راديو

رئيس الوزراء السوداني يستقيل من منصبه... ولقاء سري بين عقيلة صالح والمشري في المغرب

في الوقت الذي قدم فيه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك استقالته من منصبه، أعلن رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، جبران باسيل، أن "التحالف مع حزب الله لم يعد صالحا، بينما كشفت مصادر ليبية تفاصيل لقاء غير معلن جمع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري والمستشار عقيلة صالح (المرشح الرئاسي) في المغرب.
Sputnik
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يعلن استقالته من منصبه
أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، استقالته من منصبه بعد ستة أسابيع من إعادته إلى المنصب في إطار اتفاق سياسي مع الجيش.
وأضاف حمدوك أنه حاول دون جدوى التوصل إلى توافق بين الفصائل المنقسمة بشدة كان سيتيح استكمال عملية السلام الموقعة مع بعض الجماعات المتمردة في عام 2020، والتحضير لانتخابات في 2023.
وقال حمدوك في خطاب أذاعه التلفزيون السوداني:

هناك حاجة إلى حوار حول مائدة مستديرة للتوصل إلى اتفاق جديد للانتقال السياسي إلى الديمقراطية في السودان.

في هذا السياق، قال مدير تحرير صحيفة "الوطن السوداني" المستقلة، عبد الوهاب موسى، إن "المسؤولية تضامنية في وصول الأوضاع إلى هذا الحد في السودان ويتحملها كل من المجلس العسكري الذي قام بانقلاب، ورئيس الوزراء الذي وقع اتفاقا مع المكون العسكري دون مشاورة المكون المدني". وأضاف:

القوى السياسية أيضا رفضت الكثير من المقترحات، واختلفت مع حمدوك والبرهان، لكن المسؤولية الأكبر تقع على المكون العسكري المسؤول عن نزيف الدماء في الشارع.

وأوضح موسى أن " التحدي الآن أمام البرهان والمكون العسكري هو العودة للوثيقة الدستورية، وإجراء حوار سياسي لمعالجة المشكلات على أساس الوثيقة الدستورية".
وأكد أنه في حال تجاوز المكون العسكري للمكون المدني وعُيّن رئيس وزراء بمعزل عن قوى الحرية والتغيير، فإن الأوضاع ستنقلب رأسا على عقب باتجاه مزيد من التصعيد من قبل الشارع.
زعيم التيار الوطني الحر يؤكد أن التحالف مع "حزب الله" لم يعد صالحا ويجب أن يتطور
قال رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، جبران باسيل، إن "التحالف مع حزب الله الذي دام 15 عاما، لم يعد صالحا ويجب أن يتطور".
وأشار باسيل في خطاب متلفز إلى أن تحالف عام 2006 يتعرض للخطر، موضحا أنه "تم التوصل إلى تفاهم مع حزب الله (عام 2006) وليس مع حركة أمل".
وأكد أنه "من حق التيار الوطني إعادة النظر في التحالف عندما يكتشف أن من يتخذ القرارات في (هذا التحالف) هو حركة أمل"، بحسب قوله. وأضاف:

التيار الوطني الحر لا يريد إلغاء أو تمزيق مذكرة التفاهم (2006)، لكنه يريدها أن تتطور لأنها لم تعد قادرة على مواجهة التحديات، لاسيما الاقتصادية والمالية التي تواجه لبنان.

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي جورج علم إن "باسيل يرى أن التحالف مع حزب الله لم يعد صالح لأن هذا التحالف لم ينفذ البند الرابع من اتفاق (مار ميخايل لبناء الدولة)، ما جعل رئيس الجمهورية في موقع الضعيف، وغير القادر على تحقيق الإنجازات التي أوردها في خطاب القسم قبل ست سنوات".
وأضاف أن "باسيل ربما يسعى أيضا إلى صفقة مع حزب الله ليكون له كتلة نيابية مناسبة خاصة في المناطق التي يوجد فيها اختلاط بين المسيحيين والشيعة، لذلك فإن هذه المسألة تتعلق بالاستحقاقات الواجبة أكثر من بناء الدولة، خاصة أن العهد الرئاسي اقترب من نهايته".
المغرب يستضيف لقاءً غير معلن بين المرشح الرئاسي عقيلة صالح ورئيس المجلس لأعلى للدولة خالد المشري
كشفت مصادر برلمانية ليبية تفاصيل لقاء رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري والمستشار عقيلة صالح (المرشح الرئاسي) في المغرب، الأحد 2 يناير/ كانون الثاني.
وجاء هذا اللقاء غير المعلن الذي يستضيفه المغرب بعد تنسيق ودعوة من الطرف المغربي للمشري وصالح، على الرغم من أن عقيلة صالح لم يعد لمنصبه برئاسة البرلمان حتى الآن.
وحسب المصادر، فإن اللقاء الذي يجمع رئيسي البرلمان والمجلس الأعلى للدولة يهدف لمناقشة خارطة الطريق الجديدة، وبحث النقاط الخلافية التي حالت دون التوافق على إجراء الانتخابات.
في هذا الإطار، قال المحلل السياسي الليبي، عبد الحكيم فنوش:

إن اجتماع رئيس المجلس الأعلى للدولة خال المشري والمرشح الرئاسي عقيلة صالح لن يُفضي إلى حل بشأن التوصل لخارطة طريق، وقاعدة دستورية مشتركة لإدارة المرحلة المقبلة وإجراء الانتخابات على أساسها.

وأضاف أنه لا توجد إمكانية حقيقية لإجراء الانتخابات في ظل سيطرة مجموعات عسكرية على المشهد، خصوصا في طرابلس".
وأشار إلى أن "الأطراف الخارجية المنخرطة في الشأن الليبي لم تبلور الحل حتى هذه اللحظة، وبالتالي فإن ما يمكن أن يتم الاتفاق عليه لن يجد ترجمة حقيقية على الأرض"، بحسب قوله.
مناقشة