رئيس الاتحاد العمالي اللبناني: أمام هول الكارثة كان لا بد من التحرك... وإضراب اليوم "تحذيري"

نفّذ "قطاع النقل البري" بالتعاون مع "الاتحاد العمالي العام"، اليوم الخميس، إضراباً عاماً على جميع الأراضي اللبنانية تحت عنوان "يوم الغضب"، احتجاجاً على "عدم تنفيذ الحكومة اللبنانية لوعودها بتحسين الأوضاع المعيشية للسائق العمومي".
Sputnik
وأقدم السائقون العموميون على قطع الطرقات في مختلف المناطق، فيما أقفلت المصارف والمدارس والمؤسسات التجارية أبوابها.
وقال رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، لوكالة "سبوتنيك"، إن "الهدف من التحركات اليوم هو إيصال الصوت إلى المسؤولين حتى يبادروا إلى إيجاد علاجات بالحد الأدنى في هذه المرحلة بالذات".
وأضاف أن "الارتفاع الهائل في أسعار المحروقات ينعكس سلباً على كل فئات الشعب اللبناني، بالمقابل ليس لدينا خطة للنقل العام، واتفقنا مع الحكومة على أن يكون هناك خطة للنقل، دعم السائقين العموميين في القطاع الخاص لأنهم يشكلون 95% من أسطول النقل على الأراضي اللبنانية، هذه الخطة أيضاً لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ وهذه الخطة إذا نفذت يصار إلى صدور رسم نقل يكون مقبولاً من الفئات الشعبية".
وأشار الأسمر إلى أن "النقل اليوم باستعمال السيارات العمومية مكلف جداً كل دخول وخروج من السيارة تقريباً يكلف 75 ألف ليرة لبنانية، وتتدنى تسعيرة النقل إذا دعم النقل الخاص إلى حدود مقبولة تمكن كل فئات الشعب اللبناني من ارتياد هذا الأسطول في القطاع الخاص".
وأضاف: "بانتظار أن يكون هناك خطة للنقل العام موعودين فيها بهذه المرحلة والأموال مؤمنة لها من البنك الدولي والأموال توازي تقريباً 290 مليون دولار، ونحن بانتظار هذه الخطة وتشمل بيروت الكبرى وبعض الخطوط بإتجاه الساحل وتشمل شراء 250 حافلة وإنما بعدم تنفيذ هذه الخطة كان المقترح أن يكون هناك دعم للسائقين العموميين في القطاع الخاص وهذا أيضاً لم ينفذ أضف إلى ذلك استمرار الصعود الجنوني لسعر صرف الدولار واستمرار ارتفاع أسعار كل السلع والمحروقات والأدوية وعدم قدرة الفقير على دخول المستشفيات أو على شراء حاجياتهم، وأضف إلى ذلك ما تسرب بإتجاه رفع أسعار الاتصالات والكهرباء والمياه في القطاع الرسمي".
"بتكوين وأخواتها" تواجه تحديات تشريعية وعملية
كما شدد على أنه "أمام هول الكارثة كان لا بد من التحرك، وهذا الإضراب تحذيري ومؤهل بأن يتصاعد".
وحول وجود أي تواصل مع السلطات اللبنانية، قال الأسمر: "بادر رئيس الحكومة إلى الاتصال بي وتحدثنا مطولاً عبر الهاتف وتواصلت مع الوزراء المعنيين وأعدت الاتصال برئيس الحكومة وأعتقد أن باب الحوار سيفتح مطلع الأسبوع المقبل ونستأنف الحوار بإعادة تقييم لسياسة رفع الدعم والرسوم".
وتوجه الأسمر إلى الحكومة بالقول إن "رفع الدعم من دون وجود خطط بديلة أو رفع رسوم الخدمات يؤدي إلى موت الشعب اللبناني إذا لم يترافق مع حوار مجدي مع كل فئات المجتمع المدني وعلى رأسها الإتحاد العمال العام والهيئات الاقتصادية".
وأوضح: "سنلجأ اليوم إلى اجتماعات تقييمية بعد هذا النهار الطويل، لنقيم الخطوة التي قمنا بها ونحدد مسارالخطوات اللاحقة باتجاه الحكومة والمسؤولين".
وطالب الأسمر بأن "يكون هناك تحقيقاً في كيفية الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار".
ونوه إلى أن "هناك غرفاً سوداء ومنصات ظلام تعمل على رفع سعر صرف الدولار وتدمير الشعب اللبناني، ولا تحرك الحكومة ساكناً للتحقيق مع هذه المنصات أو صيارفة أو مضاربين، لا شيء على الأرض وهذا واقع محزن ينعكس سلباً على الشعب اللبناني المنهك اقتصادياً، شعب ينتظر المساعدات من دول ويكاد لا يحصل عليها بفعل واقع حصار مضروب على لبنان في السياسة والاقتصاد".
عمليات نهب للآثار تشهدها منطقة تحت السيطرة التركية في الشمال السوري
وبعد الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية واحتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، أقدم محتجون أمس الأربعاء على قطع الطرق في مختلف المناطق اللبنانية.
وتسجل العملة المحلية انهياراً تاريخياً بعد أن وصل سعر صرف الدولار الواحد في السوق السوداء إلى ال 34 ألف ليرة لبنانية وسط عجز مصرف لبنان المركزي والسلطات اللبنانية على لجم هذا الارتفاع.
مناقشة