راديو

خلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول حظر النفط الروسي

في الوقت الذي وقع فيه خلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول حظر النفط الروسي، أعلنت روسيا عن مطالب إضافية أدت إلى توقف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران.
Sputnik
خلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول حظر النفط الروسي
أعلن مدير دائرة التعاون الاقتصادي بوزارة الخارجية الروسية، دميتري بيريتشيفسكي، أن موسكو لا تعتزم التخلي عن موقعها كمورد موثوق للغاز إلى أوروبا.
وأكد أن الشركات الروسية تواصل تنفيذ التزاماتها التعاقدية بالنسبة للتوريد والعبور أيضا.
هذا وأعلنت الولايات المتحدة أنها لم تنتظر ولم تطلب من الدول الأوروبية، أن تحذو حذوها بشأن حظر واردات النفط الروسي، بعد وقت قصير من قرار الرئيس جو بايدن، حظر واردات النفط الروسية على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا.
ولم يشارك الاتحاد الأوروبي في الحظر لأنه أكثر اعتمادا على إمدادات النفط والغاز الروسية. واستقرت إمدادات الغاز لأوروبا حتى الآن. وتصدر روسيا نحو سبعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات المكررة تمثل نحو سبعة في المئة من المعروض العالمي.

في حديثه لـ"عالم سبوتنيك"، قال علي المرعبي رئيس تحرير مجلة "كل العرب" في فرنسا، إن "الولايات المتحدة منذ البداية تحاول الإيقاع بين الاتحاد الأوروبي من جهة وروسيا من جهة أخرى حتى تفجير الحرب في أوكرانيا كان قصة أمريكية لجر أوروبا إلى صدام مع روسيا، وطبعا كانت يمكن أن تحل الأمور سياسيا أو وديا أمام المطالب الروسية المشروعة بالنسبة لضمان أمنها الوطني وحدودها الوطنية".

وأضاف: "لكن ما حدث أن واشنطن استطاعت أن تؤلب أوروبا إلى حد كبير ضد روسيا، ومن المعروف أن الحروب العالمية الأولى والثانية كانت في أوروبا وعانت من خسائرها لذلك ينأى الأوروبيون عن أي تصور يتعلق بأي تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة وواسعة النطاق، ويجب أن يدرك القادة الأوروبيون حقيقة التوجه الأمريكي الذي يفتش عن مصالح أمريكا بالذات ويحاول الإيقاع فعليا بين الاتحاد الأوروبي وروسيا".
وأضاف المرعبي أنه بدأ ظهور تباينات وجهات النظر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأن القادة الأوروبيين بدأوا بالفعل يدركون المحاولة الحثيثة لإيقاع صدام بشكل أو بآخر بين موسكو وأوروبا ومن المعروف أن أوروبا لا تستطيع بين ليلة وضحاها الاستغناء عن النفط والغاز الروسي بكل هذه السهولة فتأمين الإمدادات لا يمكن أن يتم من خلال تجاوز روسيا والبدائل تستغرق أشهرا لإيجادها والأمريكيون لم يقدموا أية تسهيلات من جانبهم .
إحياء الاتفاق النووي يواجه طلبا جديدا لموسكو بضمانات من واشنطن
قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بعدما أعلنت روسيا عن مطالب إضافية أدت إلى توقف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران إن نافذة الفرصة تضيق ودعت الدول الثلاث جميع الأطراف إلى اتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز هذا الاتفاق الآن. كما دعت روسيا إلى عدم إضافة شروط أخرى من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.
كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال إن موسكو طلبت ضمانات خطية من الولايات المتحدة بأن العقوبات ضد روسيا لن تتدخل في تعاونها مع إيران في الاقتصاد والتعاون العسكري التقني بعد استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة باسم الاتفاق النووي.

في حديثه لـ"عالم سبوتنيك"، قال صالح القزويني الكاتب والمحلل السياسي، إن "هناك ضبابية فيما يتعلق بالطلب الروسي فيتداعى إلى البعض أن الهدف عرقلة الاتفاق لذا يتم مهاجمة الطلب الروسي بكل قوة ولكن بما أن الاتفاق أساسا عملية تتم بين الدول الأعضاء والمفاوضين في فيينا فمن حق روسيا هي الأخرى أن تكون لديها حصة وقول في هذا الاتفاق باعتبارها أحد المفاوضين وأن تطالب بمكاسب، فهذا ما تطالب به كل الدول كالولايات المتحدة والغرب لذا فمطالب روسيا مشروعة ومن حقها أن تبدي قلقها في هذا الإطار".

وأضاف القزويني أن الموقف الإيراني هو أن طهران لن تلتزم بأي عقوبات أمريكية ضد روسيا خاصة وأن هذه العقوبات أحادية الجانب وأن إيران طالما عانت من مثل هذه العقوبات وبالتالي لن ترضخ لها لاسيما وأن العلاقة الإيرانية الروسية أكبر وأوسع وأرسخ من كل ذلك، وبالتالي إيران لن تلتزم بتاتا بهذه العقوبات وستواصل علاقاتها وتعاونها الاقتصادي والتجاري مع روسيا دون أي تأثير.
صفحة جديدة مع أول لقاء بين رئيسي تركيا وإسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات
في إطار تحسين العلاقات التركية بمحيطها الإقليمي في الشرق الأوسط يستقبل الرئيس رجب طيب أردوغان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسغ، حيث يقول الجانبان إنها تهدف إلى استكشاف سبل تعميق التعاون.
وتسعى تركيا وإسرائيل لتجاوز سنوات من العداء وتبادل الانتقادات عندما يجتمع رئيسا البلدين هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات .
وتبادل البلدان الاتهامات بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ودعم أنقرة لحركة "حماس" التي تحكم غزة. ووصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوى في عام 2018 عند طرد سفيري البلدين.
وقال أردوغان إن الزيارة ستعلن عن بداية "حقبة جديدة" وأن البلدين يمكن أن يعملا سويا لنقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى أوروبا، في إحياء لفكرة نوقشت لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما.
في حديثه لـ"عالم سبوتنيك"، قال مصطفى حامد أوغلو المحلل السياسي التركي، إن التباعد التركي الإسرائيلي أثر على موقف تركيا خاصة في حوض البحر المتوسط ولاسيما كذلك عندما أرادت بعض الأطراف أن تستقوي بعلاقتها مع إسرائيل ضد المصالح التركية لذلك أنقرة تريد أن تعيد العلاقة الإيجابية وأن تبني علاقة مباشرة مع إسرائيل لتخفيف محاولة إقصاء أو إضعاف تركيا عن المشاركة في حوض المتوسط وهذه مصلحة لتركيا ولإسرائيل ولبعض الدول العربية خاصة مصر ليكون هناك اتفاقيات جديدة.
وأضاف أوغلو أن غالبية الشعب التركي وخاصة الشريحة التي تدعم حزب العدالة والتنمية ترى أن إسرائيل هي العدو والمحتل للمقدسات الإسلامية بالقدس والمسجد الأقصى بشكل خاص وهذه قضية ليست عربية وإنما إسلامية وهذا موقف ثابت لديهم لكن حتى هذه الشريحة ترى أن التقارب بين تركيا وإسرائيل سيحسن من مصالح الشعب الفلسطيني وأن هذه العلاقة لن تكون على حساب الشعب الفلسطيني لأنها تعلم أن قيادتها لن تتنازل عن حقوق الفلسطينيين .
مناقشة