تهديدات متكررة... هل تستطيع إسرائيل مهاجمة إيران دون إذن أمريكا؟

تزامنًا مع استئناف المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة الدولية في فيينا، زادت إسرائيل من حدة تهديداتها والتحدث عن إمكانية قيامها بشن عملية عسكرية مباشرة ضد طهران لتحجيم تطورها النووي.
Sputnik
قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، إن بلاده لديها قدرات لا يتخيلها العالم لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، مشددا على أن "إسرائيل لن تنتظر الإذن من أحد للدفاع عن أمنها".
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، عبر حسابه على "تويتر"، إن "التصريحات المتخبطة لوزير خارجية الكيان الإسرائيلي أضغاث أحلام"، مؤكدا أن بلاده ستدافع بقوة وعقلانية عن الشعب الإيراني ومصالحه.

تهديدات إسرائيلية ورد إيراني

وقال لابيد، في مقابلة تلفزيونية نشرت مضمونها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن "إسرائيل لديها قدرات حيث العالم وحتى الخبراء، لا يستطيعون تخيلها"، مؤكدا أن "إسرائيل يمكن أن تهاجم إيران إذا لزم الأمر دون إبلاغ الإدارة الأمريكية".
وبشأن محادثات فيينا، أوضح وزير الخارجية الإسرائيلي، أن "المفاوضين لم يستسلموا بعد لمطالب إيران"، مضيفًا أن "إسرائيل ليست ضد اتفاق جيد، ولكن فقط ضد اتفاق خاطئ".
وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي، أن بلادها اقتنت أسلحة أمريكية جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية التي تنتظرها.
وذكرت الوزارة الإسرائيلية، في تغريدة جديدة لها عبر حسابها الرسمي على "تويتر"، أن وفد المشتريات الإسرائيلي الذي يزور العاصمة الأمريكية، واشنطن، وقع على صفقة أسلحة مهمة واستراتيجية مع الجانب الأمريكي.

ضغوط أمريكية

اعتبر صادق موسوي، المحلل السياسي الإيراني، أن إسرائيل عاجزة عن توجيه أي ضربة عسكرية لإيران كما تلوح، حيث تعاني أزمة داخلية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، التهديدات الإسرائيلية مجرد شعارات وكلام فارغ، وهي مجرد مناورات إعلامية، وهناك عمليات تهويل تحدث لتلك التهديدات.
ويرى الموسوي أن الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن لا توافق على أي عمل عسكري ضد إيران، لأنها تؤثر على المفاوضات النووية القائمة حاليًا في فيينا والتي تريد لها النجاح بأي ثمن.
وأكد أن التهويل الإسرائيلي فيما يخص ضرب إيران، مجرد محاولة أمريكية للضغط باتجاه تسريع المفاوضات المباشرة مع إيران، حيث ترغب واشنطن في عقد لقاءات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني، بدلا من الاتفاق والتفاوض بشكل غير مباشر.

هجمات متوقعة

استبعد الدكتور محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية (أفايب) أن توجه إسرائيل أي ضربة عسكرية ضد إيران في المدى القريب والمتوسط، لأن كل الظروف المهيئة لهذه الضربة غير متوافرة تمامًا.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، التقارير الإعلامية تتحدث عن أن إسرائيل قد توجه ضربة عسكرية لإيران دون إذن أمريكا وهذا يعني أن واشنطن غير موافقة على أي عملية عسكرية ضد إيران، لأنه ليس من المنطقي أن تجلس أمريكا على طاولة التفاوض في فيينا وتسمح لحليفيها الدائم ووكيلها في الإقليم بتوجيه ضربة عسكرية للطرف الذي تتفاوض معه.
ويرى أبوالنور أن هذه التصريحات والتقارير الإعلامية الإسرائيلية باستمرار تهدف إلى الضغط على المفاوض الإيراني، لا سيما أن هذه التصريحات لا تأتي إلا بالتزامن مع كل جولة تفاوضية، ونحن الآن في الجولة الثامنة من المفاوضات النووية في فيينا، وهذا يعني أن إسرائيل تريد الضغط على المفاوض الإيراني لاستخلاص أكبر مكسب أمريكي من إيران في الملف النووي الإيراني، والتموضع الجيوستراتيجي الإيراني في الملفات المهمة جدا لإسرائيل على رأسها الوضع في سوريا ولبنان.
وتابع: "أستبعد جدا أن تحدث أي عملية عسكرية، لكن من المتوقع أن تتم العمليات السيبرانية الإلكترونية ما بين الطرفين لا سيما وأن إسرائيل لديها خريطة كاملة بكل المنشآت المهمة في الملف النووي الإيراني منها منشأة كرج ونطنز، ولا سيما وأن إيران مكشوفة تماما أمام إسرائيل فيما يتعلق بالمواجهة السيبرانية، ويمكن لإيران أن تكبد إسرائيل ضربة موجعة في البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء لكن المنشآت الأساسية النووية والسيادية إيران حتى اللحظة لم تتمكن من القيام بذلك".
وأمر رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، القوات المسلحة، بتسريع التأهب لهجوم محتمل على إيران، فيما قال تومر بار، القائد الجديد للقوة الجوية الإسرائيلية، إن "القوة الجوية بوسعها أن تنفذ هجوما على المنشآت النووية الإيرانية بكل نجاح، إذا لزم الأمر ذلك".
مناقشة