وبدعم مالي من المانحين الروس، تتشارك منظمات دولية في ترميم مشفى "زاهي أزرق" بالإضافة إلى ترميم مركزين للصحة العامة في ريف حلب الشرقي (حميمة كبرى والخفسة).
وفيما تضررت الكتلة الهيكلية للمشفى بشدة جراء الهجمات الإرهابية، إلا أن الهيكل الرئيسي للمبنى بقي قائما وتجري حاليا أعمال صيانة واسعة لإعادة تأهيل الكتلة الرئيسية.
وذكر معاون مدير صحة حلب الدكتور مازن رحمون لـ "سبوتنيك" بأن المشفى يتوضع في حي "بستان باشا" إحدى الأحياء التي وقعت في فترة الحرب على خطوط التماس بين الجيش العربي السوري، والفصائل المسلحة، حيث تعرض هذا الحي بأكمله ومعه بناء المشفى لأعمال تخريب واسعة، ونهب معدات وتجهيزات أكثر المشافي خدمة ليس لأهالي مدينة الشهباء وحسب بل للقاطنين في المنطقة الشمالية والشرقية.
مانحون روس ومنظمات دولية "يد واحدة" لترميم أبرز المشافي النوعية شمال سوريا
© Sputnik . Mostafa Rostum
ولفت الدكتور رحمون أن الأضرار شملت أقسامه وتعمل الخبرات الفنية على إعادة تأهيله ليعود كسابق عهده، مبيناً انه من المشافي النوعية، وفيه من الأقسام التخصصية للأمراض السارية والمعدية، وكان قبل الحرب مقصداً لأهالي المنطقة الشمالية والشرقية على حد سواء بالإضافة إلى ريف محافظة حلب.
المشفى الذي تقدر مساحته الأرضية كمبنى حوالي ألف متر مربع، يتكون من طابقين بالإضافة إلى الدور الأرضي، ويبين الدكتور رحمون أنه مع بداية تفشي جائحة كورونا عالمياً تم تجهيز المشفى عام 2020 كمكان عزل المرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي المعدية.
مانحون روس ومنظمات دولية "يد واحدة" لترميم أبرز المشافي النوعية شمال سوريا
© Sputnik . Mostafa Rostum
وعلمت وكالة "سبوتينك" من خلال التحدث إلى مصادر ممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان "بأن الوقت المقدر لإنهاء أعمال إعادة التأهيل هو الربع الثاني من العام 2022، وسيضم حوالي 140 سريراً منها 40 سريراً لخدمات الصحة الإنجابية، وخاصة لتقديم الرعاية الصحية للسيدات".
بالمقابل سيتم تخصيص المئة سرير الأخرى لتقديم الخدمات التخصيصية في الطب الباطني مع التركيز على العدوى والأمراض المعدية وعلاج لدغات الحيوانات. وأردف: "سيعمل الصندوق على إعادة تأهيل المبنى الرئيسي للمستشفى كما سيقوم بتجهيز المكان بألواح شمسية لدعم الطاقة المستدامة، وفيما يتعلق بالعدوى والأمراض المعدية ستكون الخدمة الوحيدة من نوعها في المنطقة الشمالية في سوريا بالإضافة لخدمات الصحة الإنجابية وهي ذات أهمية كبيرة بالمنطقة كونها بحاجة ماسة إلى هذا النوع من الخدمة خاصة أن الحي الذي يقع فيه المستشفى يعتبر مدخلًا لجميع المناطق الريفية الشرقية في محافظة حلب والتي تكاد الخدمات فيه تكون شبه غائبة".
هذا ويتم دعم إعادة التأهيل من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، بالتعاون مع المانحين، في حين يعمل المجلس النرويجي للاجئين بإعادة تأهيل إحدى الكتل التي تحولت إلى معمل لفحص كورونا وتعمل أيضا على تأهيل العيادات الخارجية.
وكان لمنظمة اليونيسيف دور بتأهيل مستودعات المواد الرطبة بالمستشفى من أجل تخزين الأدوية واللقاحات بالإضافة إلى ترميم مكان للمولدات الكهربائية التي تدعم كافة الكتل بالمستشفى، وإعادة تأهيل قسم الطوارئ تحت إشراف منظمة الصحة العالمية.