وصدحت أصوات المتظاهرين الذين امتلأت ساحة التحرير، بهم بعدما كانت فارغة حتى وقت مبكر من اليوم الأحد، بعبارات ضد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر بالتزامن مع تغريدته التي دعا فيها القوات الأمنية إلى إنهاء مظاهر الاحتجاج، واصفا قطع الطرق من قبل المحتجين، بالإرهاب.
وأفاد الناشط في مجال حقوق الإنسان، علي المكدام، في تصريح لـ"سبوتنيك"، اليوم، بأن الآلاف من المتظاهرين توافدوا إلى ساحة التحرير، والنفق، وحديقة الأمة، بأعداد كبيرة تصل إلى 80 ألف متظاهر بينهم طلاب، وطالبات الجامعات الذين نظموا مسيرات حاشدة ضد تكليف الرئيس الجديد، محمد توفيق علاوي.
وأكد المكدام، أن عناصر سرايا السلام، وأصحاب القبعات الزرقاء، التابعين إلى زعيم التيار الصدري، انسحبوا جزئيا ً من ساحة التحرير، عدا بقاء عدد منهم يسيطر على مبنى لمطعم التركي، قبال الساحة، والجسر الجمهوري، حتى الآن.
ونوه إلى أن أتباع الصدر، رفعوا جميع خيم، وسرادق الاعتصام، عدا ثلاث خيم للمعتصمين لم يتمكنوا من رفعها ببقاء المتظاهرين فيها دون السماح لهم بهدمها، وفض الاحتجاج تحت استخدام العصي، والهراوات.
وارتفع صوت المتظاهرين، والطلاب بعبارات ضد زعيم التيار الصدري، وأتباعه، منها: "شلع قلع، والكالها وياهم"، و"ذيل لوكي لا تركب الموجة"، و"محد قادها.. ثورة شبابية"، وهاتف أخر "شبابك يا وطن متطلع بتغريدة".
وأفاد شهود عيان من داخل ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد، بتعرض العشرات من المتظاهرين للاعتقال، والتعذيب في داخل الساحة، ومبنى المطعم التركي، والمناطق القريبة، على يد ما يسمون بـ"أصحاب القبعات الزرق" التابعين للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين، مقتدى الصدر.
وأكد شاهد العيان، مثنى حسين، لـ"سبوتنيك"، أن أصحاب القبعات الزرقاء، استولوا على مبنى المطعم التركي قبالة ساحة التحرير، واعتقلوا العشرات من المتظاهرين، وتعذيبهم في داخل طوابق المطعم، وفي مرآب ساحة الآمة.
وأضاف حسين، أن أتباع الصدر، استولوا بالقوة، وتحت التهديد بالضرب، والاعتقال، مساء أمس السبت، على منصة مبنى المطعم التركي التي كان يتخذها المتظاهرين منبرا ً لإعلان بياناتهم، ومواقفهم.
وتابع في رسالته المصورة للمتظاهرين: "علي تنفيذ مطالبكم وحمايتكم بدل قمعكم وسلاح الدولة يجب أن يرفع بوجه من يرفع السلاح عليكم".
ويواصل المتظاهرون في العاصمة بغداد، وعموم محافظات وسط، وجنوبي العراق، احتجاجاتهم الشعبية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى الآن، لحين تلبية مطالبهم وعلى رأسها اختيار رئيس مستقل لحكومة مؤقتة تمهد لانتخابات مبكرة تحت إشراف دولي.