https://sarabic.ae/20261023/جسور-إستراتيجية-متجددة-قراءة-متعمقة-في-مسيرة-العلاقات-المصرية-الروسية-وآفاقها-الإقليمية-1118063241.html
جسور إستراتيجية متجددة... قراءة متعمقة في مسيرة العلاقات المصرية الروسية وآفاقها الإقليمية
جسور إستراتيجية متجددة... قراءة متعمقة في مسيرة العلاقات المصرية الروسية وآفاقها الإقليمية
سبوتنيك عربي
تمثل العلاقات المصرية الروسية نموذجا فريدا للشراكة الإستراتيجية العريقة، التي نجحت في الصمود عبر محطات تاريخية فارقة وتحولات دولية وإقليمية واسعة. 23.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-23T12:19+0000
2026-10-23T12:19+0000
2026-10-23T12:22+0000
قمة روسيا أفريقيا 2026
حصري
مصر
روسيا
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0b/1116863423_0:0:2891:1626_1920x0_80_0_0_287ad8a50097d23d463c51c273a3b287.jpg
فمنذ بداياتها الأولى التي ارتبطت بصفقات التسليح الكبرى، وصولا إلى الشراكات الاقتصادية والصناعية والنووية المعاصرة، استندت العلاقات بين البلدين إلى قناعة راسخة بأهمية المصالح المتبادلة، والتقدير الإستراتيجي لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.ومع تزايد التحديات العالمية الراهنة، تتسق الرؤى المصرية الروسية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودفع عجلة التنمية المستدامة عبر مشاريع كبرى ومشتركة تعيد صياغة خريطة التعاون الدولي.ويسلط التقرير الضوء على العلاقات المصرية الروسية، وتطورها عبر العصور وصولا إلى الشراكة الإستراتيجية، في ضوء استضافة روسيا المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي.تاريخ طويل من العلاقات الصلبة والمتجددةفي سياق تتبّع الجذور التاريخية لهذه الشراكة، أكد سفير مصر الأسبق لدى روسيا ومساعد وزير الخارجية، رؤوف سعد، أن "العلاقات بين موسكو والقاهرة تمثّل نموذجا خاصا جدا، اتسم منذ انطلاقتها بالقوة والصمود والنمو المستمر في شتى المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية والثقافية".وأشار السفير رؤوف سعد إلى أن "موسكو أدركت مبكرا، وبحسابات مركبة القيمة الجيوسياسية الحقيقية لمصر بوصفها "الباب الدوار" والبوابة الأساسية لدخول وخروج التأثير الفاعل في الشرق الأوسط وأفريقيا".ويرى أن "التعاون الثنائي يشهد طفرة نوعية تتجسد في تزايد التبادل التجاري والسياحي، وتوسيع نطاق المشروعات الكبرى التي شملت حديثًا قطاعات إدارة المياه، وتجديد التوربينات، والطاقة النووية"، لافتا إلى أن "حكمة الدبلوماسية المصرية ورؤيتها الموضوعية كان لها الأثر الأكبر في ترسيخ هذه الشراكة الإستراتيجية وتجاوز أي عقبات طارئة".رؤى متطابقة ومصالح مشتركةمن جانبه، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الدكتور أحمد فؤاد، أن "مسيرة البلدين شهدت تقاسما لمواقف متطابقة في العديد من الملفات، إذ خاض الجانب الروسي مع مصر معارك التحرير والتنمية".وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التعاون الإقليمي القائم يعكس رغبة حقيقية في تعميق الاستثمارات المشتركة داخل المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس".وفيما يتعلق بالبعد الأفريقي، لفت الانتباه إلى أن "التطلع الروسي لتعزيز الحضور والنفوذ في القارة السمراء يجد في مصر الشريك الأهل والأقدر بخبراتها ومقوماتها لتكون جسرا فاعلا، ونموذجا ناجحا للتنمية المستدامة".وأكد أن "الروابط الثقافية والعلمية الممتدة، وتواجد المؤسسات والجامعات الروسية في مصر، تشكل رصيدا شعبيا وثقافيا يعزز المسارين السياسي والاقتصادي، ويمهّد الطريق لتوسيع نطاق الشراكات لتشمل قطاعات السياحة والتنمية الشاملة في دول محورية بالقارة".مشاريع مشتركة وتعاون بناءوتترجم الأرقام والمشاريع الميدانية عمق هذا المسار الإستراتيجي؛ إذ يسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين معدلات قياسية تجاوزت حاجز الـ 10 مليارات دولار، بحسب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لتظل مصر الشريك التجاري الأول لروسيا في أفريقيا والشرق الأوسط، لا سيما في مجالات تجارة الحبوب والمواد الغذائية والخضراوات والمنتجات الصناعية".كما تتجسد هذه الشراكة الإستراتيجية في مشروعين عملاقين يمثلان قاطرة التعاون الاقتصادي والتقني بين القاهرة وموسكو؛ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والذي يعد المشروع الأبرز لنقل وتوطين التكنولوجيا الروسية المتقدمة لبناء 4 مفاعلات نووية سلمية لتوليد الكهرباء.وتستضيف العاصمة الروسية موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، القمة الروسية الأفريقية الثالثة، بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي.وتأتي القمة استكمالا لمسار بدأ في سوتشي عام 2019، ثم انعقدت جولته الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين روسيا والدول الأفريقية.ومن المقرر أن تتناول أعمال القمة والمنتدى ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتعليم والتعاون الثقافي والإعلامي، مع التركيز على تطوير شراكات عملية واتفاقات تدعم المصالح المشتركة، كما ينتظر أن تشكّل الاجتماعات فرصة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة من التعاون الروسي الأفريقي، بما في ذلك إعداد خطة عمل جديدة للفترة من 2027 إلى 2029.
https://sarabic.ae/20261022/الاستثمار-والطاقة-النووية-كل-ما-تحتاج-معرفته-عن-النسخة-الثالثة-من-قمة-روسيا-أفريقيا-1118040994.html
https://sarabic.ae/20261023/لافروف-يبحث-هاتفيا-مع-نظيره-المغربي-التحضيرات-للقمة-الثالثة-روسياأفريقيا-1118060819.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0b/1116863423_0:0:2729:2047_1920x0_80_0_0_75c6ee9a2260a7d2c15889316be72486.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
قمة روسيا أفريقيا 2026, حصري, مصر, روسيا, تقارير سبوتنيك
قمة روسيا أفريقيا 2026, حصري, مصر, روسيا, تقارير سبوتنيك
جسور إستراتيجية متجددة... قراءة متعمقة في مسيرة العلاقات المصرية الروسية وآفاقها الإقليمية
12:19 GMT 23.10.2026 (تم التحديث: 12:22 GMT 23.10.2026) وائل مجدي
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
تمثل العلاقات المصرية الروسية نموذجا فريدا للشراكة الإستراتيجية العريقة، التي نجحت في الصمود عبر محطات تاريخية فارقة وتحولات دولية وإقليمية واسعة.
فمنذ بداياتها الأولى التي ارتبطت بصفقات التسليح الكبرى، وصولا إلى الشراكات الاقتصادية والصناعية والنووية المعاصرة، استندت العلاقات بين البلدين إلى قناعة راسخة بأهمية المصالح المتبادلة، والتقدير الإستراتيجي لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
ومع تزايد التحديات العالمية الراهنة، تتسق الرؤى المصرية الروسية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودفع عجلة التنمية المستدامة عبر مشاريع كبرى ومشتركة تعيد صياغة خريطة التعاون الدولي.
ويسلط التقرير الضوء على العلاقات المصرية الروسية، وتطورها عبر العصور وصولا إلى الشراكة الإستراتيجية، في ضوء استضافة روسيا المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي.
تاريخ طويل من العلاقات الصلبة والمتجددة
في سياق تتبّع الجذور التاريخية لهذه الشراكة، أكد سفير مصر الأسبق لدى روسيا ومساعد وزير الخارجية، رؤوف سعد، أن "العلاقات بين موسكو والقاهرة تمثّل نموذجا خاصا جدا، اتسم منذ انطلاقتها بالقوة والصمود والنمو المستمر في شتى المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية والثقافية".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "العلاقات وإن شهدت بعض التوترات الظاهرية في عام 1972 على إثر خروج الخبراء الروس، إلا أن صلابة الأساس الذي قامت عليه مكنت الطرفين من تجاوز هذه المرحلة تدريجيا، مستندة إلى قاعدة صلبة من التقدير المتبادل للمصالح الإستراتيجية".
وأشار السفير رؤوف سعد إلى أن "موسكو أدركت مبكرا، وبحسابات مركبة القيمة الجيوسياسية الحقيقية لمصر بوصفها "الباب الدوار" والبوابة الأساسية لدخول وخروج التأثير الفاعل في الشرق الأوسط وأفريقيا".
وأضاف أن "تولّي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مقاليد الحكم في عام 2000، شكّل نقطة تحول محورية نحو مراجعة شاملة وتطوير أجندة العلاقات الروسية مع المنطقة العربية وأفريقيا"، مشددًا على أن "روسيا تدرك تماما أن القارة الأفريقية باتت محط أنظار العالم لكونها أغنى قارات العالم ثروة وموارد، وأن القاهرة تمثل الميزان الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط".
ويرى أن "التعاون الثنائي يشهد طفرة نوعية تتجسد في تزايد التبادل التجاري والسياحي، وتوسيع نطاق المشروعات الكبرى التي شملت حديثًا قطاعات إدارة المياه، وتجديد التوربينات، والطاقة النووية"، لافتا إلى أن "حكمة الدبلوماسية المصرية ورؤيتها الموضوعية كان لها الأثر الأكبر في ترسيخ هذه الشراكة الإستراتيجية وتجاوز أي عقبات طارئة".
رؤى متطابقة ومصالح مشتركة
من جانبه، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الدكتور أحمد فؤاد، أن "مسيرة البلدين شهدت تقاسما لمواقف متطابقة في العديد من الملفات، إذ خاض الجانب الروسي مع مصر معارك التحرير والتنمية".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التعاون الإقليمي القائم يعكس رغبة حقيقية في تعميق الاستثمارات المشتركة داخل المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس".
وأشار فؤاد إلى أن "مجالات التعاون تغلغلت في قطاعات حيوية متقدمة مثل الطاقة وصناعات السيارات التي تشهد نموا ملحوظا داخل السوق المصري، الذي يتمتع بقدرات استيعابية ورغبة جادة في توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات، فضلا عن المضي قدما في إنجاز مشروع مفاعل الضبعة النووي، كركيزة أساسية للتعاون التقني والعلمي".
وفيما يتعلق بالبعد الأفريقي، لفت الانتباه إلى أن "التطلع الروسي لتعزيز الحضور والنفوذ في القارة السمراء يجد في مصر الشريك الأهل والأقدر بخبراتها ومقوماتها لتكون جسرا فاعلا، ونموذجا ناجحا للتنمية المستدامة".
وأكد أن "الروابط الثقافية والعلمية الممتدة، وتواجد المؤسسات والجامعات الروسية في مصر، تشكل رصيدا شعبيا وثقافيا يعزز المسارين السياسي والاقتصادي، ويمهّد الطريق لتوسيع نطاق الشراكات لتشمل قطاعات السياحة والتنمية الشاملة في دول محورية بالقارة".
مشاريع مشتركة وتعاون بناء
وتترجم الأرقام والمشاريع الميدانية عمق هذا المسار الإستراتيجي؛ إذ يسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين معدلات قياسية تجاوزت حاجز الـ 10 مليارات دولار، بحسب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لتظل مصر الشريك التجاري الأول لروسيا في أفريقيا والشرق الأوسط، لا سيما في مجالات تجارة الحبوب والمواد الغذائية والخضراوات والمنتجات الصناعية".
كما تتجسد هذه الشراكة الإستراتيجية في مشروعين عملاقين يمثلان قاطرة التعاون الاقتصادي والتقني بين القاهرة وموسكو؛ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والذي يعد المشروع الأبرز لنقل وتوطين التكنولوجيا الروسية المتقدمة لبناء 4 مفاعلات نووية سلمية لتوليد الكهرباء.
أما المشروع الثاني يتمثل في المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تستهدف استثمارات ضخمة في مجالات الآلات، وصناعة السيارات، والأجهزة الطبية، ومعدات البناء، إضافة إلى التعاون في تحديث السكك الحديدية والبنية التحتية، كان آخرها تزويد الهيئة القومية لسكك حديد مصر بأكثر من 1300 عربة ركاب، ومشروع تطوير توربينات السد العالي ومرافق الطاقة التقليدية والمتجددة.
وتستضيف العاصمة الروسية موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، القمة الروسية الأفريقية الثالثة، بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي.
وتأتي القمة استكمالا لمسار بدأ في سوتشي عام 2019، ثم انعقدت جولته الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين روسيا والدول الأفريقية.
ومن المقرر أن تتناول أعمال القمة والمنتدى ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتعليم والتعاون الثقافي والإعلامي، مع التركيز على تطوير شراكات عملية واتفاقات تدعم المصالح المشتركة، كما ينتظر أن تشكّل الاجتماعات فرصة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة من التعاون الروسي الأفريقي، بما في ذلك إعداد خطة عمل جديدة للفترة من 2027 إلى 2029.