ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن الأمر سيناقش خلال محادثات بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي جو بايدن، في واشنطن الأسبوع المقبل، بحسب "رويترز".
تواصلت الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة مع الدوحة ومنتجي الطاقة الرئيسيين لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم المساعدة في حال "مهاجمة روسيا لأوكرانيا" وفرض الولايات المتحدة عقوبات على موسكو.
يدعي الغرب أن روسيا حشدت عشرات الآلاف من جنودها على حدود أوكرانيا استعدادا لاجتياحها، وهو ما تنفيه موسكو بشكل قطعي، محذرة في الوقت ذاته من مخاطر تهدد أمنها القومي من جانب حلف الناتو والقوات الأوكرانية التي تلقت دعما متزايدا في الفترة الأخيرة من الغرب.
وحذرت روسيا باستمرار من مخاطر "العسكرة" الغربية لمنطقة شرق أوروبا بما في ذلك نشر الصواريخ وتحشيد القوات وتقديم الدعم العسكري لبعض الأطراف، بما يهدد أمن البلاد القومي، خاصة في ظل ضغط الحلف العسكري الغربي للتوسع نحو أراضيها.
وقال أحد المصادر إن الدوحة قد تكون قادرة على المساعدة حال حدوث اضطراب عالمي كبير مثلما حدث في 2011 خلال "فوكوشيما"، في إشارة إلى حادث المفاعل النووي الياباني.
وأضاف المصدر: "يمكن للدوحة - أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم - إرسال بعض الغاز الإضافي إلى أوروبا، لكنها ليس لديها الكثير من الإمدادات الاحتياطية حيث يتم التعاقد على معظم الكميات بموجب صفقات طويلة الأجل".
وتابع: "سيحتاج عملاء الغاز القطريين الرئيسيين إلى الاقتناع من قبل الولايات المتحدة أو غيرها للسماح بإعادة توجيه غازهم إلى أوروبا كحل قصير المدى".
وتتوقع قطر أن ترتفع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير على المدى الطويل، لكن المصدر قال إنه من أجل ضمان أمن الطاقة، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الالتزام بعقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال لتجنب صدمات العرض في المستقبل.
بالأمس، قالت وكالة "بلومبيرغ"، إن قطر لن تكون قادرة على زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا بشكل كبير في حال حدوث أي اضطراب في التدفقات الروسية.
ونقلت عن مصادر، قولها إن قطر تنتج بالفعل بكامل طاقتها ويتم إرسال معظم شحناتها إلى آسيا بموجب عقود طويلة الأجل لا يمكنها كسرها، وإن الدوحة لا تريد التنازل عن الشراكات الآسيوية حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى جني ثمار سياسية في أوروبا والولايات المتحدة.