بحسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك"، فإن ترتيب بعض النقاط في المحادثات وجدول الأعمال هو المختلف عليها في الوقت الراهن، حيث أن طهران ترغب في الحديث عن القضايا الثنائية فقط أولا، في حين أن الرياض ترغب في أن تكون القضايا الإقليمية على رأس النقاط التي يجب حلها أولا.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن السعودية وافقت على منح تأشيرات لثلاثة دبلوماسيين إيرانيين للإقامة في المملكة، في علامة جديدة على تحسن العلاقات المقطوعة بين البلدين.
نقاط الخلاف
من ناحيته، قال محمد غروي، المحلل السيسي الإيراني، إنه من المرتقب تنظيم لقاءات بين السعودية وإيران خلال الفترة المقبلة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الخلافات الحالية بين الجانبين على جدول الأعمال، خاصة أن السعودية تريد بعض الترتيبات التي تتناسب معها ضمن جدول الأعمال، خاصة فيما يتعلق بالملف اليمني، فيما ترى إيران ضرورة العمل ضمن مسار تطبيع العلاقات بين الجانبين وعودة السفارات والسفراء ومن ثم النظر في ملفات المنطقة الأخرى.
ويرى أن دخول السعودية في النقاش تعود إلى رغبتها في الخروج من "المأزق اليمني"، وهو ما انعكس على الوضع وحال دون الوصول إلى نتائج إيجابية، وأنه حال رغبة السعودية العودة للمفاوضات بهذه الغاية، فإن الأمور لن تصل إلى أي نتيجة إيجابية.
مسار آخر
وأوضح أن المسار الطبيعي الذي يمكن العمل عليه يتمثل في عودة العلاقات الثنائية بين الجانبين، ومن ثم الاتفاق على الحل السياسي الذي يناسب الأطراف اليمنية، خاصة أن إيران رفضت أن يكون الحوار من أجل حل القضية اليمنية في الأساس، حيث اوضحت طهران أن ما يتعلق باليمن يمكن مناقشته مع اليمنيين.
وأشار إلى أن الاجتماع الخامس الذي قد يجمع الطرفين لن يكون معلنا، بل سيكون سريا أيضا. موضحا أن منح التأشيرات لدبلوماسيين إيرانيين، لا يمكن اعتباره بادرة حسن نية من الرياض، بل أنها أضطرت لذلك.
مؤشر إيجابي
في الإطار، قال عماد أبشناس، المحلل السياسي الإيراني، إن تصريحات وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، تشير لاحتمالية إجراء لقاء بين إيران والسعودية في بغداد، أو ما يعرف بالجولة الخامسة من اللقاءات.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجانب المتعلق بالتأشيرات يمكن اعتبارها خطوة إيجابية من جانب الرياض، رغم أنها ملزمة بإعطاء التأشيرات للمثلي الدول الإسلامية في منظمة التعاون الإسلامي، خاصة أنها تحتضن مقر المنظمة في جدة.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس الجمعة، مشاركة بلاده في الجولة المقبلة من المحادثات مع السعودية.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، صباح الجمعة، بأن تصريحات عبد اللهيان جاءت خلال لقائه مع نظيره العراقي فؤاد حسين، الذي يزور العاصمة الإيرانية، طهران، هذه الأيام.
وأكد الوزير الإيراني أنه بفضل جهود فؤاد حسين، ومصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء العراقي، ستشارك بلاده في الجولة المقبلة من المحادثات الإيرانية السعودية في العاصمة العراقية، بغداد، معربا عن شكره للحكومة العراقية على جهودها للمساعدة في حل سوء التفاهم وإعادة العلاقات الإيرانية السعودية إلى طبيعتها.
مواقف متناقضة
كان مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، قد قال في وقت سابق، إن المحادثات مع إيران لم تحقق نتائج مهمة لأن طهران تنتهج موقفا يتسم بالمماطلة وليست جادة بشأن المحادثات مع الرياض.
وأوضح المعلمي في مقابلة عبر الفيديو مع صحيفة "عرب نيوز" السعودية، أن المملكة ترغب في دفع المناقشات نحو القضايا الجوهرية التي تتعلق بسلوك الحكومة الإيرانية في المنطقة، لكن إيران مستمرة في عدم الجدية.