https://sarabic.ae/20261026/حجاب-لأميرة-قرطاج-وهندام-لمجسم-فرعوني-ضجة-في-سوريا-بسبب-تعديل-المناهج-الدراسية-1118134163.html
حجاب لأميرة قرطاج و"هندام" لمجسم فرعوني... ضجة في سوريا بسبب تعديل المناهج الدراسية
حجاب لأميرة قرطاج و"هندام" لمجسم فرعوني... ضجة في سوريا بسبب تعديل المناهج الدراسية
سبوتنيك عربي
لم تعد التعديلات التي تطرأ على الكتب المدرسية في سوريا مجرد مسألة تتعلق بتحديث الصور والرسومات أو تنقيح المحتوى التعليمي، بل تحولت إلى موجة جدل عارمة تتجاوز... 26.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-26T12:56+0000
2026-10-26T12:56+0000
2026-10-26T12:56+0000
أخبار سوريا اليوم
المناهج الدراسية
تعديل
جدل
تماثيل
حضارة
قانون المواطنة
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1a/1118133866_0:2:558:316_1920x0_80_0_0_7567b558ef1b89ac360f0164dea3d0db.jpg
بدأ الجدل مع تداول صور نساء أُضيفت إليها أغطية للرأس، وأعمال فنية اختفت من الصفحات، ودروس حُذفت من بعض الكتب، وقد تصاعدت حدة الجدل مع مقارنات بين نسخ سابقة وأخرى حديثة من كتب مدرسية سورية، مع بدء العام الدراسي 2026-2027.وسرعان ما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استوقفت المتابعين صور لشخصيات نسائية أُعيد رسمها بعد إضافة الحجاب أو الملابس الطويلة إليها، إلى جانب صور منحوتات وأعمال فنية جرى حذفها أو تغطية أجزاء منها. ولم تسلم بعض التعديلات من السخرية، إذ علق أحد المستخدمين: "كتر خيركون سترتو عورة الصنم"، فيما كتب آخر ساخرًا: "الموناليزا نفدت من التحجب، نفدت بريشها".وأكد ناشطون وجود تعديلات طالت كتبًا أخرى، تضمنت إزالة صور لنساء وأطفال، وإضافة الحجاب إلى رسومات لشخصيات نسائية، بينها تلميذات ومعلمات، فضلًا عن استبدال لوحات فنية وتغطية صور تماثيل.ومن بين الأمثلة التي لفتت الانتباه، تعديل صور الأميرة الفينيقية إليسار، مؤسسة قرطاج، إذ استبدلت لوحة فنية تصورها خلال رحلة صيد بصورة أخرى خضعت بدورها لتغييرات شملت تغطية ذقنها ورقبتها.وأثارت صورة المجسم الفرعوني بعد إلباسه قميصًا مخططًا موجة من الانتقادات الساخرة، فيما رأى متابعون أن هذه التعديلات لا تنسجم مع الإرث الحضاري السوري وتنوعه الثقافي، ولا تعكس أنماط اللباس السائدة في المجتمع السوري بمعظم مكوناته.واعتبر منتقدون أن تغطية الأجسام في الرسومات وحذف صور بعض النساء قد يكرسان أنموذجًا واحدًا للظهور الاجتماعي، على حساب التعددية، ويحدّان من حضور المرأة في المناهج، محذرين من أن تتحول مراجعة الكتب إلى أداة لإقصاء بعض مظاهر التنوع بدلاً من تمثيلها.وبين من يرى في التعديلات مساسًا بالتنوع والهوية الثقافية، ومن يعتبرها جزءًا من مرحلة انتقالية لإعادة بناء المنظومة التعليمية، يستمر الجدل حول شكل المناهج المقبلة وحدود التوازن بين التوجهات المجتمعية المختلفة وضرورة الحفاظ على الإرث الحضاري السوري.في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم السورية أن المعلومات المتداولة بشأن إجراء تعديلات جديدة على المناهج غير دقيقة، وقالت الوزارة، في بيان: "التعديلات التي أُجريت منذ التحرير اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، أُعلن عنه ونُشرت تفاصيله في يناير/كانون الثاني من العام نفسه".كما أعلنت إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج ووضع معايير لتأليف كتب عصرية تركز على المتعلم، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزيز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون.وأرفقت الوزارة بيانها بنماذج قالت إنها توضح التنوع الموجود في المناهج السورية، وصور أصلية لبعض الرسومات الواردة في الكتب المدرسية، داعية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.فالمسألة، كما تكشفها المقارنات وردود الفعل، لا تتعلق فقط بما يُحذف من صورة أو درس، بل أيضًا بما ينبغي أن تمثله المدرسة السورية لأطفال ينتمون إلى مجتمع متنوع، وما إذا كانت المناهج المقبلة ستنجح في الجمع بين الهوية الوطنية والانفتاح، وبين القيم المجتمعية وحق الأجيال الجديدة في التعرف إلى تعدد تاريخ سوريا وثقافاتها.
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1a/1118133866_69:0:490:316_1920x0_80_0_0_23d3736e054639770decbe93bccc4503.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار سوريا اليوم, المناهج الدراسية, تعديل, جدل, تماثيل, حضارة, قانون المواطنة, العالم العربي
أخبار سوريا اليوم, المناهج الدراسية, تعديل, جدل, تماثيل, حضارة, قانون المواطنة, العالم العربي
حجاب لأميرة قرطاج و"هندام" لمجسم فرعوني... ضجة في سوريا بسبب تعديل المناهج الدراسية
لم تعد التعديلات التي تطرأ على الكتب المدرسية في سوريا مجرد مسألة تتعلق بتحديث الصور والرسومات أو تنقيح المحتوى التعليمي، بل تحولت إلى موجة جدل عارمة تتجاوز صفحات الكتب إلى أسئلة تتعلق بصورة المرأة، وحدود التنوع الثقافي، ومكانة المواطنة في المناهج التي يتلقاها الأطفال.
بدأ الجدل مع تداول صور نساء أُضيفت إليها أغطية للرأس، وأعمال فنية اختفت من الصفحات، ودروس حُذفت من بعض الكتب، وقد تصاعدت حدة الجدل مع مقارنات بين نسخ سابقة وأخرى حديثة من كتب مدرسية سورية، مع بدء العام الدراسي 2026-2027.
وأظهرت هذه المقارنات تغييرات في كتب الدراسات الاجتماعية والتربية الدينية والتاريخ، شملت مراحل التعليم الأساسي من الصف الأول حتى الصف السابع، وأثارت تساؤلات بشأن المعايير التي استندت إليها عملية المراجعة، والجهات المسؤولة عن اعتماد التعديلات.
وسرعان ما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استوقفت المتابعين صور لشخصيات نسائية أُعيد رسمها بعد إضافة الحجاب أو الملابس الطويلة إليها، إلى جانب صور منحوتات وأعمال فنية جرى حذفها أو تغطية أجزاء منها. ولم تسلم بعض التعديلات من السخرية، إذ علق أحد المستخدمين: "كتر خيركون سترتو عورة الصنم"، فيما كتب آخر ساخرًا: "الموناليزا نفدت من التحجب، نفدت بريشها".
لكن القضية لم تقتصر على الصور والرسومات، إذ كشفت المقارنات المنشورة عن تغييرات في محتوى بعض الدروس أيضًا، إذ تم حذف موضوعات من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الابتدائي، تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية، وذلك بعد مراجعة نسخ رقمية سابقة ومقارنتها بنسخ رقمية ومطبوعة معتمدة للعام الدراسي الحالي.
وأكد ناشطون وجود تعديلات طالت كتبًا أخرى، تضمنت إزالة صور لنساء وأطفال، وإضافة الحجاب إلى رسومات لشخصيات نسائية، بينها تلميذات ومعلمات، فضلًا عن استبدال لوحات فنية وتغطية صور تماثيل.
ومن بين الأمثلة التي لفتت الانتباه، تعديل صور الأميرة الفينيقية إليسار، مؤسسة قرطاج، إذ استبدلت لوحة فنية تصورها خلال رحلة صيد بصورة أخرى خضعت بدورها لتغييرات شملت تغطية ذقنها ورقبتها.
وأعادت هذه المشاهد فتح النقاش حول الرسائل التي تحملها الكتب المدرسية إلى الأجيال الجديدة، ولا سيما في ما يتعلق بتمثيل المرأة والتنوع الاجتماعي والثقافي، ففي نظر منتقدين، لا تتوقف أهمية الصورة المدرسية عند وظيفتها التوضيحية، بل تمتد إلى ما تقدمه للأطفال من تصورات عن المجتمع ومكوناته، وما إذا كانت المناهج تعكس تعدديته أم تقدم أنموذجًا واحدًا للحضور الاجتماعي.
وأثارت صورة المجسم الفرعوني بعد إلباسه قميصًا مخططًا موجة من الانتقادات الساخرة، فيما رأى متابعون أن هذه التعديلات لا تنسجم مع الإرث الحضاري السوري وتنوعه الثقافي، ولا تعكس أنماط اللباس السائدة في المجتمع السوري بمعظم مكوناته.
واعتبر منتقدون أن تغطية الأجسام في الرسومات وحذف صور بعض النساء قد يكرسان أنموذجًا واحدًا للظهور الاجتماعي، على حساب التعددية، ويحدّان من حضور المرأة في المناهج، محذرين من أن تتحول مراجعة الكتب إلى أداة لإقصاء بعض مظاهر التنوع بدلاً من تمثيلها.
في المقابل، دافع متابعون عن التغييرات، معتبرين أنها تأتي في سياق بناء "سوريا الجديدة" وإعادة صياغة المناهج بما يتوافق مع توجهات المرحلة الراهنة، فيما رأى آخرون أن تطوير الكتب عملية تدريجية تتطلب وقتاً لمراجعة المحتوى وتوحيده بين المحافظات.
وبين من يرى في التعديلات مساسًا بالتنوع والهوية الثقافية، ومن يعتبرها جزءًا من مرحلة انتقالية لإعادة بناء المنظومة التعليمية، يستمر الجدل حول شكل المناهج المقبلة وحدود التوازن بين التوجهات المجتمعية المختلفة وضرورة الحفاظ على الإرث الحضاري السوري.
في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم السورية أن المعلومات المتداولة بشأن إجراء تعديلات جديدة على المناهج غير دقيقة، وقالت الوزارة، في بيان: "التعديلات التي أُجريت منذ التحرير اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، أُعلن عنه ونُشرت تفاصيله في يناير/كانون الثاني من العام نفسه".
وأوضحت أنه شمل حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها، مشددة على أن تطوير المناهج يستهدف مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر.
كما أعلنت إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج ووضع معايير لتأليف كتب عصرية تركز على المتعلم، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزيز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون.
وأرفقت الوزارة بيانها بنماذج قالت إنها توضح التنوع الموجود في المناهج السورية، وصور أصلية لبعض الرسومات الواردة في الكتب المدرسية، داعية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
وبين تأكيد الوزارة أن التعديلات الرسمية اقتصرت على معالجة مضامين مرتبطة بالنظام السابق، وتوثيق ناشطون اختلافات في نسخ مدرسية معتمدة، يبقى الجدل مفتوحًا حول المعايير التي تحكم مراجعة الكتب وآليات اعتماد التغييرات فيها، خاصة في ظل مطالبات واسعة بأن يتم تعديل المناهج بالشكل الذي يلاءم حضارة سوريا وثقافتها وتنوعها.
فالمسألة، كما تكشفها المقارنات وردود الفعل، لا تتعلق فقط بما يُحذف من صورة أو درس، بل أيضًا بما ينبغي أن تمثله المدرسة السورية لأطفال ينتمون إلى مجتمع متنوع، وما إذا كانت المناهج المقبلة ستنجح في الجمع بين الهوية الوطنية والانفتاح، وبين القيم المجتمعية وحق الأجيال الجديدة في التعرف إلى تعدد تاريخ سوريا وثقافاتها.