الامتحان القاسي
ويشتمل الاختبار الذي تخضع له الدبابة الجديدة لتأكيد مطابقتها للمواصفات المحددة والذي يستغرق أحيانا أكثر من عام، على إطلاق النار عليها باستخدام جميع أنواع الذخائر، وتعريضها للتلوث الإشعاعي والجرثومي، وتشغيل محركها بأقصى طاقة، وتسييرها حتى تقطع مسافات طويلة جدا. كما يهدف الاختبار إلى التأكد من قدرة الدبابة على تحمّل درجات حرارة تتراوح بين 50 درجة مئوية تحت الصفر و50 درجة فوق الصفر. ويتم اختبار الدبابة الجديدة في المنطقة الجبلية أيضا.
آلاف الكيلومترات
ويتم التركيز أثناء اختبار الدبابة الجديدة على التأكد من قدراتها الحركية وقدرة معداتها وخاصة أجهزة القيادة والاتصال، على تحمل مشقات السير على طرق تمتد لآلاف الكيلومترات. ويمكن أن تستغرق رحلة الاختبار 3 أيام تقطع الدبابة في كل منها مسافة تتراوح بين 300 و400 كيلومتر.
ومن الجدير ذكره أن اختبار دبابة "تي-34" الجديدة في عام 1940، وهي من أفضل دبابات الحرب العالمية الثانية إن لم تكن أفضل دبابات الحرب، تضمّن تسييرها من مدينة خاركوف حيث مصنع الدبابات، إلى العاصمة موسكو ذهابا وإيابا.
صحة الاختيارات
ويستمر اختبار الدبابة الجديدة بعد أن تتسلمها القوات المسلحة. وتخضع الدبابات المزمع تصديرها إلى الدول الأخرى للاختبار الخاص. ويذكر الجنرال سيرغي مايف، الرئيس السابق لدائرة المدرعات بوزارة الدفاع الروسية، أنه قبل أن تعاقدت الهند على شراء دبابات "تي-90" تم اختبار 3 دبابات من هذا الطراز في صحراء تار على الحدود الهندية الباكستانية. واستمرت رحلة الاختبار خلال 3 أشهر. وأكد الاختبار قدرات الدبابة. كما تم تأكيد سهولة صيانتها وإصلاحها وهو ما أقنع الهنود بضرورة شراء دبابات "تي-90".
التجربة القتالية
وتم اختبار الكثير من المعدات العسكرية الروسية الصنع في ظروف القتال الحقيقي. وعلى سبيل المثال خاضت عشرات النماذج الجديدة من المدرعات والأسلحة الخفيفة والطائرات والمروحيات ووسائل الاتصال وأجهزة الرادار والذخائر التجربة القتالية في أفغانستان.
وتم في الفترة الأخيرة إرسال بعض المعدات العسكرية الجديدة إلى سوريا لتشارك في الحرب ضد الإرهاب. ومن الآليات العسكرية الروسية الجديدة التي تم إرسالها إلى سوريا آلية "ترميناتور" لمساندة الدبابات، ودبابة "تي-90 أ " ومروحية "مي-28 إن إم"، وآلات إزالة الألغام والطائرات المسيَّرة.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية أنه تم تعديل وتطوير 300 صنف من الأسلحة بعد أن جربتها القوات المسلحة في ميدان القتال.