https://sarabic.ae/20261103/الإرهاب-وفلسطين-والمياه-ما-أبرز-الرسائل-التي-حملها-خطاب-العرش-الأردني-1118395026.html
الإرهاب وفلسطين والمياه... ما أبرز الرسائل التي حملها خطاب العرش الأردني
الإرهاب وفلسطين والمياه... ما أبرز الرسائل التي حملها خطاب العرش الأردني
سبوتنيك عربي
سلط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الضوء على ملفات رئيسية خلال "خطاب العرش" أمام مجلس الأمة، أبرزها ملف الإرهاب والتطرف، والقضية الفلسطينية، والحياة... 03.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-03T21:04+0000
2026-11-03T21:04+0000
2026-11-03T21:04+0000
حصري
أخبار الأردن
العالم العربي
ملك الأردن عبدالله الثاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/11/1082088596_0:0:1353:761_1920x0_80_0_0_b107d72c845eaa2d740d5265ba9b0ac7.jpg
وأكد الملك عبد الله، أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووعيه وحكمته في مواجهة التحديات، مشددا على ثبات المملكة على مواقفها ومبادئها العربية، ومواصلة الدفاع عن قضايا الأمة.وقال الملك إن رهانه يظل على وعي الأردنيين وحكمتهم وإخلاصهم في مواجهة المحن، مؤكدًا أن الأردن حريص على العمل من أجل توحيد الكلمة العربية، حسب وكالة الأنباء الأردنية.وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد العاهل الأردني على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، محذرا من استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات.وأكد مراقبون أن خطاب الملك حمل رسائل مهمة داخلية لتعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الداخلية، وخارجية تتمثل في الأزمات الدولية، إلى جانب التأكيد على موقف الأردن الثابت في القضية الفلسطينية.ترجمة التحديث السياسياعتبر الخبير القانوني الأردني، حمادة أبو نجمة أن خطاب الملك حمل رسالتين مترابطتين تتمثلان في تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الداخلية عبر تماسك المجتمع وكفاءة المؤسسات وتحسين الأوضاع المعيشية، إلى جانب تأكيد موقف الأردن الثابت من الصراع في المنطقة وفي مقدمته القضية الفلسطينية، مضيفا أن أهمية هذا الربط تكمن في أن الاستقرار الداخلي يمنح السياسة الخارجية الأردنية قوة وقدرة على التأثير بينما تنعكس تطورات المنطقة مباشرة على أمن الأردن واقتصاده.وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، جاء الحديث في الجانب الأمني عن جريمة الكرك ليؤكد الحزم في مواجهة الإرهاب مع التشديد على وحدة المجتمع وثقة الدولة بوعي المواطنين، وقال إن دلالة ذلك تتمثل في أن مواجهة الإرهاب تشمل إلى جانب العمل الأمني منع امتداد آثاره إلى العلاقات بين مكونات المجتمع، مبينًا أنها رسالة مهمة في بلد يتأثر بمحيط إقليمي مضطرب، إذ إن حماية التعددية ودعم المواطنة والتصدي للفكر المتطرف وخطاب الكراهية تمثل عناصر أساسية للحفاظ على استقراره.وأضاف على المستوى السياسي أن تأكيد الملك على أن الأمة مصدر السلطات وإبرازه دور مجلس الأمة في الرقابة والتشريع، يكتسب أهمية بالغة في تحديد مسؤولية المؤسسات عن الاستجابة لمطالب المواطنين، مشيرا إلى أن حديثه عن سلوك النواب وخطابهم يضع الثقة بالمؤسسة البرلمانية في صلب النقاش، ففاعلية البرلمان تقاس بقدرته على تمثيل المجتمع ومساءلة الحكومة وتقديم حلول عملية، موضحا أنه يمكن قراءة الخطاب من هذه الزاوية باعتباره دعوة لترجمة التحديث السياسي إلى ممارسة مؤسسية يلمس المواطن أثرها.وأكد أن ذلك يتكامل مع تأكيد حق الأردنيين في مناقشة الشأن العام ورفض إساءة استخدام الوظيفة العامة أو الاحتماء بالنفوذ، مضيفا أن أهمية هاتين الرسالتين تكمن في ربطهما قوة الدولة بسيادة القانون والمشاركة والمساءلة، حيث إن إتاحة المجال للنقد المسؤول وتطبيق القانون على الجميع وتحسين استجابة الإدارة العامة تعزز الثقة بالمؤسسات وتساعد على معالجة المشكلات قبل تفاقمها.وقال أبو نجمة إن على المستوى الاقتصادي، وضع الخطاب معيارا واضحا لنجاح التنمية يتمثل في أثرها المباشر على معيشة الناس وفرصهم وقطاعي التعليم والصلاح، مبينا أن أهمية المشاريع الكبرى بالنسبة للأردن ترتبط بقدرتها على خلق فرص العمل وتوسيع استفادة المحافظات من النشاط الاقتصادي، كما أن توجيه الحكومة لتسريع الإنجاز يجعل التنفيذ ونتائجه موضع المساءلة ويطرح ضرورة ربط المؤشرات الاقتصادية العامة بالتحسن الفعلي في حياة الأسر.وعلى المستوى الإقليمي، أكد أن الرسالة الأبرز تمثلت في أن الاستقرار المستدام لا يمكن فصله عن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، حيث يلفت الخطاب إلى أن استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس فضلا عن الأطماع التوسعية الإسرائيلية يهدد مستقبل المنطقة، موضحا أن هذه قراءة ترى أن معالجة أسباب الصراع شرط أساسي للأمن الإقليمي وأن ترك القضية الفلسطينية دون حل يبقي عوامل التوتر قائمة مهما تعددت ترتيبات التهدئة.وشدد أبو نجمة على أن التركيز على ضرورة توحيد الكلمة العربية يعكس إدراكا عميقا لأهمية التنسيق العربي في التأثير على مسار الأحداث، لافتا إلى أن بناء مواقف عربية مشتركة يزيد من قدرة الأردن على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ومواجهة السياسات التي تهدد استقرار المنطقة، وخاصة أن الدلالة العامة للخطاب تتجسد في الترابط الوثيق بين دولة تحمي مواطنيها وتستجيب لاحتياجاتهم وسياسة خارجية تتمسك بالحقوق الفلسطينية وتسعى نحو موقف عربي أكثر فاعلية.الإرهاب والمياهمن جانبه أكد الدكتور نضال الطعاني، المحلل السياسي والبرلماني الأردني السابق، أن خطاب العرش جاء نبراسًا حقيقيًا ليضيء المرحلة القادمة بتحدياتها وإرهاصاتها، وخصوصا موضوع الإرهاب والتطرف الذي عانى منه الأردن في المرحلة الماضية، مؤكدا أن المتطرفين والإرهابيين هم متطرفون جدد على المجتمع الأردني، وحديثو العهد على العادات الأردنية.وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الشعب الأردني أثبت أنه شعب متماسك وخطاب الملك جاء ليؤكد أن هؤلاء الإرهابيين لا يمثلون المجتمع الأردني لا من قريب ولا من بعيد، ويجب محاربتهم محاربة تامة والالتفاف حول القيادة الهاشمية والشعب الأردني.وأكد أنه يجب أن تكون هناك مرحلة جديدة ترتكز على تماسك الشعب الأردني حول قيادته وحول هويته الوطنية الأردنية، ليعيش الشعب الأردني في أمن واستقرار حقيقي في المنطقة والإقليم، وهو ما أكد عليه الخطاب الملكي.وأشار إلى أن التوجه الآخر في الخطاب ركز على دولة الكيان الصهيوني، تلك الدولة التوسعية والدولة اليهودية الإسرائيلية، التي تعتدي على الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الاضطهاد للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، مؤكدا أنه لن يكون هناك أمن واستقرار بالمنطقة ما لم تقم حكومة ودولة فلسطينية مستقلة.وبحسب الطعاني، اعتبر الملك في خطابه أن القضية الفلسطينية هي قضية محورية، ويجب الاهتمام بها وأن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه العادل والشامل في إقامة دولته الفلسطينية وحقه في الاستقلال التام.وأشاد الطعاني بتشديد الملك على عدم وجود أي مسؤول خارج مظلة القانون وقانون الدولة الأردنية، وأن الوظائف العليا هي تكليف وليست تشريفا للشعب الأردني، موضحا أنه يجب أن تكون هناك محاربة حقيقية للفساد إن وجد داخل الدولة الأردنية بكافة مفاصلها.وأضاف أن المحور الرابع والأهم في خطاب العاهل الأردني، ركز على ضرورة أن يكون مجلس النواب في حركة دائمة للوصول إلى ما يبتغيه المواطن الأردني من مراقبة وتشريعات تخدم المواطن، مبينا أنه لا توجد اختلافات بوجهات النظر بل يجب أن تخدم وجهات النظر الدولة الأردنية والمواطن.وقال إن الخطاب كان شاملًا ووافيًا بكل الكلمات التي قالها الملك، وركز على محور المياه والأمن المائي الأردني نظرًا لأن دولة الكيان الصهيوني احتلت منابع نهر اليرموك ونهر الأردن، وهما منابع رئيسية لنهر الأردن الذي يغذي الدولة الأردنية، ويعتبر الاستحقاق المائي قضية مهمة جدا لدى الدولة، لاسيما وأن الأردن يعد من أكثر الدول فقرا بالمياه عالميا.
https://sarabic.ae/20261102/ملك-الأردن-في-خطاب-العرش-ثابتون-على-مواقفنا-وفلسطين-والأمن-المائي-أولوية-وطنية-1118345685.html
https://sarabic.ae/20261031/الأردن-يعلن-ضبط-شحنة-أسلحة-مهربة-بالبالونات-الحرارية-في-الكرك-1118304257.html
https://sarabic.ae/20261031/الجيش-الأردني-إحباط-محاولة-تسلل-حدودي-لمجموعة-مسلحة-قادمة-من-الأراضي-السورية-1118298950.html
https://sarabic.ae/20261027/وزير-أردني-سابق-يتحدث-عن-تداعيات-القصف-الأردني-على-مدينة-درعا-السورية-بعد-حادث-الكرك-1118181838.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/11/1082088596_0:0:1201:901_1920x0_80_0_0_48161781332d71ccafb0940e69d4957e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
حصري, أخبار الأردن, العالم العربي, ملك الأردن عبدالله الثاني
حصري, أخبار الأردن, العالم العربي, ملك الأردن عبدالله الثاني
الإرهاب وفلسطين والمياه... ما أبرز الرسائل التي حملها خطاب العرش الأردني
وائل مجدي
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
سلط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الضوء على ملفات رئيسية خلال "خطاب العرش" أمام مجلس الأمة، أبرزها ملف الإرهاب والتطرف، والقضية الفلسطينية، والحياة السياسية والبرلمانية، وكذلك ملف المياه.
وأكد الملك عبد الله، أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووعيه وحكمته في مواجهة التحديات، مشددا على ثبات المملكة على مواقفها ومبادئها العربية، ومواصلة الدفاع عن قضايا الأمة.
وقال الملك إن رهانه يظل على وعي الأردنيين وحكمتهم وإخلاصهم في مواجهة المحن، مؤكدًا أن الأردن حريص على العمل من أجل توحيد الكلمة العربية، حسب وكالة الأنباء الأردنية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد العاهل الأردني على أنه لا سبيل لتحقيق
الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، محذرا من استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات.
وأكد مراقبون أن خطاب الملك حمل رسائل مهمة داخلية لتعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الداخلية، وخارجية تتمثل في الأزمات الدولية، إلى جانب التأكيد على موقف الأردن الثابت في القضية الفلسطينية.
اعتبر الخبير القانوني الأردني، حمادة أبو نجمة أن خطاب الملك حمل رسالتين مترابطتين تتمثلان في تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الداخلية عبر تماسك المجتمع وكفاءة المؤسسات وتحسين الأوضاع المعيشية، إلى جانب تأكيد موقف الأردن الثابت من الصراع في المنطقة وفي مقدمته القضية الفلسطينية، مضيفا أن أهمية هذا الربط تكمن في أن الاستقرار الداخلي يمنح السياسة الخارجية الأردنية قوة وقدرة على التأثير بينما تنعكس تطورات المنطقة مباشرة على أمن الأردن واقتصاده.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، جاء الحديث في الجانب الأمني
عن جريمة الكرك ليؤكد الحزم في مواجهة الإرهاب مع التشديد على وحدة المجتمع وثقة الدولة بوعي المواطنين، وقال إن دلالة ذلك تتمثل في أن مواجهة الإرهاب تشمل إلى جانب العمل الأمني منع امتداد آثاره إلى العلاقات بين مكونات المجتمع، مبينًا أنها رسالة مهمة في بلد يتأثر بمحيط إقليمي مضطرب، إذ إن حماية التعددية ودعم المواطنة والتصدي للفكر المتطرف وخطاب الكراهية تمثل عناصر أساسية للحفاظ على استقراره.
وأضاف على المستوى السياسي أن تأكيد الملك على أن الأمة مصدر السلطات وإبرازه دور مجلس الأمة في الرقابة والتشريع، يكتسب أهمية بالغة في تحديد مسؤولية المؤسسات عن الاستجابة لمطالب المواطنين، مشيرا إلى أن حديثه عن سلوك النواب وخطابهم يضع الثقة بالمؤسسة البرلمانية في صلب النقاش، ففاعلية البرلمان تقاس بقدرته على تمثيل المجتمع ومساءلة الحكومة وتقديم حلول عملية، موضحا أنه يمكن قراءة الخطاب من هذه الزاوية باعتباره دعوة لترجمة التحديث السياسي إلى ممارسة مؤسسية يلمس المواطن أثرها.
وأكد أن ذلك يتكامل مع تأكيد حق الأردنيين في مناقشة الشأن العام ورفض إساءة استخدام الوظيفة العامة أو الاحتماء بالنفوذ، مضيفا أن أهمية هاتين الرسالتين تكمن في ربطهما قوة الدولة بسيادة القانون والمشاركة والمساءلة، حيث إن إتاحة المجال للنقد المسؤول وتطبيق القانون على الجميع وتحسين استجابة الإدارة العامة تعزز الثقة بالمؤسسات وتساعد على معالجة المشكلات قبل تفاقمها.
وقال أبو نجمة إن على المستوى الاقتصادي، وضع الخطاب معيارا واضحا لنجاح التنمية يتمثل في أثرها المباشر على معيشة الناس وفرصهم وقطاعي التعليم والصلاح، مبينا أن أهمية المشاريع الكبرى بالنسبة للأردن ترتبط بقدرتها على خلق فرص العمل وتوسيع استفادة المحافظات من النشاط الاقتصادي، كما أن توجيه الحكومة لتسريع الإنجاز يجعل التنفيذ ونتائجه موضع المساءلة ويطرح ضرورة ربط المؤشرات الاقتصادية العامة بالتحسن الفعلي في حياة الأسر.
وأضاف أن التركيز على ملف المياه يحمل بعدًا استراتيجيًا يتجاوز توفير خدمة أساسية، فالأمن المائي يؤثر في قدرة الاقتصاد على النمو واستقرار المجتمعات واستدامة الزراعة والاستثمار، مشيرا إلى أن التشديد عليه يعكس أولوية تقليل تعرض الأردن للضغوط المرتبطة بندرة الموارد والظروف الإقليمية من خلال إنجاز المشاريع وحماية المصادر وتحسين إدارتها لحفظ حقوق الأجيال المقبلة.
وعلى المستوى الإقليمي، أكد أن الرسالة الأبرز تمثلت في أن الاستقرار المستدام لا يمكن فصله عن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، حيث يلفت الخطاب إلى أن استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس فضلا عن الأطماع التوسعية الإسرائيلية يهدد مستقبل المنطقة، موضحا أن هذه قراءة ترى أن معالجة أسباب الصراع شرط أساسي للأمن الإقليمي وأن ترك القضية الفلسطينية دون حل يبقي عوامل التوتر قائمة مهما تعددت ترتيبات التهدئة.
وشدد أبو نجمة على أن التركيز على ضرورة توحيد الكلمة العربية يعكس إدراكا عميقا لأهمية التنسيق العربي في التأثير على مسار الأحداث، لافتا إلى أن بناء مواقف عربية مشتركة يزيد من قدرة الأردن على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ومواجهة السياسات التي تهدد استقرار المنطقة، وخاصة أن الدلالة العامة للخطاب تتجسد في الترابط الوثيق بين دولة تحمي مواطنيها وتستجيب لاحتياجاتهم وسياسة خارجية تتمسك بالحقوق الفلسطينية وتسعى نحو موقف عربي أكثر فاعلية.
من جانبه أكد الدكتور نضال الطعاني، المحلل السياسي والبرلماني الأردني السابق، أن خطاب العرش جاء نبراسًا حقيقيًا ليضيء المرحلة القادمة بتحدياتها وإرهاصاتها، وخصوصا موضوع الإرهاب والتطرف الذي عانى منه الأردن في المرحلة الماضية، مؤكدا أن المتطرفين والإرهابيين هم متطرفون جدد على المجتمع الأردني، وحديثو العهد على العادات الأردنية.
وأضاف في حديثه مع
"سبوتنيك"، أن الشعب الأردني أثبت أنه شعب متماسك وخطاب الملك جاء ليؤكد أن هؤلاء الإرهابيين لا يمثلون المجتمع الأردني لا من قريب ولا من بعيد، ويجب محاربتهم محاربة تامة والالتفاف حول القيادة الهاشمية والشعب الأردني.
وأكد أنه يجب أن تكون هناك مرحلة جديدة ترتكز على تماسك الشعب الأردني حول قيادته وحول هويته الوطنية الأردنية، ليعيش الشعب الأردني في أمن واستقرار حقيقي في المنطقة والإقليم، وهو ما أكد عليه الخطاب الملكي.
وأشار إلى أن التوجه الآخر في الخطاب ركز على دولة الكيان الصهيوني، تلك الدولة التوسعية والدولة اليهودية الإسرائيلية، التي تعتدي على الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الاضطهاد للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، مؤكدا أنه لن يكون هناك أمن واستقرار بالمنطقة ما لم تقم حكومة ودولة فلسطينية مستقلة.
وبحسب الطعاني، اعتبر الملك في خطابه أن القضية الفلسطينية هي قضية محورية، ويجب الاهتمام بها وأن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه العادل والشامل في إقامة دولته الفلسطينية وحقه في الاستقلال التام.
وأشاد الطعاني بتشديد الملك على عدم وجود أي مسؤول خارج مظلة القانون وقانون الدولة الأردنية، وأن الوظائف العليا هي تكليف وليست تشريفا للشعب الأردني، موضحا أنه يجب أن تكون هناك محاربة حقيقية للفساد إن وجد داخل الدولة الأردنية بكافة مفاصلها.
وأضاف أن المحور الرابع والأهم في خطاب العاهل الأردني، ركز على ضرورة أن يكون مجلس النواب في حركة دائمة للوصول إلى ما يبتغيه المواطن الأردني من مراقبة وتشريعات تخدم المواطن، مبينا أنه لا توجد اختلافات بوجهات النظر بل يجب أن تخدم وجهات النظر الدولة الأردنية والمواطن.
وقال إن الخطاب كان شاملًا ووافيًا بكل الكلمات التي قالها الملك، وركز على محور المياه والأمن المائي الأردني نظرًا لأن دولة الكيان الصهيوني احتلت منابع نهر اليرموك ونهر الأردن، وهما منابع رئيسية لنهر الأردن الذي يغذي الدولة الأردنية، ويعتبر الاستحقاق المائي قضية مهمة جدا لدى الدولة، لاسيما وأن الأردن يعد من أكثر الدول فقرا بالمياه عالميا.