"أنا أتفق مع ما ذهبت إليه المجلة من أن هناك تجميدا للخلافات وليس حلا لها، إذ ليس من المعقول أن تفضي جلسات مفاوضات فيينا الست أو السبع إلى حل خلافات إيران مع دول الإقليم ومع دول الغرب، فالمشكلة تكمن في الأيدلوجيا والخطاب والتوجهات والبرامج والخلافات التاريخية والطموحات المستقبلية التي تتقاطع مع الرؤية الغربية من جهة وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج من جهة أخرى، لذلك هناك تسويات مؤقتة لحل بعض الأزمات وكذلك لقضايا تتعلق بالاقتصاد، كما أن هنالك تسكين للجماعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة".
"هناك علاقة بين تجميد الخلافات ومسألة الانكفاء الأمريكي عن منطقة الشرق الأوسط، بسبب إخفاق السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث باتت لدى واشنطن أولويات مختلفة عما سبق، فبعد أن راهنت على مشروع شرق أوسط جديد يقوم على تفتيت المنطقة والهيمنة عليها عبر تعزيز قواعدها العسكرية، تعرض هذا المشروع للفشل، لذا أصبحت الولايات المتحدة تركز على روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق والصين، ناهيك عن قضية المواطنة في أمريكا والتحديات الاقتصادية التي تشكل رقما أساسيا في المعادلة الأمريكية".