وقال المسؤول لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن تحويل ملايين براميل النفط من الدولار إلى اليوان كل يوم، يمكن أن يضر الاقتصاد السعودي، والذي ترتبط عملته الريال بالدولار الأمريكي.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات نشطة مع الصين لتسعير بعض مبيعاتها النفطية إليها باليوان، في علامة على التقارب مع بكين، وسط توتر مع واشنطن.
وتسعّر السعودية النفط بالدولار منذ عام 1974، في صفقة مع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون تضمنت ضمانات أمنية للمملكة.
وتشتري الصين أكثر من 25 % من النفط الذي تصدره السعودية، وإذا تم تسعيره باليوان، فإن هذه المبيعات ستعزز مكانة العملة الصينية.
وكانت الصين قد قدمت عقود النفط المسعرة باليوان في عام 2018 كجزء من جهودها لجعل عملتها قابلة للتداول في جميع أنحاء العالم، لكنها لم تؤثر في هيمنة الدولار على سوق النفط.
وبالنسبة للصين، أصبح استخدام الدولار خطرًا أبرزته العقوبات الأمريكية على إيران بسبب برنامجها النووي، وعلى روسيا أيضًا ردًا على الحرب الجارية في أوكرانيا.
وعلى صعيد متصل، ساعدت الصين المملكة العربية السعودية في بناء صواريخها الباليستية الخاصة، وتم التشاور معها بشأن برنامج نووي، كما بدأت الاستثمار في المشاريع المستقبلية في السعودية، مثل مدينة نيوم.
وتشير هذه التطورات إلى اتجاه المملكة نحو الصين، في خطوة فسرها المحللون بأنها محاولة للضغط على الولايات المتحدة التي اتبعت نهجا يثير استياء الرياض، منذ تولي الرئيس جو بايدن الحكم.
ومنذ تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة، في يناير/كانون الثاني 2021، تعرضت الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة للاختبار؛ بسبب سجل الرياض في حقوق الإنسان، خاصة في ضوء الحرب في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" هذا الشهر، إنه "لا يهتم"، وذلك ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن يسيء فهم أمور تخصه.