وقال بيان للهيئة إنه لا يجوز لمجلس النواب اتخاذ أي إجراءات تسري بأثر رجعي من شأنها النيل من مراكز قانونية نشأت واستقرت في ظل التشريعات النافذة، مشددا على أنه لا يحق لمجلس النواب أن يمس مشروع الدستور الذي أنجزته الهيئة التأسيسية، معتبرا الأمر تعديا على أعمال سلطة تأسيسية منتخبة من الشعب مباشرة.
يأتي هذا في وقت، تستضيف فيه العاصمة المصرية القاهرة، محادثات بين مجلسي النواب والدولة، في إطار المساعي للوصول إلى قاعدة دستورية تجرى بمقتضاها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ويبحث الجانبان النقاط الخلافية في مشروع الدستور والتعديل الدستوري الثاني عشر. وحال الفشل في الوصول إلى توافق حول النقاط الخلافية، سيكون الحديث حول القاعدة المنظمة للانتخابات.
في هذا الموضوع، قالت نادية عمران، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، إن "هيئة صياغة الدستور نشأت بناء على نصوص الإعلان الدستوري وتعديلاته وتم انتخابها وقدمت مشروع الدستور الذي ينص على طرح الدستور للاستفتاء".
وأوضحت أن "المخالفة التي قام بها مجلس النواب تتمثل في التعدي على المسار الدستوري وتشكيل لجنة لتعديل نصوص الدستور، وهو مخالف لأن المراكز القانونية الناشئة والمستقرة لا يمكن تعديلها بأثر رجعي وخلخلة كل هذه المراكز".
وقال مساعد وزير الخارجية السابق، عثمان البدري، إن "لجنة الدستور لم تنجز مشروعا توافقيا في ليبيا بعد كثير من الخلافات مما عطل ظهور الدستور الذي من المفترض أن يكون القاعدة الدستورية لانطلاق العمل السياسي".
ولفت إلى أنه "ليس من حق لجنة صياغة الدستور أن تعترض على أي تعديل يقوم به البرلمان خاصة وأنها وفقا للإعلان الدستوري، بعد الانتهاء من صياغة الدستور تحيله إلى البرلمان الذي يقوم بطرحه على الشعب للاستفتاء عليه، وبهذا ينتهي عمل الهيئة".