يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد أمين حطيط، في حديث لبرنامج "نافذة على لبنان":
"إن ما حصل في شقرا بالأمس، لم يكن عملا عابرا أو صدفة، إنما هو عمل مخطط لا يمكن فصله عما قام به أو جاء من أجله غوتيريش بتكليف أمريكي إسرائيلي، رغم الضجيج الذي أحاط بزيارته إلى لبنان بأن مهمته كانت محصورة بأمرين أساسيين، الأمر الأول الحصول على تنازل لبناني في مسألة ترسيم الحدود بشكل عام والبحرية بشكل خاص، والمسألة الثانية تعديل قواعد الاشتباك التي تجهد أمريكا وإسرائيل على تعديلها منذ ولد القرار 1701 ودائما تتلقى الفشل".
ويرى حطيط أن "أمريكا والأمم المتحدة فهمت أن الوضع اللبناني الواهن والضعيف حاليا يمكنهم من فرض إرادتهم على لبنان بتغيير طبيعة الاشتباك، لذلك جاء غوتيريش يطرح هذا الموضوع، وكانت عبارة واضحة بأن تعطى اليونيفيل حق الحركة الحرة من غير قيود في منطقة العمليات ومحيطها، وهذا أمر يخالف القرار 1701" .
ويعتقد حطيط أن "الأمم المتحدة تريد أن تجس النبض فيما إذا كانت هناك استجابة لبنانية حقيقية، لأن غوتيريش سمع من بعض المسؤولين نوعا من الاستجابة، حيث أرادت قيادة اليونيفيل في الناقورة أن تختبر وتجس النبض في الموقف وقامت بعملية أمنية في شقرا دون أن تنسق مع الجيش اللبناني، وفقا للقرار 1701 ودون أن يكون هناك مجيب لها، وهذا الأمر لم يمر مرور الكرام بالنسبة للأهالي، لذلك تصدوا لها وأفشلوا المهمة وأرسلت من شوارع شقرا في الجنوب اللبناني رسالة لغوتيريش ومنه إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بأن ما تطلبون لم يحل أوانه ولم يتحقق.
ومن جانبه، يقول الخبير العسكري، العميد شارل أبي نادر، في حديث لبرنامجنا:
"إن الحادث الذي حصل بالأمس في بلدة شقرا الجنوبية بين مدنيين لبنانيين مؤيدين للمقاومة أو مواطنيين عاديين وقوات اليونيفيل ليس هو الحادث الأول من نوعه، هناك عدة حوادث تتكرر في هذا الإطار تقوم على خلفية ظهور شكوك من بعض اللبنانيين بعمل معين عمل مشبوه لوحدات اليونيفيل، طبعا هذه الأعمال تصب جميعها باتجاه محاولة معرفة أماكن أسلحة وأماكن مواقع لحزب الله، هذا هو العنوان الأساسي لتحركات اليونيفيل".
ويرى أبي نادر أنه "لا يمكن أن نقول إن هناك قواعد اشتباك جديدة، ولكن ربما الرأي العام أعطاها هذا الطابع كون الأمين العام للأمم المتحدة كان في لبنان، ولم يصدر عنه أي كلام أو أي تصريحات أو أي توجهات في هذا الموضوع".
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة...
إعداد وتقديم: عماد الطفيلي.