راديو

خبير عسكري يكشف عروض واشنطن لطهران لثنيها عن الرد

أخذت عملية اغتيال الفريق قاسم سليماني بعداً إقليمياً سرعان ما تحول إلى بعد دولي وضع العالم أمام حالة حرب حقيقية.
Sputnik

فمنذ اللحظة الأولى لاغتيال الفريق قاسم سليماني وتتبادل واشنطن وطهران التهديد، فطهران توعدت بالانتقام وحددت 35 هدفاً أمريكياً، وعلى الطرف الآخر وبعد فشل وساطات واشنطن للمساومة على اغتيال سليماني عاد ترامب ليهدد من مغبة الرد الإيراني، وأن بلاده حددت 52 هدفا إيرانياً في حال اعتدت إيران على أمريكيين وخصصت تريليوني دولار للدعم العسكري بشكل فوري.

بعد أن تبينت الكثير من الحقائق حتى إيران لم تعد قادرة على التراجع أمام شعبها وهيبتها فهل ستقدم فعلاً على رد عسكري؟

تحت إي ظرف يمكن أن تتراجع طهران عن الإقدام على الإنتقام عسكرياً؟

في حال نفذت إيران تهديداتها هل تبقى فرصة للسلام في الشرق الأوسط نظر لتعقيد التشابكات الإقليمية والدولية؟

التداعيات الإقليمية والدولية في حال فشل كل الوساطات بين الطرفين؟

الخبير في الشؤون العسكرية العميد أمين حطيط يرى أن:

إيران وصلت إلى مرحلة لا تستطيع فيها أن تتهرب أو تهمل الرد، فالمواجهة انتقلت بين إيران وأمريكا بعد 40 سنة عسكرياً من المواجهة عبر الأقنعة وخلف السواتر والحروب البديلة والحروب غير المباشرة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

بخصوص إمكانية تراجع إيران عن الرد العسكري قال العميد حطيط أن "الولايات المتحدة حاولت مساومة طهران وكانت العروض مغرية وآخرها عرض يتضمن العودة إلى الإتفاق النووي والعودة بالعلاقات إلى ما كانت عليه الأمور عام 2008 والمفاجىء أن تقدم أمريكا لإيران قاعدة عسكرية في العراق تخليها من الجنود لتدمرها إيران، وعرضت واشنطن أن يكون الرد محدود بيحيث يتفق على الهدف بصيغة ترضي إيران، لكن طهران رفضت كل العروض".

أما بالنسبة لإصرار طهران على الرد قال العميد حطيط أن "إيران رفعت الراية الحمراء للمرة الأولى فوق مسجد جمكران، والراية الحمراء هي أمر إلزامي فقهي شرعي بالثأر، ورمزية رفعها على مسجد الإمام المهدي المنتظر، هو نوع من التعهد بأن الرد حتمياً، ولن ينزل العلم حتى يحصل الرد، لأن سليماني ليس مجرد قائد عسكري بل ينظر إليه على أنه المنسق والمخطط وضابط الإيقاع والخيط الرابط لكل محور المقاومة".

وأضاف العميد حطيط أن "العراق متضرر من أكثر من جانب وملزم بالرد أيضا، ولكن من الواضح أن إيران لاتريد أن تحمله فوق أحماله وهو في حالة من التشتت والارتباك بسبب استقالة الحكومة، فتتولى إيران الرد وتترك الفرصة للعراق ليقوم في الوقت المناسب بما يجب عليه أن يقوم به".

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

مناقشة