شديد التطرف... مسؤولون يكشفون الزعيم الجديد لتنظيم "داعش"

قال مسؤولان أمنيان عراقيان ومصدر أمني غربي، إن الزعيم الجديد لتنظيم "داعش" الإرهابي هو الأخ الشقيق للخليفة الراحل الزعيم الأسبق للتنظيم أبو بكر البغدادي.
Sputnik
وأوضح المسؤولان اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لوكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، أن الاسم الحقيقي للزعيم الجديد هو جمعة عوض البدري من العراق، وإنه الشقيق الأكبر للبغدادي، فيما أكد المسؤول الأمني الغربي أن الرجلين شقيقان لكنه لم يحدد أيهما الأكبر سنا.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذه المعلومة منذ إعلان "داعش" عن تعيين زعيم جديد.
واختار الزعيم الجديد لنفسه اسم "أبو الحسن الهاشمي القرشي"، وهو الاسم الذي جاء في إعلان في رسالة صوتية مسجلة نشرها التنظيم على الإنترنت أمس الخميس.
كيف عاش زعيم "داعش" في منطقة مكتظة بالسكان دون أن يشك به أحد؟
ولا يُعرف الكثير عن البدري، لكنه ينحدر من دوائر قريبة من المتشددين العراقيين الذين يلفهم الغموض والذين ازدادوا صلابة بفعل المعارك وبرزوا في أعقاب الغزو الأمريكي عام 2003.
وقال واحد من المسؤولين الأمنيين العراقيين "البدري متطرف انضم للجماعات المتشددة السلفية في 2003، وكان معروفا عنه أنه مرافق شخصي دائم للبغدادي... ومستشاره للمسائل الشرعية".
وأضاف المسؤول أن البدري ظل لفترة طويلة رئيسا لمجلس شورى التنظيم، وهي جماعة قيادية تتولى مسائل التوجيه الاستراتيجي وتقرر من يتولى الخلافة عند مقتل الخليفة أو أسره.
وقال بحث أجراه الخبير العراقي الراحل في شؤون تنظيم "داعش" هشام الهاشمي، والذي نُشر على الإنترنت في 2020، إن البدري كان رئيسا لمجلس الشورى المكون من خمسة أعضاء.
وفي التسجيل الصوتي، أعلن "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول كثيرة) أن مبايعة أبو الحسن القرشي جاءت "عملا بوصية الشيخ أبي إبراهيم، ولقد قبل البيعة" في إشارة إلى أن أبو بكر القرشي عينه خلفا له قبل وفاته.
يشير الاسم الذي اختاره البدري لنفسه، وهو أيضا القرشي، إلى أنه على غرار شقيقه وسلفه، له نسب يصل إلى النبي محمد، مما يمنحه نفوذا دينيا.
ويقول مسؤولون أمنيون ومحللون عراقيون إن الزعيم الجديد سيسير على نفس الدرب ويحاول شن هجمات بجميع أنحاء العراق وسوريا وقد تكون لديه رؤيته الخاصة لطريقة تنفيذ هذه الهجمات.
تنظيم "داعش" يؤكد مقتل قائده أبو إبراهيم الهاشمي القريشي ويعين خلفا له

قال أحد المسؤولين الأمنين العراقيين اللذين تحدثا لرويترز اليوم الجمعة إن البدري انتقل مؤخرا وعبر الحدود من سوريا التي كان يتحصن بها إلى العراق.

سيرث البدري السيطرة على موارد مالية مهمة، وذلك بحسب تقرير كتبه في ديسمبر/ كانون الأول فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة.
تضمن التقرير أن "التقييمات الأخيرة... تقدر احتياطيات الجماعة بين 25 و50 مليون دولار"، لكنه أضاف أن "داعش" ينفق أكثر مما يتحصل عليه بالاعتماد على "الابتزاز والانتهازية والنهب والخطف لطلب الفدى".
وقال المسؤول الأمني ​​العراقي إن للبدري شقيقين آخرين أحدهما تحتجزه أجهزة الأمن العراقية منذ سنوات، مضيفا أن مكان وجود الأخ الثاني غير معروف، لكن أغلب الظن أنه متطرف أيضا.
مناقشة