بعد 10 سنوات على الغياب... كوريا الشمالية بوجه أكثر مرونة

تنظم كوريا الشمالية مناسبة تخليدا لمرور عشر سنوات على غياب زعيمها، كيم جونغ إيل، الذي توفي عام 2011، حيث يواصل نجله كيم جون أون مسيرته الإصلاحية في الحكم وتطوير البلاد.
Sputnik
وبهذا الصدد علق الأكاديمي والدبلوماسي الروسي ورئيس قسم كوريا ومنغوليا في معهد الدراسات الشرقية، ألكسندر فورونتسوف، على الحدث قائلا إن كوريا الشمالية صامدة بالرغم من العقوبات الغربية ومواجتها لفيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن ما ورثه كيم جون أون يعتبر إرثا ثقيلا ومليئا بالأحداث العالمية.
وأضاف فورونتسوف لوكالة "سبوتنيك": "شهدت كوريا الشمالية تطورا ملحوظا بعد وفاة كيم جونغ إيل، ويجب التمييز بين فترات مختلفة، فالزعيم الجديد كيم جونغ أون لم يكن لديه في البداية خبرة كافية، لكنه اكتسبها بعد ذلك وبدأ سلسلة من تدابير لتطوير البلاد، والتي أسفرت عن نتائج هامة.
وأشار فورونتسوف إلى أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بدأ بالاعتماد على الخبرة المكتسبة شخصيًا بالفعل وسارع في تنفيذ الإجراءات الازمة لتطوير بلاده. وعلى سبيل المثال، طورت الدولة قطاع الزراعة والخدمات، مما أدى إلى نتائج إيجابية، مضيفا أن نجل الزعيم الراحل أعطى دورا اجتماعيا وسياسيا للجيش عكس أبيه الذي كان يحبذ اعتماد سياسة "سونغون" ذات التوجه العسكري.
واعتبر الأكاديمي الروسي أن الزعيم الحالي بحاجة إلى تعزيز الجيش ودفاعاته ويجب على الحزب التعامل مع السياسة وإعطاء دور أكبر لمجلس الوزراء التعامل مع الاقتصاد.
وبحسب فورونتسوف، شكلت العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية في عام 2017، هبوطا حادا في جودة الحياة في البلاد، حيث ساء الوضع بشكل كبير ومع ظهور فيروس كورونا تفاقمت الأمور في كوريا الشمالية.
وخلص الأكاديمي الروسي أن العزلة الذاتية صعبة للغاية، فالتجارة الخارجية قد توقفت تقريبا، مشيرا إلى أن كوريا الديمقراطية تتبع الآن مسارا للاكتفاء الذاتي من الغذاء.
مناقشة