وأضاف لوكاشينكا خلال اجتماعه مع ميشوستين: "بيلاروس وروسيا أحرزتا تقدمًا كبيرًا في حل القضايا الحساسة"، بحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك بيلاروس".
وأضاف "لقد اتفقنا مع فلاديمير بوتين حتى قبل الانتخابات حول هذا الموضوع، وكما أخبرني بالأمس، رومان ألكساندروفيتش (رئيس وزراء بيلاروس) أنكم أحرزتم تقدمًا كبيرًا في حل تلك القضايا المؤلمة لنا".
وحذر لوكاشينكو ميشوستين من إعداد الغرب "حيلًا قذرة" لروسيا قبل الانتخابات الإقليمية في البلاد، مؤكدا اعتراضه محادثة بين وارسو وبرلين، وبأن "تصريحات ميركل حول تسميم نافالني مزيفة"، واعدا "بتقديم التسجيل".
بدوره ميشوستين أكد أن "روسيا تدعم بشكل كامل سيادة واستقلال بيلاروسيا".
وقال رئيس الوزراء الروسي: "في مينسك المضيفة، نود أن نؤكد أن روسيا تدعم بالكامل سيادة بيلاروسيا واستقلالها وسلامة أراضيها".
وشدد رئيس الوزراء الروسي على أن بيلاروسيا هي "بلد موطن لروسيا"، مشددا على أن "المسألة ليست روابط تاريخية ولغوية وروحية فحسب"، بل هي أيضا "مئات أو آلاف أو ملايين المواطنين الذين هم في الواقع شعب واحد".
ميشوستين: وفي الوقت نفسه، فإن مستقبل دولة الاتحاد السوفييتي يقوم على أساس استقلال البلدين، ولكن بإجراءات مناسبة ذات طبيعة اقتصادية، والتي اتفقنا عليها.
ووفقا له، فإن "الأطراف تناقش إزالة الحواجز أمام التجارة، وتوسيع التعاون في الثقافة والرياضة والرعاية الصحية والطاقة والصناعة".
ووصل رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، في وقت سابق من اليوم، إلى العاصمة البيلاروسية مينسك في زيارة عمل يعقد خلالها اجتماعا موسعا مع الرئيس ألكسندر لوكاشينكو ورئيس وزراء بيلاروسيا رومان غولوفتشينكو في قصر الاستقلال بحضور وزراء البلدين.
وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، قد اعتبرت مساء أمس الأربعاء، المعارض الروسي، أليكسي نافالني، "ضحية جريمة" على حد وصفها.
نافالني، الذي أصيب بوعكة صحية على متن الطائرة في طريقه من تومسك إلى موسكو، يخضع حاليًا للعلاج في عيادة شاريتيه في برلين، التي شخّص أطباؤها سابقًا أنه تسمم بمادة من مجموعة مثبطات الكولينستيراز.
وذكر البيان أن العامل الكيميائي لم يعرف بعد. كما صرح رئيس قسم التخدير والإنعاش رقم 1 في مركز بيروغوف الطبي الوطني بوريس تيبليخ لوكالة "سبوتنيك"، أنه تم دراسة تشخيص الأطباء الألمان على الفور من قبل المتخصصين الروس ولم يتم تأكيده.
وتعيش بيلاروسيا حالة عدم استقرار داخلي بعد أن بدأت الاحتجاجات الجماهيرية في جميع أنحاء البلاد في 9 أغسطس/آب، بعد الانتخابات الرئاسية، والتي، وفقًا للجنة الانتخابات المركزية، فاز لوكاشينكا للمرة السادسة، وحصل على 80.1% من الأصوات.
وتعتقد المعارضة أن سفيتلانا تيخانوفسكايا فازت في الانتخابات، في الأيام الأولى، وتم قمع الإجراءات من قبل قوات الأمن، وتم استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين، ثم توقفت أجهزة إنفاذ القانون عن تفريق المسيرات واستخدام القوة.
وفقًا للبيانات الرسمية، تم اعتقال أكثر من 6700 شخص في الأيام الأولى. كما أفادت وزارة الداخلية، أصيب مئات الأشخاص خلال أعمال الشغب، بما في ذلك أكثر من 120 مسؤول أمني.
وأعلن الكرملين، يوم الأحد الماضي، بأن الرئيسين الروسي والبيلاروسي، فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو، اتفقا على عقد اجتماع في موسكو في غضون الأسابيع المقبلة.