بمشاركة 32 دولة أفريقية وخبراء دوليين... بنغازي تبحث مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية
12:42 GMT 03.11.2026 (تم التحديث: 12:58 GMT 03.11.2026)

© Sputnik . MAHER ALSHAERY
تابعنا عبر
حصري
تستضيف مدينة بنغازي الليبية، في 3 - 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي، وتطوير الأطر الأمنية والقانونية والتشريعية لمواجهة هذه التحديات.
وفي السياق، قال النائب الأول لرئيس اللجنة العلمية لمؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، الدكتور خالد سعيد سبيتة، لـ"سبوتنيك": "يمثل المؤتمر مناسبة مهمة لتكثيف الجهود وتوحيدها من أجل مكافحة هذه الظواهر الخطيرة التي تمس أمن واستقرار الدولة الليبية، بل وتمتد تداعياتها لتشمل أمن واستقرار المنطقة بأكملها".
وأضاف سبيتة: "يشهد المؤتمر مشاركة أوراق علمية من تخصصات عدة، تشمل المجالات التقنية والأمنية والسياسية والإعلامية والنفسية والاجتماعية، وتقدم حلولاً تكاملية لمعالجة هذه الظواهر الخطيرة، التي بدأت آثارها تتفاقم على ليبيا والمنطقة بشكل متزايد".
وأوضح أن "المؤتمر يسعى إلى تقديم رؤية عملية ووضع آليات قابلة للتطبيق للتعامل مع هذه التحديات ومعالجتها، من خلال الاستفادة من الخبرات العلمية والعملية المتنوعة"، لافتًا إلى أن "المشاركين يضمون باحثين من داخل ليبيا وخارجها، من دول عربية وأجنبية، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني".
وأكد سبيتة أن "هذا التنوع في المشاركين والتخصصات يعكس أهمية المؤتمر، ويمنحه فرصة لتبادل الخبرات والرؤى بشأن سبل مواجهة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية"، مشدداً على أن "مختلف الأطياف المشاركة تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة للإسهام في معالجة هذه القضايا".
وأشار إلى أن "المؤتمر يهدف في نهاية أعماله إلى وضع خارطة طريق واضحة لمكافحة هذه المخاطر، في ظل تنامي آثارها وتزايد التحديات التي تفرضها على ليبيا والمنطقة، بما يستدعي تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتبني مقاربات شاملة تتجاوز الحلول التقليدية".

بنغازي تبحث مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
فعالية مهمة
من جانبه، أوضح نائب رئيس اتحاد التلفزة والإعلام الإفريقي، السوداني حاتم التاج يوسف، لـ"سبوتنيك"، أن "الاتحاد يشارك بوفد كبير في هذه الفعالية، التي وصفها بالمؤتمر المهم"، مشيرًا إلى أن "أهداف الاتحاد تتلاقى مع الأهداف المطروحة والمعلنة خلال المؤتمر".
وأضاف يوسف: "الاتحاد يسعد بالمشاركة في هذا الحدث، وتمثيل أكثر من 32 دولة إفريقية"، مؤكداً أن "هذه المشاركة تمثل انطلاقة لرسالة كبيرة تستهدف تعزيز السلام والمحبة والتنمية في القارة الإفريقية".
وأوضح أن "الاتحاد يتطلع إلى أن تسهم هذه الفعالية في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في مختلف أنحاء القارة، والعمل على إسكات البنادق، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام التنمية والتعاون بين الدول الإفريقية".

بنغازي تبحث مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
قضايا حيوية
من جانبه، قال صالح التركي، من المملكة العربية السعودية، إنه "جاء للمشاركة في هذا المؤتمر المهم، الذي يناقش عدداً من القضايا الحيوية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية".
وأضاف التركي: "المؤتمر يمثل فرصة مهمة لمناقشة هذه القضايا وتبادل الرؤى والخبرات"، مشيراً إلى أنه "شهد لقاءات مع عدد من المسؤولين من مختلف الدول المشاركة".
وأكد أن "مكافحة الإرهاب تمثل ضرورة أساسية لتحقيق التنمية والتطور"، مشدداً على أن "الإرهاب يشكل تهديداً لاستقرار الشعوب والدول، ويعرقل مسارات التنمية والتقدم، الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود الدولية لمواجهته في كل مكان".

بنغازي تبحث مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
من جانبه، قال حسن علي أحمد، ممثل جمهورية الصومال الفيدرالية، إن "بلاده تولي اهتماماً كبيراً بملف الهجرة غير النظامية، لما يمثله من تحدٍ خطير يواجه الشباب الصومالي والعربي والإفريقي"، مشيراً إلى أن" المؤتمر يمثل فرصة مهمة لمناقشة هذه القضية مع المسؤولين والخبراء، وتبادل التجارب والخبرات بشأن سبل الحد منها".
وأوضح أن "المشاركة في المؤتمر تتيح الاستفادة من الأوراق البحثية والدراسات التي يقدمها الأكاديميون والخبراء، إلى جانب الرؤى التي يطرحها المسؤولون وصناع القرار، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية لمواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية".
وأكد أحمد أن "الدول العربية والإفريقية تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، من النفط والذهب وغيرها من الموارد، إلا أن استمرار هجرة الشباب إلى أوروبا يمثل كارثة تستدعي البحث عن أسبابها ومعالجتها، من خلال توفير فرص التنمية والاستقرار داخل بلدانهم".
وأعرب عن أمله في أن "تسهم مخرجات المؤتمر في وضع حد لظاهرتي الإرهاب والهجرة غير النظامية، وأن تكون هذه المشاركة خطوة نحو تعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوبها".

