طهران- سبوتنيك. وبحسب البيان المشترك فقد اتفقت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية على حل القضايا العالقة ومواصلة تعاونهما، وقد التزمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن "تقدم تفسيرات مكتوبة تتعلق بتلك الأسئلة التي أثارتها الوكالة الدولية بشأن القضايا المتعلقة بالأماكن الثلاثة التي لم توجهها إيران للوكالة، إلى جانب المستندات الداعمة ذات الصلة، بحلول 20 آذار/مارس 2022".
وأضاف البيان أنه "في غضون أسبوعين من تلقي التفسيرات الخطية للمنظمة والوثائق الداعمة ذات الصلة، تقوم الوكالة الدولية بمراجعة هذه المعلومات وتقديم أي أسئلة بخصوصها إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وفي غضون أسبوع واحد من تقديم المعلومات إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية تعقد الوكالة والمنظمة اجتماعا في طهران بخصوص أي أسئلة أخرى تتعلق بهذه المعلومات وستعقد اجتماعات منفصلة بشأن كل موقع".
وتابع البيان المشترك "يعتزم المدير العام للوكالة الدولية رفع تقريره إلى مجلس المحافظين في (حزيران/يونيو 2022) من خلال تنفيذ الأنشطة الواردة سابقا ومتابعة التقييم المناسب من قبل الوكالة الدولية للطاقة".
هذا ووصل رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى طهران بوقت سابق اليوم والتقى مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، وأيضا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي أكد ضرورة أن تتبنى الوكالة نهجا مستقلا مهنيا حياديا في تعاملها مع طهران.
من ناحيته، أكد غروسي على "النهج التقني والمهني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعزيز العلاقات والتعاون وإيجاد حلول للأمور العالقة"، مشيرا إلى "استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم المشاريع المشتركة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
واعتبر غروسي أن زيارته لإيران تعد "إشارة على إرادة الحوار والتفاهم المتبادل وحل القضايا وتعزيز التعاون مع إيران".
وجاءت زيارة غروسي بعد أيام من تأكيده أن الوكالة "لن تتخلى أبدا" عن جهودها لدفع طهران إلى تقديم توضيحات بشأن "وجود مواد نووية في مواقع غير معلنة" على أراضيها، فيما تؤكد طهران أن ذلك يأتي في إطار "مزاعم سياسية".
وتعد هذه الزيارة خطوة جديدة من المساعي الدولية للتوصل إلى تفاهم بشأن الاتفاق النووي الإيراني، إذ تتواصل في فيينا محادثات مكثفة لإحياء الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي الموقع في 2015 بين طهران والقوى الدولية الكبرى [الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا]، والذي انسحبت الولايات المتحدة منه بشكل أحادي في أيار/مايو 2018.
وأعادت واشنطن إثر انسحابها من الاتفاق فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وردت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي، المنصوص عليها في الاتفاق.
وأشارت تصريحات من أطراف عدة إلى أن التوافق على إحياء الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران وقوى غربية، بات قريبا.