خلال 9 أشهر... وبشكل استثنائي من ناد بقدرات متواضعة، وضع تشرين، أحد أقطاب مدينة اللاذقية السورية، النجمة الرابعة على صدره، ليجعل أنصاره يهتفون حتى الصباح في إنجاز كبير للنادي الأصفر.
تحدثت وكالة "سبوتنيك" مع الصحفي سليمان منصور، ليشرح أسباب هذا الإنجاز، وماذا يحتاج الفريق في استحقاقه القاري.
الهرم الإداري الناجح
يقول سليمان: "بداية ما حققه نادي تشرين خلال الـ9 أشهر الأخيرة ليس وليد صدفة بل هو نهج وعمل دؤوب من عشاقه ومحبيه حيث لا يخفى على أحد أن الدوري السوري بشكل عام دوري فقير وتشرين لا يعتبر من الأندية الغنية مادياً في سوريا إذا ما قارنا إمكانياته بباقي أندية الصف الأول، ولكن وحدة صف عشاق النادي وسعي الإدارات للاستقرار، وضع خطة بعيدة المدى العمل من أجل انجازحدث مع فئتي الشباب والرجال حيث نجح شباب تشرين بالحصول على بطولة الدوري ثلاث مرات متعاقبة وهذا الموسم أحرزوا المركز الثاني، الأمر الذي انعكس على مستوى فريق الرجال بسبب أنه يرفده سنويا بأكثر من لاعب، وهذا امر يسجل لحساب الإدارات المتعاقبة، في ظل غياب أي استثمار يخص النادي أو حتى دعم حكومي واضح هذا الانجاز بنظري صنعه الأستقرار وجود خطة عمل واضحة أو رؤية استراتيجية".
ويتابع مستدركا: "يقال أن الجمهور هو اللاعب رقم 12 لكن برأيي جمهور تشرين هو اللاعب رقم واحد.
لكن اختلف مع الرواية التي تقول إن سبب الإنجازات التي يحققها الفريق هو جمهوره العريض والذي ظهر جليا عندما توج الفريق بالنجمة الثالثة، أعتقد سبب الإنجاز الأول و الأخير هو الاستقرار الإداري والعمل بروح العائلة و اليد الواحدة".
ويشير إلى أن "نادي تشرين يحلو لعشاقه تسميته بنادي الشعب لأن كل مشجع تشريني يشعر بأنه يعيش ضمن عائلة واحدة، لذلك تميز نادي تشرين بجمهوره الشغوف والمتصل بحضارة التشجيع بعيدا عن الفوضوية".
ويضيف متسائلا: "ما هو تعريف النادي؟ هو جمعية من شخصين أو أكثر يجمعهم مصلحة أو هدف مشترك. إذا نحن أمام حالة اجتماعية وأسرية ونسقطها على واقع المنزل عندما يكون الوالدين أشخاصا متفاهمين متناغمين ينعكس إيجابا على واقع الأبناء، وعكس ذلك ينعكس سلبا على المنزل وكذلك نادي تشرين، هناك أمور تسجل لحساب الأدارة الحالية التي شاهدنها في عديد المرات التي كانت تشارك بكل فعالية إنسانية وخدمية حتى وليس فقط رياضية".
جائحة كورونا وأثرها
وعن الظروف الاستثنائية في ظل جائحة كوفيد-19، يقول سليمان: "فيروس كورونا كما كل الأندية في العالم ترك أثره ليس على تشرين فقط بل على كل الأندية السورية التي خسرت حضور الجمهور من الناحية المعنوية والمادية، حيث لا يخفى على أحد الاعتماد على ما تدخله المباريات من بيع للتذاكر التي توفر دخلاً جيدا لأندية لا تملك أي استثمار كنادي تشرين مثلا، وينوه إلى أنه رغم الجائحة والتي بسببها تم منع الجمهور من الدخول إلى الملعب، ولكنها لم تمنعه من انتظار البطل خارج أسوار الملعب ومشاهدته بكافة السبل".