وقال موقع "المصدر" إن الوحدات الأمنيّة أوقفت مواطن من منطقة جبنيانة من ولاية صفاقس يدعى عمارة بن منصور بتهمة ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية على خلفيّة تدوينة له.
وأوضح الموقع أن بن منصور انتقد في تدوينته "استغلال رئاسة الجمهورية لموارد الدولة من أجل إنجاح الاستشارة الإلكترونية بينما يعيش المواطنون أزمة في التزود بالمواد الغذائية الأساسية".
ونصت تدوينة عمارة بن منصور على ما يلي: "الإنترنت بلاش والسميد ما ثماش، شعار الأيام القادمة شارك في الاستشارة وخوذ شكارة"، وقررت السلطات الأمنية إخلاء سبيل المدون عمارة بن منصور، على أن تتم متابعة إجراءات محاكمته مع إطلاق سراحه.
وكان الرئيس التونسي قيس سعي قد أطلق، في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، ما يسمى بالاستشارة الإلكترونية وهي استفتاء إلكتروني شعبي يختار المشاركون فيه إحدى الإجابات على مجموعة من الأسئلة تتعلق بموضوعات متعلقة بالشأن العام التونسي.
وواجهت الاستشارة الإلكترونية رفضا من قوى سياسية تونسية، وجاء من بين القوى الرافضة الحزب الجمهوري، حيث طالب عقب اجتماع لمكتبه التنفيذي رئيس الجمهورية بوقف هذه الاستشارة وفتح قنوات التواصل والحوار مع القوى الحية في البلاد، منتقدا "تسخير أجهزة الدولة وإهدار المال العام في الاستشارة الوطنية".
كما طالبت أحزاب أخرى ومنظمات وجمعيات رقابية رئيس الجمهورية بإبطال مفعول هذه الاستشارة، على اعتبارها أنها ليست السبيل الأنسب لترجمة مختلف توجهات الشعب التونسي، مبدين تخوفاتهم من استغلالها لأغراض سياسية.