مجتمع

في ذكرى وفاتها الثالثة... "وجه القمر" فاتن حمامة التي رفضت إقامة عزاء لها

ثلاث سنوات مرت على رحيل "سيدة الشاشة العربية" فاتن حمامة، وكأنها مروت بالأمس فقط... فاتن حمامة التي كانت من أبرز "أيقونات" الزمن الجميل، وواحدة من أهم الممثلات في تاريخ الدراما العربية، و"المدرسة" التي تخرج من تحت يديها العديد من الأجيال.
Sputnik

ولدت فاتن أحمد حمامة في مدينة المنصورة، في محافظة الدقهلية، وكانت تحلم منذ نعومة أظفارها أن تصبح ممثلة، حتى قرأ والدها في أحد الأيام إعلانا في الصحف للمخرج محمد كريم، يطلب فيه طفلة لكي تقف أمام "موسيقار الأجيال" محمد عبد الوهاب في فيلم "يوم سعيد" من إنتاج 1938، وبالفعل يتم اختيارها، وتدخل القلوب سريعا بجملتها الشهيرة وبأسلوبها الطفولي الجميل: "ده الأكل النهاردة حلو أوي".

* صاحبة الأداء المتطور

من يتتبع مسيرة فاتن حمامة الفنية، فسيجد أنها تنقسم إلى ثلاثة مراحل، الأولى في الخمسينيات، بتقديمها مثل سائر فتيات جيلها لنمط "الفتاة المغلوبة على أمرها"، مثل " موعد مع السعادة" (1954)، والستينيات لأدوار أكثر نضجا وتمردا على المجتمع الذكوري الغالب في المجتمع الشرقي، مثل "دعاء الكروان" (1959) و"الباب المفتوح" (1963)، والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، لشخصيات أكثر انفتاحا ومناقشة لقضايا المجتمع، مثل الأم في "إمبراطورية ميم" (1972)، "ولا عزاء للسيدات" (1976) و"ليلة القبض على فاطمة" (1984)، و"يوم مر يوم حلو" (1988).

* الممثل الوحيد الذي قبلها على شاشة السينما

قدمت فاتن حمامة "ثنائيات فنية" لا تنسى مع زوجها الممثل العالمي عمر الشريف، والذي قدم معها أفلام شهيرة، مثل "صراع في الميناء" وصراع في الوادي" و"سيدة القصر" و"أيامنا الحلوة".

وكانت فاتن حمامة، ترفض دائما فكرة تقبيلها على شاشة السينما، حتى قام الشريف أثناء تصوير فيلم "صراع في الوادي" بكسر ذلك الحظر، عندما أفصح عن حبه لها، أثناء زواجها من المخرج عز الدين ذو الفقار.
وقال عمر الشريف صراحة: "مدام فاتن.. أنا بحبك.. هل تقبلين بقلبي؟ حل تحبينني؟".
ومشهد القبلة الذي كان يجمع بينهما، فوجئ مخرج العمل الراحل يوسف شاهين، باحتضان فاتن لعمر الشريف إلى جانب تقبيله، لتقرر أنه منذ تلك اللحظة أنه حان وقت طلاقها من عز الدين ذو الفقار، وأن تتفرغ لحبها الجديد.
وأثمر زواج عمر الشريف وفاتن حمامة ابن وحيد هو "طارق"، ودائما ما قال عنها، أنها ستظل "حب حياته".

* آخر أعمالها الفنية
آخر عمل فني قدمته الراحلة فاتن حمامة، هو مسلسل "وجه القمر"، من إنتاج عام 2000، والذي شهد على الظهور الأول للممثلة المصرية من أصول روسية نيللي كريم، وهو من إخراج عادل الأعصر.

* تجربة عالمية وحيدة

 لفاتن حمامة تجربة عالمية وحيدة على شاشة السينما، وهو فيلم "Cairo" من إنتاج عام 1963، وهو من إنتاج شركة "مترو جولدن ماير"، ومن بطولة جورج ساندرز، وينتمي لأفلام الجريمة، ومأخوذ عن رواية بعنوان "The Asphalt Jungle" أو "غابة الأسفلت" التي تم إنتاجها عام 1950 بفيلم يحمل نفس العنوان، ثم أعيد كتابة السيناريو ليتم تصويره في مصر عام 1963، وهو من إخراج ولف ريلا.

* لا عزاء لفاتن حمامة

أوصت فاتن حمامة، بعدم إقامة عزاء لها، لأنها تعتبر أن هذا أمر خاص بها وبأسرتها، ولا يجب أن تشرك الجمهور فيه، بحسب تصريحات ابنتها نادية لبرنامج "هنا العاصمة" على قناة "cbc" المصرية الفضائية.

* هربت من مصر مرتين

ذكر الكاتب والصحفي المصري مفيد فوزي، لبرنامج "هنا العاصمة" والذي كان مقربا من فاتن حمامة، أنها هربت من مصر مرتين، الأولى في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، بسبب رئيس مخابراته صلاح نصر، والثانية في عهد تولي جماعة "الإخوان المسلمين" حكم مصر في عام 2013.

ملابسات وفاتها

رحلت "وجه القمر" فاتن حمامة في 17 يناير/كانون الثاني 2015، عن عمر 83 عاما، إثر أزمة قلبية، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يداهمها المرض؛ إذ بدأت معاناتها منه منذ أواخر عام 1993، أثناء حضورها لمسرحية للممثل المصري عادل إمام، وتوفيت في أحضان زوجها الطبيب محمد عبد الوهاب، حسبما روى لبرنامج "هنا العاصمة" على قناة "cbc".

مناقشة