خبراء يكشفون أهداف زيارة وزير الخارجية الإيطالي للجزائر وعلاقتها بالطاقة

كشف خبراء طاقة واقتصاد عن أهداف زيارة وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إلى الجزائر، أمس الاثنين.
Sputnik
وبحسب الخبراء ترتبط زيارة وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق له بأمن الطاقة بعيد المدى، خاصة في ظل تأكد الجانب الأوروبي بأن الجزائر لا يمكنها مضاعفة أي إنتاج للغاز في الوقت القريب نظرا للاحتياجات المتعددة، منها التمويل وعامل الوقت.
واستقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دي مايو وكذلك رئيس مجموعة الطاقة الإيطالية "إيني" التي تملك سلسلة من عقود الغاز طويلة الأجل مع شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية.
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، فقد حضر اللقاء كل من وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية عبد العزيز خلف، ووزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب.
أهداف مرتبطة بالغاز
قال المحلل السياسي الجزائري وخبير الطاقة أحمد سواهلية، إن أهداف الزيارة تتعلق بضمان إمداد الغاز إلى إيطاليا، خاصة في ظل التوترات الحالية، ما جعل إيطاليا تسعى للاطمئنان على استمرار إمدادات الطاقة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجانب الأوروبي الذي يعتمد بنسبة 11% على الغاز الجزائري يريد التأكيد على العمل بالعقود طويلة الأجل، خاصة فيما يتعلق بإيطاليا وإسبانيا.
وأشار إلى أن أي زيادة في إنتاج الجزائر من الغاز تحتاج لتكلفة كبيرة ولوقت ليس بالقليل، خاصة في ظل الإعدادات الكبيرة التي تحتاجها مثل تلك العمليات.
وصول حجم الغاز الروسي المصدر عبر منظومة نقل الغاز الأوكرانية إلى أعلى مستوى
ما علاقة الأنبوب النيجيري
وأوضح سواهلية أن المناقشات شملت مرور الأنبوب النيجيري عبر الجزائر إلى إسبانيا، خاصة في ظل ما يحتاجه من أمن جماعي.
وأكد أن الغاز الروسي لا يمكن تعويضه حتى من الدول المنتجة للغاز مجتمعة، حيث أن الدول المنتجة تنتج بأقصى طاقة لها ما يعني عدم وجود فائض لدى الدول المنتجة.
الشراكة الاستراتيجية
في الإطار قال خبير الطاقة الجزائري بوزيان مهماه، إن الزيارة جاءت ضمن منظور الفرص الجديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وإيطاليا.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه لا توجد أي دولة أو جهة منتجة للغاز يمكنها تعويض الإمدادات الروسية من الغاز في حالة انقطاعها، كما أن إيطاليا تدرك جيدا بأنه لا يوجد فائض في إنتاج الغاز يمكن ضخّه في الحين (لا عند الجزائر، ولا عند قطر).
ويرى أن الزيارة تتركز في البعد الاستراتيجي وتعزيز الشراكة بعيدة المدى بين البلدين، والعمل على توسعة عمليات الاستثمار في مجمل المجالات وفي مقدمتها الطاقة.
ويرى مهماه أن الشراكة بين البلدين في مجال الطاقة مميزة إلى درجة كبيرة، خاصة أن الشركات الطاقوية الإيطالية تعد من أفضل شركاء سوناطراك، وأن "إيني" الإيطالية حافظت على التزاماتها وعلى وجودها الدائم بالجزائر، حتى في أصعب الفترات خلال العشرية السوداء لتسعينيات القرن الماضي.
وزير خارجية إيطاليا ورئيس شركة "إيني" يزوران الجزائر لبحث زيادة إمدادات الغاز
تنافس على سوق الطاقة
وأشار إلى أن شركة "إيني" الإيطالية هي أول شركة نفطية دولية تمضي أول عقد للاستكشاف في إطار القانون الجديد للمحروقات رقم 19-13، وبحجم استثمارات يبلغ (1.4 مليار دولار أمريكي)، والذي وقع بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول2021 لإنتاج 45 ألف برميل مكافئ نفطي.
وألمح إلى أن إيطاليا تدرك جيدا، رغم أنها أول مستثمر في حقول الطاقة في الجزائر، يوجد لدى سوناطراك شركاء على غرار عملاق الغاز الروسي "غازبروم"، والتي أبدت كل استعدادها مؤخرا لتكثيف حضورها في المجال المنجمي الجزائري في إطار القانون الجديد للمحروقات رقم 19-13، تماشيا مع التوجه الجزائري القائم على التنويع الاقتصادي في العلاقات مع الخارج، من خلال التنويع في الشركاء وفي الأسواق وفي أنماط التمويل.
مناقشة