راديو

لماذا يصعب حل الخلافات بين دول الشرق الأوسط؟

قالت مجلة ناشيونال إنترست (The National Interest) الأمريكية إن منطقة الشرق الأوسط يبدو كأنها دخلت عهد المصالحات، حيث بدأ الأعداء الإقليميون وخصوم الأمس توطيد صلاتهم وإصلاح علاقاتهم، إلا أن الأمر في حقيقته يتعلق بتجميد مؤقت للصراعات الإقليمية.
Sputnik
أكدت المجلة أنه رغم استحضار مصطلحات مثل التقارب وتطبيع العلاقات على نطاق واسع لتفسير الفورة الأخيرة في وتيرة الدبلوماسية الإقليمية، فإن مصطلح "خفض التصعيد" يبقى هو الأنسب لوصف الوضع الحالي.
فلماذا قررت دول الشرق الأوسط تجميد خلافاتها بدلاً من حلها؟
عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد الميالي:

"أنا أتفق مع ما ذهبت إليه المجلة من أن هناك تجميدا للخلافات وليس حلا لها، إذ ليس من المعقول أن تفضي جلسات مفاوضات فيينا الست أو السبع إلى حل خلافات إيران مع دول الإقليم ومع دول الغرب، فالمشكلة تكمن في الأيدلوجيا والخطاب والتوجهات والبرامج والخلافات التاريخية والطموحات المستقبلية التي تتقاطع مع الرؤية الغربية من جهة وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج من جهة أخرى، لذلك هناك تسويات مؤقتة لحل بعض الأزمات وكذلك لقضايا تتعلق بالاقتصاد، كما أن هنالك تسكين للجماعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة".

وأضاف الميالي:

"هناك علاقة بين تجميد الخلافات ومسألة الانكفاء الأمريكي عن منطقة الشرق الأوسط، بسبب إخفاق السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث باتت لدى واشنطن أولويات مختلفة عما سبق، فبعد أن راهنت على مشروع شرق أوسط جديد يقوم على تفتيت المنطقة والهيمنة عليها عبر تعزيز قواعدها العسكرية، تعرض هذا المشروع للفشل، لذا أصبحت الولايات المتحدة تركز على روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق والصين، ناهيك عن قضية المواطنة في أمريكا والتحديات الاقتصادية التي تشكل رقما أساسيا في المعادلة الأمريكية".

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق
مناقشة