هذا التصريح أثار موجة من الخوف والهلع و جعل الأمر أكثر رسمياً لأنه يصدر عن أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، بحسب الصحافي المختص في الشؤون الاقتصادية، خالد أبو شقرا، الذي أكد أن "المشكلة الأساسية تعود إلى فقدان الدولار وعدم قدرة التجار اللبنانيين على استيراد البضائع من الخارج".
وقال أبو شقرا: إن "التوقعات بألا تتجاوز قيمة المستوردات من الغذاء المليار دولار بأقصى حالاتها"، بالتالي،
نحن في لبنان كنا نستورد ثلاثة أضعاف هذا الرقم منها المواد الغذائية الأساسية، طبعا يضاف لها سلة كبيرة من المواد الغذائية التي تعتبر من الكماليات كالمعلبات وغيرها التي يستهلكها اللبناني.
وأضاف في تصريحه لوكالة "سبوتنيك"، "مجمل استيرادنا في السنوات الماضية كان بحدود المليار دولار، وهناك خطة يعمل عليها حاكم مصرف لبنان مع التجار إنما لم توضع بموضع التنفيذ وهي استخدام الدولارات من التحويلات الالكترونية"، وهنا لدينا مشكلتان أساسيتان،
الأولى أن التحاويل الالكترونية ستنخفض بشكل كبير بعدما أصبحت الشركات تسلمها بالليرة اللبنانية ولن تصل للرقم المطلوب وقد لا تتجاوز المليار دولار في أحسن حالاتها، وثانياً السلع التي من الممكن أن يغطيها الدعم 15 سلعة كحد أقصى منها الرز والسكر والقمح وبعض أنواع الحبوب الأساسية.
بدوره قال نقيب مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي، لـ"سبوتنيك": "ما قاله رئيس الحكومة حسان دياب ينبني على ما قلته له وطبعاً غيري، ونحن ننتظر من دولة الرئيس أن يعطينا الحل".
وأضاف: "حذرت منذ أكثر من أسبوعين أنه إذا لم يتم تأمين العملة لاستيراد المواد الغذائية بعد 4 أشهر ستنفذ من الأسواق ولكن مصرف لبنان سيعد سلة غذائية وهي محصورة ببعض الأصناف الأساسية جداً، وهذا حل مرحب فيه ولكنه حل جزئي". مؤكداً أن
الوضع صعب جداً وعلى مصرف لبنان والوزارات المعنية التحرك، و أن مؤشرات الاستيراد ليست إيجابية.
وبالنسبة لعدم قدرة لبنان على استيراد القمح من روسيا قال أبو شقرا: إن "كورونا فاقمت المشاكل حول العالم ورفعت الأسعار وصعبت عمليات التبادل الدولي في المواضيع التجارية خاصة أن بعض الدول وضعت قيودا على بعض الصادرات". وأن
إنتاج القمح في لبنان قليل والذي يزرع في سهل البقاع غير صالح للخبز اللبناني الذي نأكله لذلك التجار يعتمدون على الاستيراد من الخارج.
وأكد أبو شقرا أن "تقارير البنك الدولي تشير إلى نسبة الفقر أنها ستتجاوز الـ 50% وعلى الرغم من محاولة تخفيف سعر صرف الدولار لكن هذا الأمر سيفشل".
لأن الدولار لا يتم تثبيته بهذه الطريقة، بل بضخ مصرف لبنان للدولار في الأسواق وهذا الأمر يعتبر مستحيلاً.
وأشار الصحافي المختص في الشأن الاقتصادي إلى أنه "من خلال الإحصاءات عند نهاية هذا العام سيكون هناك أكثر من 500 ألف لبناني عاطل عن العمل ليس جميعهم من القطاع الخاص نسبة كبيرة منهم خريجين جدد لأن لبنان يخرج سنوياً 30 ألف فرصة عمل لن يجدوا عملا".
وختم "موظفو القطاع العام الذين يشكلون بين 300 و350 ألف موظف الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية خسروا أكثر من 60% من قدرتهم الشرائية وبالتالي أصبحت رواتبهم لا تكفيهم أكثر من يومين أول الشهر، ونسبة كبيرة من موظفي القطاع الخاص الذين لم يصرفوا بعد، يتقاضون نصف راتب أو 30% من رواتبهم ومعرضين بأي لحظة للصرف التعسفي نتيجة إقفال شركاتهم".