الرئيس العراقي يحذر من انزلاق البلاد إلى متاهات خطيرة بسبب تأخر تشكيل الحكومة والانسداد السياسي

أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم الثلاثاء، أن "الإنسداد السياسي الراهن بات أمرا مقلقا"، مشيرا إلى أن "تعطل الاستحقاقات الدستورية تمثل ظاهرة غير مقبولة".
Sputnik
وحذر صالح، في كلمة له خلال احتفالية تأسيس منظمة بدر نقلها مراسل سبوتنيك، من "انزلاق البلد إلى متاهات خطيرة بسبب تأخر تشكيل الحكومة والانسداد السياسي".
الكاظمي: الحكومة العراقية عبرت تحديات كبيرة
وقال إن "الانسداد السياسي الراهن في إنجاز الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة جديدة بعد خمسة أشهر على إجراء الانتخابات بات أمرا مقلقا وغير مقبول، ويؤدي لو استمر لانزلاق البلد في أتون متاهات خطيرة".
وأضاف أن "هناك من يريد أن ينشغل العراقيون بصراعات داخلية تستنزف قوتهم وتضعف كيانهم. ولا يمكن للعراقيين أن يقبلوا بذلك، ولن يتنازلوا عن حقهم في دولة وطنية، فالعراق المستقل ذو السيادة يمثل مصلحة العراقيين وأساس مشروعهم الوطني".
وتابع: "الانتخابات المبكرة التي أرادها الشعب وقواه الوطنية حلاً لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي اصطدمت بعوائق لا ينبغي تجاهلها، ومن الممكن تجاوزها بوحدة الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا في هذا الظرف من التحولات الإقليمية والدولية المعقدة".
وأردف: "حماية البلد يتطلب وقفة جادة لمعالجة الأخطاء التي تراكمت بفعل ظروف وعوامل أدت لتصدع منظومة الحكم، ويستوجب الإقرار بضرورة الإصلاح ومعالجة مكامن الخلل من خلال عقد سياسي جديد يُمكّن العراقيين في بناء حقيقي لدولة ذات سيادة كاملة".
ويشهد العراق أزمة سياسية حادة تمثلت بإخفاق البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ثلاث مرات خلال الشهرين الماضيين.
ويتمحور الخلاف بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (الفائز في الانتخابات التشريعية) وقادة "الإطار التنسيقي" وقوى متحالفة معه، حول طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، إذ ينادي الصدر بحكومة "أغلبية وطنية" من "التحالف الثلاثي" (يضم الكتلة الصدرية وتحالف "السيادة" من المكون السني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، فيما يطالب قادة الإطار بحكومة توافقية تشترك فيها جميع القوى السياسية.
مناقشة