وقال موقع نتسيف نت الإسرائيلي، إن "3 فرق من القوات الأمريكية الخاصة حضرت إلى مطار بغداد في ذلك الوقت لإكمال المهمة"، مشيرا إلى أن "الطواقم الأمريكية راقبت المنطقة من أماكن سرية في مطار بغداد الدولي، بانتظار قاسم سليماني، الذي وصفه بـ"القائد العسكري الأقوى في إيران في ذلك الوقت".
وأوضح الموقع، في تقريره، أن "المقاتلين الأمريكيين من تلك الفرق كانوا متنكرين في زي عمال صيانة، بينما اختبأ آخرون في مبان قديمة، وفي سيارات على جانب الطريق بالقرب من مطار بغداد، مبينا أنه "تم استخدام 3 طائرات مسيّرة أمريكية في عملية اغتيال سليماني، حيث حلقت في سماء المنطقة، بالتزامن مع هبوط الطائرة التي تقل سليماني قادمة من دمشق".
وذكر أنه "عندما ابتعدت طائرة سليماني عن المدرج باتجاه الجزء المغلق من المطار، أمر ناشط كردي متنكر بزي طاقم أرضي الطائرة بالتوقف على المدرج، وعندما هبط سليماني من الطائرة، كان هناك ضباط أكراد متنكرين بثياب عاملين في نقل الأمتعة، وكان عليهم أن يتعرفوا عليه فورا".
وأضاف أن "الفرق الثلاثة تمركزت على بعد 600 إلى 900 متر من منطقة الهدف على طريق مطار بغداد"، مشيرا إلى أن "أحد القناصين كان يملك منظارا مزودا بكاميرا تنقل مباشرة إلى السفارة الأمريكية في بغداد، حيث كان يتمركز قائد قوة الدلتا الأمريكية، وطاقم الدعم المرافق".
وتابع: "سليماني وصل إلى مطار بغداد الدولي، وبينما انطلقت إحدى السيارتين اللتين كانتا في موكبه، كان القناصة الأمريكيون في انتظارهم".
وكشف التقرير أن 3 طائرات مسيرة، اثنتان منها كانت مسلحة بصواريخ "هيلفايرط، أو ما يُعرف باسم "نار الجحيم"، حلقتا فوق السيارتين اللتين كان في إحداهما سليماني، حيثُ كان يتوجه لشارع الخروج من مطار بغداد، بينما كانت أسلحة القناصة الأمريكيين جاهزة وموجهة أيضًا نحو الهدف، وفي المكان المحدد تم اغتياله.
وختم الموقع العبري تقريره بالتنويه إلى أن "يوم اغتيال سليماني، 3 يناير/كانون الثاني 2020، كان باردًا وغائمًا في بغداد، حيث أغلق الجانب الجنوبي الشرقي من المطار لفترة وجيزة للتدريب".
يذكر أنه في 3 يناير/ كانون الثاني 2020، استهدف صاروخان من طراز "هيل فاير"، قاسم سليماني الذي كان معه أبو مهدي المهندس، نائب قائد "الحشد الشعبي" في العراق، بعد وقت قصير من مغادرتهما المطار في بغداد.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فجر يوم 3 يناير 2020، تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وآخرين.
وبعدها بأيام وتحديدا في 8 يناير، شنت إيران هجوما صاروخيا على قاعدتين عسكريتين في العراق، إحداهما قاعدة عين الأسد، التي تضم نحو 1500 جندي أمريكي انتقاما لمقتل سليماني.