راديو

لمن تنصب الولايات المتحدة الأمريكية الفخ في تحالفها مع قطر ...

انتقلت قطر من الإقليمية إلى العالمية بإعلانها حليفا ومن بين الدول المفضلة في سياسة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بمنطقة الشرق الأوسط.
Sputnik
انتقلت قطر من الإقليمية إلى العالمية بإعلانها حليفا ومن بين الدول المفضلة في سياسة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بمنطقة الشرق الأوسط.
حالة منتظرة تأكدت بعيد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن نيته منح قطر لقب حليف رئيسي للولايات المتحدة خارج الناتو، وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الإمارة إلى اتباع نهجها السياسي الخاص في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ككل.
بشار جرار، متحدث ومدرب غير متفرغ مع برنامج الدبلوماسية العامة - الخارجية الأميركية، عضو الحزب الجمهوري قال في حديثه لـ "سبوتنيك":
إن "هذه الخطوة مصلحة أمريكية، واستدعاء لدور قطري مطلوب في هذه المرحلة، تقاطع المصالح الآن فرض على بايدن تقريب دور الدوحة أكثر بعد دورها المميز على الأقل من وجهة نظر أمريكية في احتواء الانسحاب الكارثي الذي قام به بايدن من أفغانستان، وأعتقد هذا الدور ساعد القطرين على بعض المطالب التي تحقق الطموح القطري الإقليمي، الكل يقول إن هذا الطموح قد يكون قاتلاً إذا وضع بايدن قطر في مواجهة حلفاء إقليميين ودوليين لا يستهان بهم، ولا أتحدث هنا فقط عن روسيا بل عن دول أوروبية تحديداً فرنسا وألمانيا، وعلى الصعيد الإقليمي الإمارات والسعودية بعد تجاوز مرحلة القطيعة".
بينما الدكتور عماد الدين الحمروني خبير في الشؤون الدولية وأستاذ محاضر في أكاديمية العلوم السياسية في باريس، قال لـ "ما وراء الحدث":

إن "هذا الإعلان مهم جداً وكان منتظراً، كانت قطر تلقى الحظوة الكبيرة في التغيرات الكبرى التي حاولت إنجازها واشنطن في الإقليم وحتى العلاقات مع الجانب الأوروبي وتطورت العلاقات الأمريكية القطرية بدرجات كبيرة جداً مما توسع التأثير القطري على أكثر من قارة، على مستوى غرب آسيا وشمال إفريقيا، وفي علاقاتها التركية والأوربية خاصة مع وصول الديمقراطيين إلى الحكم كون الحزب الجمهوري الذي يفضل دائما السعودي، العدو الأساسي لأمريكا الصين والمنافس الخطير هو روسيا، وهنا نرى أن وضع بايدن مهتز داخليا ويريد تسجيل نقاط خارجية خاصة لجهة الملف النووي الإيراني، إذا أن الإيراني يعتبر القطري وسيطاً جيداً بينه وبين الأمريكي".

من جانبه الخبير بالشؤون الإقليمية الدكتور فراس رضوان أوغلو قال إنه:

"يجب النظر على أساس من أي جهة وفي أي سياق تريد الولايات المتحدة الأمريكية هذا التحالف، هل لأن قطر تمثل قوة عسكرية أو قوة الطاقة أو من ناحية القوة الإعلامية التي تحتاجها الولايات المتحدة للسيطرة على الكثير من المناطق، من هذه النواحي قد تكون الولايات المتحدة بحاجة مثل هذا التحالف لو خارج منظومة تحالف الناتو مع الأخذ بعين الاعتبار وجود تحالفات أخرى كالتحالف الأمريكي الأسترالي البريطاني وغيره، أما المنافسة مع روسيا لجهة الغاز قد يكون واردا، لكن أظنه يأتي في المرحلة الثانية، وقد تكون الولايات المتحدة تريد أن تستثمر علاقات قطر كدولة تتوجه إليها جميع الأحزاب الإسلامية لتلم شمل كافة الأحزاب في العالم الإسلامي، ربما هذه الأمور قد تساعدنا في قراءة المشهد مع قطر ".

إعداد وتقديم : نواف إبراهيم...
التفاصيل في التسجيل الصوتي ...
مناقشة