وتنعقد القمة هذا العام تحت عنوان "الغاز الطبيعي: تشكيل مستقبل الطاقة"، ومن أبرز المشاركين في قمة هذا العام الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والجزائري عبد المجيد تبون، إلى جانب وزراء الطاقة من الدول الأعضاء في المنتدى، ويضم المنتدى 11 دولة أعضاء، و7 دول بصفة مراقب.
ويعتبر منتدى الدول المصدرة للغاز الثقل العالمي لهذا المصدر من الطاقة، حيث تمتلك دول المنتدى أكثر من 70 في المائة من الاحتياط العالمي من الغاز، وتعتبر هذه الدول المصدر لنحو 44 في المائة من إمدادات الغاز في السوق العالمية، وتمتلك 51 في المائة من صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال خبير الشئون الجيوسياسية والاقتصادية الدكتور، بيير عازار، إن توقيت عقد المنتدى يدل على أبعاده السياسية ولكن تحت عنوان مورد طبيعي وهو الغاز، مؤكدا أنه بالرغم من أن قطر تملك مقدرة كبيرة على تصدير الغاز، إلا أنه لا يمكنها أن تصدر الغاز بشكل بري لأوروبا كما تفعل روسيا، مبينا أنه إذا أرادت أوروبا تنويع مصادر الغاز من باب الضغط السياسي فسوف تفشل وإذا أرادت ذلك من باب المنافسة في الأسعار فلا يمكنها أن تحصل على أسعار أفضل من التي توفرها لها موسكو.
أما أستاذ الاقتصاد السياسي الدكتور، رشاد عبده، فيرى أن "عقد قمة منتدي الغاز في الدوحة قد يكون من ضمن أهدافها سعي أمير قطر لإشراك عدد كبير من الدول المصدرة للغاز لملء الفراغ الذي قد يخلفه إيقاف الإمدادات الروسية من الغاز إلى أوروبا، وذلك بضغوط أمريكية غربية.
وأضاف أن قطر لا تستطيع أن تقوم بذلك منفردة، لأنها مرتبطة بعقود طويلة الأجل مع دول آسيا، معربا عن اعتقاده أن الضغوط على روسيا من قبل الغرب والولايات المتحدة ستكون لفترة زمنية قصيرة لأنهما الأكثر تضررا.
من جهته أستاذ الاقتصاد بجامعة البصرة، نبيل المرسومي، إن" قمة منتدى الدول المصدرة للغاز تهدف لتنسيق سياسات الطاقة وتطويرها خاصة مع التطورات الحاصلة في شرق أوروبا وتصاعد الأزمة الروسية الأوكرانية والمخاوف الأوروبية من احتمالية انقطاع الغاز الروسي ويبدو أن الغاز الأمريكي غير قادر على أن يحل محل الروسي"، مضيفا إلى أهمية الحضور العراقي لهذا المؤتمر حيث تسعى بغداد للحصول على الغاز القطري بسبب المشاكل التي تقابلها في توريد الغاز الايراني الأمر الذي ولد لديه أزمة كهرباء كبيرة.
للمزيد تابعوا برنامج "مساحة حرة"
إعداد وتقديم: دعاء ثابت