ليبيا.. ما فرص باشاغا في إنجاز خارطة الطريق الجديدة بعد توليه رئاسة الحكومة

مرحلة جديدة في عمر الأزمة الليبية، يقود حكومتها وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، في ظل مباركة وتأييد من الجيش الليبي والبرلمان الذي صوت بالإجماع على منح الثقة لباشاغا.
Sputnik
تفاعلت العديد من الأطراف مع الخطوة، حيث تباينت الآراء بين من رحب بها واعتبرها بمثابة إنجاز محلي يحسب للقائمين على الأمر، وبين من اعتبرها فترة جديدة قد لا تقدم الكثير، في ظل العراقيل الموجودة حاليا.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، في بيان له، إن "مجلس النواب صوت على منح الثقة للسيد فتحي باشاغا رئيساً للحكومة بإجماع السادة الحاضرين".
مجلس النواب الليبي يصوت بالأغلبية على اعتماد التعديل الدستوري
ويرى البرلمانيون أن الحكومة الجديدة مطالبة بتحقيق ما أخفقت فيه الحكومات السابقة، وتحقيق المصالحة الوطنية وإنجاز خارطة الطريق التي تكلل بالانتخابات.
من ناحيته، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، إن الوضع لن يختلف كثيرا بتغيير من هم على رأس السلطة التنفيذية، خاصة في ظل تعقد وتشابك المشهد الداخلي والخارجي.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن سلبيات الخطوة تتمثل في تأجيل الانتخابات والاستفتاء على مشروع الدستور وتوحيد المؤسسات، وخاصة الأمنية والعسكرية، موضحا أن بعض التشكيلات المسلحة التي لا يستهان بها، تتوجس من وصول باشاغا للحكم، وأنهم يتحفظون على عملية دمجهم في مؤسسات الدولة الرسمية.
فيما قال عادل كرموس، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن مشروع تغيير الحكومة ليس من أولويات مجلس الدولة، وإن الجانب الأهم بالنسبة له هو التعديل الدستوري الذي يصل بليبيا إلى انتخابات وينهي المراحل الانتقالية.
مجلس النواب الليبي يقر خارطة الطريق للمرحلة المقبلة بالإجماع
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الحكومة الحالية تنتهي ولايتها بعد ثلاثة أشهر، وأن العملية الدستورية والانتخابية تحتاج إلى أكثر من ذلك، لذا جاء إجراء هذا التعديل الحكومي.
ويرى أن التغيير سيكون سهلا وسلسا، خاصة أن الطرفين من مدينة واحدة، وأن المدينة لا تدعم أي صراع بين أبنائها.
في الإطار نفسه، استبعد الشريف الوافي المرشح لانتخابات الرئاسة الليبية، وجود جوانب سلبية في الخطوة، حال الاعتماد على حكومة تكنوقراط بعيدة عن شبهات الفساد.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه من الضروري الابتعاد عن الأسماء الجدلية، وأن يرتبط عمل الحكومة بالفترة الزمنية المحددة لإجراء الاستحقاق الانتخابي، مشيرا إلى أن عدم تحديد مدة زمنية بتاريخ العملية الانتخابية، هو أحد الجوانب السلبية، حيث تركت مفتوحة وكأن القصد هو وضع مبرر للإشكاليات.
فيما قال سعد بن شرادة، عضو المجلس الأعلى للدولة، إن الخطوة الإيجابية تتمثل في أنها أول حكومة بتوافق ليبي، دون تدخلات أجنبية أو لقاءات في العواصم الأوروبية.
الجيش الليبي يؤيد تولي باشاغا رئاسة الحكومة الجديدة... فيديو
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن النسبة الأكبر تتوافق على الحكومة الحالية، وأن نسبة المعارضة مقبولة في إطار العملية الديمقراطية.
وفي أول رد فعل سريع، رحبت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بتكليف مجلس النواب لوزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني السابقة فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة، يتولى رئاستها خلفًا لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة الليبية، اللواء أحمد المسماري، في بيان، إن "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية ترحب وتؤيد قرار البرلمان الليبي الصادر اليوم الخميس، الموافق 10 فبراير/شباط 2022، بتكليف فتحي باشاغا بتشكيل حكومة".
مناقشة