https://sarabic.ae/20261103/أباجور--مساحة-فنية-تنهض-من-تحت-ركام-الحرب-جنوبي-لبنان-1118379125.html
"أباجور"... مساحة فنية تنهض من تحت ركام الحرب جنوبي لبنان
"أباجور"... مساحة فنية تنهض من تحت ركام الحرب جنوبي لبنان
سبوتنيك عربي
رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمساحة "أباجور" الثقافية والفنية في بلدة الزرارية جنوبي لبنان، جراء استهدافها بغارة إسرائيلية مباشرة خلال الحرب، قررت صاحبتها... 03.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-03T15:17+0000
2026-11-03T15:17+0000
2026-11-03T15:17+0000
لبنان
الجنوب اللبناني
ثقافة
الحرب
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0b/03/1118378395_0:133:2560:1573_1920x0_80_0_0_f103f2d0b2e4ff3c5a4988cd11a988a3.jpg
رغم تدمير جزء من الطابق السفلي للمساحة، والأضرار الكبيرة في الطابق العلوي، لم يمنع بلال من إعادة افتتاح المكان، الذي أرادت له أن يكون مساحة مشتركة لأبناء الجنوب، تحتضن الأنشطة والورش الفنية والثقافية، وفي مقدمتها صناعة الفخار، لتشكل متنفسا للشباب والشابات، وفرصة لاستعادة شيء من التوازن بعد الضغوط النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب.وأضافت: "أباجور" تعرّض خلال الحرب لغارة أدت إلى تدمير نحو نصف المساحة، لكنها عادت بعد انتهاء الحرب وعملت على ترميمه بالإمكانات المتاحة، قبل إعادة افتتاحه من جديد"، مؤكدةً أن "الحاجة إلى هذه المساحة في الجنوب أصبحت اليوم أكبر من أي وقت مضى".وتابعت: "الفنون، وصناعة الفخار تحديدا، تشكل وسيلة للتفريغ النفسي والتعافي، خصوصا بعد التجارب الصعبة التي عاشها السكان خلال الحرب"، وأشارت إلى أنها "نظّمت خلال فترة الحرب ورشا فنية في مدارس استضافت النازحين، وكانت ترغب في أن تكون أولى خطواتها بعد العودة إقامة ورش مفتوحة أمام الجميع، لمساعدتهم على التعافي مما مروا به".وأكدت بلال "تمسكها ببقاء المشروع في بلدتها وبين أهلها، قائلة إن أبناء الجنوب يستحقون وجود مساحات ثقافية وفنية من هذا النوع"، معتبرةً أن "الاستمرار في المكان وإعادة إحيائه يمثل بحد ذاته شكلا من أشكال المقاومة، ورسالة بأن الحرب لن تدفعهم إلى التخلي عن أرضهم أو كسر إرادتهم".وفي إحدى الغرف داخل "أباجور"، تجلس فاطمة زرقط أمام قطعة من الطين، تعمل على تشكيل كوب من الفخار، في مشهد يعكس عودة الحياة إلى المكان، واستئناف أنشطة اعتاد المشاركون ممارستها قبل الحرب.وقالت فاطمة زرقط لـ"سبوتنيك": "تركت الحرب أثرها على الجميع"، موضحةً أنها "تمكنت من متابعة دراستها الجامعية خلال تلك الفترة، إلا أن العائلة لم تكن مجتمعة، إذ اضطر أفرادها إلى النزوح إلى أماكن مختلفة، الأمر الذي جعل تلك المرحلة صعبة للغاية".وختمت زرقط: "رسالتنا تتمثل في أننا، رغم الأيام الصعبة التي عشناها خلال الحرب، ما زلنا نحب الحياة ونتمسك بحقنا في عيشها بكرامة... نحن نحب أن نعيش ونصنع الفخار ونلوّن، وفي الوقت نفسه نحن مستعدون لتقديم أرواحنا فداء للبنان".
لبنان
الجنوب اللبناني
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0b/03/1118378395_143:0:2418:1706_1920x0_80_0_0_07f4b41fc632ef368557fde171c53892.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
لبنان, الجنوب اللبناني, ثقافة, الحرب, تقارير سبوتنيك, حصري
لبنان, الجنوب اللبناني, ثقافة, الحرب, تقارير سبوتنيك, حصري
"أباجور"... مساحة فنية تنهض من تحت ركام الحرب جنوبي لبنان
عبد القادر الباي
مراسل "سبوتنيك" في لبنان
حصري
رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمساحة "أباجور" الثقافية والفنية في بلدة الزرارية جنوبي لبنان، جراء استهدافها بغارة إسرائيلية مباشرة خلال الحرب، قررت صاحبتها وفاء بلال، العودة إلى المكان وإعادة ترميمه، مستعينةً بالإمكانات المتاحة، لإحياء مشروعها الذي انطلق قبل ثماني سنوات.
رغم تدمير جزء من الطابق السفلي للمساحة، والأضرار الكبيرة في الطابق العلوي، لم يمنع بلال من إعادة افتتاح المكان، الذي أرادت له أن يكون مساحة مشتركة لأبناء الجنوب، تحتضن الأنشطة والورش الفنية والثقافية، وفي مقدمتها صناعة الفخار، لتشكل متنفسا للشباب والشابات، وفرصة لاستعادة شيء من التوازن بعد الضغوط النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب.
وقالت صاحبة مساحة "أباجور"، وفاء بلال لـ"سبوتنيك": "بدأ المشروع قبل ثماني سنوات بوصفه مساحة فنية وتعليمية لإقامة مختلف الورش، ولا سيما ورش صناعة الفخار"، موضحةً أن "الفكرة الأساسية تقوم على أن يكون المكان متاحا للجميع، سواء لمن يرغب في تنظيم ورشة أو ندوة أو تقديم خبراته ومهاراته للآخرين".
وأضافت: "أباجور" تعرّض خلال الحرب لغارة أدت إلى تدمير نحو نصف المساحة، لكنها عادت بعد انتهاء الحرب وعملت على ترميمه بالإمكانات المتاحة، قبل إعادة افتتاحه من جديد"، مؤكدةً أن "الحاجة إلى هذه المساحة في الجنوب أصبحت اليوم أكبر من أي وقت مضى".
وتابعت: "الفنون، وصناعة الفخار تحديدا، تشكل وسيلة للتفريغ النفسي والتعافي، خصوصا بعد التجارب الصعبة التي عاشها السكان خلال الحرب"، وأشارت إلى أنها "نظّمت خلال فترة الحرب ورشا فنية في مدارس استضافت النازحين، وكانت ترغب في أن تكون أولى خطواتها بعد العودة إقامة ورش مفتوحة أمام الجميع، لمساعدتهم على التعافي مما مروا به".
وأكدت بلال "تمسكها ببقاء المشروع في بلدتها وبين أهلها، قائلة إن أبناء الجنوب يستحقون وجود مساحات ثقافية وفنية من هذا النوع"، معتبرةً أن "الاستمرار في المكان وإعادة إحيائه يمثل بحد ذاته شكلا من أشكال المقاومة، ورسالة بأن الحرب لن تدفعهم إلى التخلي عن أرضهم أو كسر إرادتهم".
ولفتت إلى أن "طموحها يتمثل في توسيع المجتمع الفني في الجنوب، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والشابات لاكتشاف قدراتهم الإبداعية وتطويرها، وخلق فرص تساعدهم على الوصول إلى ما يطمحون إليه"، مشددةً على أن "بناء هذه المساحة وتطويرها مسؤولية مشتركة بين أبناء المنطقة".
وفي إحدى الغرف داخل "أباجور"، تجلس فاطمة زرقط أمام قطعة من الطين، تعمل على تشكيل كوب من الفخار، في مشهد يعكس عودة الحياة إلى المكان، واستئناف أنشطة اعتاد المشاركون ممارستها قبل الحرب.
وكانت زرقط تواظب قبل الحرب على زيارة المساحة لممارسة صناعة الفخّار، التي تجمع بين كونها حرفة وهواية تحبها، ووسيلة تساعدها على تخفيف الضغوط النفسية وأعباء الحياة اليومية.
وقالت فاطمة زرقط لـ"سبوتنيك": "تركت الحرب أثرها على الجميع"، موضحةً أنها "تمكنت من متابعة دراستها الجامعية خلال تلك الفترة، إلا أن العائلة لم تكن مجتمعة، إذ اضطر أفرادها إلى النزوح إلى أماكن مختلفة، الأمر الذي جعل تلك المرحلة صعبة للغاية".
وأضافت: "العودة إلى البلدة وممارسة صناعة الفخار تساعدان على استعادة التركيز والتخلص من الضغوط"، مشيرةً إلى أن "العمل بالطين يمنحها فرصة للتعبير عن مشاعرها وتفريغ غضبها، كما أن إنجاز قطعة صغيرة، حتى لو كانت مجرد كوب، يترك لديها شعورا بالرضا والإنجاز".
وختمت زرقط: "رسالتنا تتمثل في أننا، رغم الأيام الصعبة التي عشناها خلال الحرب، ما زلنا نحب الحياة ونتمسك بحقنا في عيشها بكرامة... نحن نحب أن نعيش ونصنع الفخار ونلوّن، وفي الوقت نفسه نحن مستعدون لتقديم أرواحنا فداء للبنان".