بلدة حوا اليوم هي البلدة الوحيدة المأهولة بسكانها حاليا في منطقة شاسعة تضم عشرات القرى والبلدات، فبعد دحر الإرهاب من ريف إدلب الجنوب الشرقي وتطهيره من قبل وحدات الجيش العربي السوري وبعد أن تم تأمين المناطق المحررة بشكل كامل عاد جميع أهالي بلدة حوا إلى منازلهم رغم الدمار الذي تركه الإرهاب ورغم غياب الخدمات، مصرّين على إعادة الحياة إلى بلدتهم ومدارسهم ومنازلهم، في تأكيد منهم على أن الحياة ستستمر، فعملوا بالتعاون مع مديرية التربية في إدلب على افتتاح مدرستهم بعد إعادة تأهيلها، ومُنح الطلاب شهرين للتعلم فيها بالرغم من انتهاء العام الدراسي وذلك لتلافي النقص الحاصل لدى الطلاب الذين هجرهم الإرهاب.
تهجّروا معا… وعادوا معا… هذه هي العبرة من حوّا التي يبدو أنها لها نصيب من اسمها من حيث الرحم الجامع لأهلها..
كاميرا "سبوتنيك" جالت في بلدة حوا والتقت الأهالي لتعرفكم عن كثب على بساطة أهلها وحبهم للحياة وللوطن، وإصرارهم على المضي قدماً بعزة وإباء رغم كل ما حلّ بهم خلال الحرب.