الله فيها".
من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات.. رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
ولم تستسلم خلود لمرارة الفقد أو ضيق الحال، وقررت تحويل الألم إلى طاقة عمل لحماية أطفالها، فقامت بافتتاح مشروع صغير لخبز وإعداد المعجنات والحلويات داخل خيمتها في مناطق النزوح في خان يونس.
وكان الهدف من هذا المشروع هو تأمين قوت يوم أطفالها الثلاثة، وتوفير احتياجاتهم الأساسية بكرامة، مفضلة الاعتماد على جهدها الخاص وعملها اليدوي بدلا من انتظار المساعدات الإنسانية التي شحت في ظل الحصار والنزوح المستمر.
من قاعة الجامعة إلى فرن المعجنات.. رحلة أم نازحة في إعالة أطفالها
وتقول خلود لوكالة "سبوتنيك": "إن الذي يساعدني على أن أستمر في عملي هذا، ويجعلني كما يسمونني جبل المحامل، هو أنني كلما أحسست أني شارفت على الانهيار، أو أن قواي خارت ولم أعد قادرة على المضي، أتذكر نظرة أولادي، أو أحس أن أولادي ناقصهم شيء، أو أتساءل عمن أطلب منه".
وتضيف: "هذا الدافع هو الذي يجعلني كل يوم أصحو من الفجر وأكمل، غير أنني أعترف بصراحة أنني تعبت، حتى وصلت إلى مرحلة أنام فيها الساعة الثانية عشرة أو الواحدة بعد منتصف الليل، وأصحو في الثالثة أو الرابعة من الفجر لأشتغل، كي أقدر أن أصرف على أولادي، وأتمنى أن تنتهي الحرب وتعود الأمور كما كانت قبلها، وأن أعود أم الحسن القيادية الريادية كما كنت قبل الحرب، وأن أعود إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى".
شريط الأخبار
0
تم حظر دخولك إلى المحادثة لانتهاك"a href="https://sarabic.ae/docs/comments.html>القواعد.
ستتمكن من المشاركة مرة أخرى بعد:∞.
إذا كنت غير موافق على الحظر، استخدم<"a href="https://sarabic.ae/?modal=feedback>صيغة الاتصال
تم إغلاق المناقشة. يمكنك المشاركة في المناقشة في غضون 24 ساعة بعد نشر المقال.