"مؤسف وغير مقبول"... برهم صالح يعلق على تأجيل انتخاب الرئيس العراقي الجديد

قال رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، إن عدم عدم استكمال الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها "أمر مؤسف"، مطالبا جميع أطراف العملية السياسية "الانخراط بحوار جدي لإنهاء الأزمة السياسية بروح الوطنية".
Sputnik
وفشل مجلس النواب العراقي، السبت، في تأمين النصاب المطلوب المكون من 220 نائبا لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وحدد المجلس الأربعاء المقبل، موعدا جديدا لانتخاب الرئيس.
وكان اليوم 26 مارس/آذار، هو موعد عقد جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس من بين 40 مرشحا، بعد فشل البرلمان في المهمة الشهر الماضي، ولو تكرر هذا الفشل فسوف يضع العملية السياسية برمتها في مهب الريح.
وقال برهم صالح إن "انعدام التفاهمات الوطنية وعدم انعقاد جلسة مجلس النواب لاستكمال الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها المُحددة هو أمر مؤسف ومثير للقلق بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على إجراء الانتخابات المُبكرة".
وشدد على أن "استمرار حالة الانسداد السياسي وسط التحديات الجسام التي تواجه البلد بات أمراً غير مقبول".
وأوضح صالح أن "إجراء الانتخابات المبكرة لم يكن هدفا بحد ذاته، بل وسيلة للإصلاح وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وتحسين الأوضاع العامة في البلد والاستجابة لمطالب العراقيين".
ولفت إلى أن "مجلس النواب الجديد المُنبثق عن الانتخابات، يقع على عاتقه مسؤولية استثنائية كونه جاء بعد حراك شعبي وإجماع وطني واسع يُطالب بتصحيح المسارات وإنهاء الأزمات السياسة المُستحكمة في البلد لا تكريسها".
وأضاف صالح: "القوى السياسية اليوم أمام اختبار وطني حاسم، وأن الظروف العصيبة التي مرّت بالبلد والظرف الدقيق الراهن تفرُض على الجميع مسؤولية تاريخية وعملاً استثنائياً في الخروج من الأزمة الراهنة بروح الوطنية والتكاتف، والشروع في تلبية الاستحقاقات الوطنية بتشكيل حكومة مُقتدرة فاعلة تحمي مصالح البلد وتُعزز سيادته واستقلاله، وتعمل على تلبية تطلعات العراقيين".
وتابع: "من هذا المنطلق ندعو جميع الأطراف السياسية العراقية إلى حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة بلا تهاون أو تأخير".
وطالبت بتغليب مصالح العراق والعراقيين و"الأخذ في الاعتبار الظروف الإقليمية والمُتغيرات الدولية والتحديات الداخلية الماثلة أمامنا"، لافتا إلى "الأوضاع الاقتصادية الخطيرة، والتي تستدعي حرصاً على تمتين الجبهة الداخلية ورص الصف الوطني في سبيل الخروج من الأزمة الراهنة وبما يلبي طموحات المواطنين الذي ينتظرون بترقب ونفاذ صبر تشكيل سلطات مُعبرة عن إرادتهم وتطلعاتهم في العيش الكريم الحر".
وأخفق مجلس النواب (البرلمان) العراقي، في 7 فبراير/شباط الماضي، في انتخاب الرئيس، بعد مقاطعة معظم الكتل السياسية للجلسة، على وقع خلافات حول المرشحين وتشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد الإطار التنسيقي في العراق، في وقت سابق، أن "جلسة اليوم السبت لن تتحقق لعدم اكتمال النصاب"، مشددا على "أهمية استمرار الحوارات البناءة مع بقية القوى الأخرى لاستكمال الاستحقاقات المقبلة".
ودعا الإطار التنسيقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية- واع، "كل الشركاء في العملية السياسية إلى التحلي بروح الوطنية الصادقة والانتباه إلى مصلحة الوطن وإبعاده عن كل ما يعكر صفو أمنه واستقراره".
مناقشة