أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف: أنه تم الاتفاق على مواصلة العمل على صعيد مجلسي الأمن القومي واستئناف قنوات الاتصال بين الوزارات الروسية والأمريكية والهيئات المختصة بما في ذلك وزارات الخارجية والدفاع وقيادتي الأركان.
وتابع: "من المهم بشكل خاص بالنسبة لنا مواصلة الاتصالات على صعيد وزارة الدفاع وذلك لأنه لدينا قنوات تواصل في سوريا، لكنها ضيقة إلى حد كبير، وبشكل عام تخص التحليقات".
واستطرد قائلا: "أرى أننا عملنا بشكل بناء بما فيه الكفاية، والانطباع جيد، على الرغم من أن هناك مسائل تحتاج لتسوية مطولة"، مشيرا إلى أنه من بينها الاتهامات الأمريكية باستخدام دمشق للأسلحة الكيميائية".
وأردف: "مواقفنا دون شك تتفق حول عدم مقبولية استخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية.. لكن فيما يخص سوريا لدينا رؤية مختلفة حول ذلك".
وأشار باتروشيف إلى أنه خلال اللقاء تم مناقشة مسائل الأمن السبراني، والوضع في سوريا، والشرق الأوسط".
يقول إيليا غراشكينكوف ، رئيس مركز تطوير السياسات الإقليمية في موسكو في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد، لقد تم اللقاء بين باتروشيف وبولتون بطريقة بناءة، باستثناء محاولة الكتابة في البيان المشترك لعبارة تقر باعتراف روسيا بـ "التدخل" في الانتخابات الأمريكية ، وهذا برأيي كان نوعا من الإستفزاز. لأنه من الواضح أن الجانب الروسي لن يوقع أبدا على مثل هذه الصياغة، أما فيما يتعلق بالمواضيع المتفق عليها، وخاصة التعاون النووي ، والتعاون الإستخباراتي المشترك ، بالطبع كانت هناك مقترحات بناءة من الجانبين الأمريكي و الروسي.
ومن المهم جداً أن بولتون اتفق مع باتروشيف على القضايا الرئيسية، كالحرب ضد الإرهاب والتهديدات الدولية الأخرى في القرن الحادي والعشرين. وهذا يدل على أن روسيا لن تخرج من الساحة الدولية وستواصل التعاون على المستوى نفسه مع الدول الأخرى ، على الرغم من الادعاءات ضدها من مختلف البلدان، ولذلك فإن نبرة الحوار كانت مثمرة وبناءة للغاية، ونأمل أن يستمر ذلك على نفس الوتيرة.
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.
إعداد وتقديم: عماد الطفيلي