وكان خوشناو يعلق على زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في وقت سابق من اليوم الاثنين إلى أربيل بعد يوم من استهدافها من قبل الحرس الثوري الإيراني بصواريخ باليستية، بحسب شبكة "رووداو" الكردية.
وقال محافظ أربيل: "الحكومة العراقية هي المسؤولة عن منع قيام دولة أخرى بانتهاك سيادة البلد".
ومضى بقوله: "تعرضت أربيل عدة مرات للاستهداف من جانب الإرهابيين وفصائل مجهولة كشفت هوياتها فيما بعد، لكن الآن تنتهك دولة (في إشارة إلى إيران) سيادة دولة أخرى، وتقوم بدون سبب أو مبرر بقصف العاصمة أربيل بالصواريخ".
ونفى خوشناو الرواية الإيرانية، بأن المواقع التي تم قصفها في المدينة تحتوي على مقرات إسرائيلية، مشيرا إلى أن المواقع المستهدفة "معلومة ويمكن القدوم والاطلاع عليها ومعرفة ما إذا كانت المناطق التي طالها القصف الصاروخي قرى ومزارع تخص الأهالي أم لا".
وتابع مستدركا: "هناك أماكن كثيرة أقرب إلى الدولة الإيرانية وفيها قواعد إسرائيلية. هنا إقليم كردستان وتتحمل الحكومة الاتحادية العراقية مسؤولية منع تكرار هذه الأحداث حسب القوانين الدولية".
واليوم الاثنين، تفقد الكاظمي الموقع الذي تعرض لأضرار نتيجة القصف الصاروخي الإيراني، وفقا لمكتبه الإعلامي.
وفي وقت سابق، قال الكاظمي، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن بلاده لن تكون ساحة لتصفية الحسابات الخارجية.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، اليوم الاثنين، إن طهران حذرت السلطات العراقية عدة مرات من أنه لا ينبغي استخدام أراضيها من قبل أطراف ثالثة لشن هجمات على إيران.
وأمس الأحد، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما قال إنه "المركز الاستراتيجي للتآمر والأعمال الخبیثة الصهیونية بصواريخ بالغة الدقة".
وأضاف في بيان أن قصف أربيل جاء على خلفية "الجرائم الأخيرة للکیان الصهيوني المزيف والإعلان السابق عن أن الجرائم والأعمال الخبیثة لهذا الکیان لن تمر دون رد".
وتعرضت أربيل، فجر الأحد، لهجوم بـ12 صاروخا باليستيا أطلقت من خارج البلاد من جهة الشرق، واستهدف حيا قرب القنصلية الأمريكية بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان، ما ألحق أضراراً مادية بعدد من المنازل والمباني، دون سقوط خسائر بشرية.
وقوبل الهجوم بإدانات عربية ودولية واسعة، سبقتها إدانات من المسؤولين والسياسيين في العراق، فيما استدعت بغداد السفير الإيراني لديها وأبلغته احتجاجها رسميا على استهداف أربيل بالصواريخ.