الجيش الليبي يحذر من الانفلات: تمسك الدبيبة بالسلطة يهدد بعودة السلاح

حذر الجيش الوطني الليبي المدعوم من البرلمان، اليوم الأربعاء، من أن تمسك رئيس الحكومة المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة بالسلطة قد يقود إلى الانفلات وعودة لغة السلاح.
Sputnik
جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري لصحيفة "البيان" الإماراتية.
وقال المسماري إن تمسك الدبيبة بالسلطة "يهدد بعودة لغة السلاح في ليبيا"، وحذر من أن محاولات بعض الجهات (لم يسمّها) نقل الصراعات الإقليمية إلى ليبيا قد يقود إلى انفلات الوضع.
وشدد على أن الجيش الليبي يحاول بقدر استطاعته "الحفاظ على وقف إطلاق النار رغم الانسداد الذي يواجه لجنة 5+5"، العسكرية.
وأكد المسماري على أن الجيش الليبي يراقب الوضع بشكل عام و"لا يسمح بالانفلات الأمني والقرارات التي تصدر في حينها".
كما حذر من "العبث بإنجازات اللجنة العسكرية المشتركة التي قادت البلاد لوقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن "الوضع في ليبيا خطير جدا مع استمرار الميليشيات في نهب المال العام بإيعاز من الدبيبة ما قد يؤدي إلى انزلاقات خطيرة لا تحمد عقباها"، وفق قوله.
الدبيبة يجدد اتهامه لمجلس النواب الليبي بالتزوير: لن نسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة
واعتبر المسماري أن الأزمة الحقيقية في ليبيا ليست سياسية بقدر ما هي أمنية، مضيفا أن ما سماها "الميليشيات الإجرامية المتركزة في غربي ليبيا" والتي "تسيطر على المؤسسات كافة لا تريد أن تخسر ما تعتقد أنها مكتسبات بالاستفادة من سخاء الدبيبة معها بإهدار متعمد للمال العام وتسخيره لمصالحها واستغلال إيرادات النفط في غير الأوجه الصحيحة في شكل فاضح من أشكال الفساد، ودعمها بالمال ومناصب رفيعة وخاصة في السلك الدبلوماسي".
واتهم المسماري الدبيبة بـ "الاستقواء بالمليشيات" للرد على قرارات البرلمان، وبأن قراراته باتت "مرتهنة بإرادة عُصبة خارجة عن القانون".
وجدد تحذيره من أن "غربي ليبيا مرشح للانفجار في أي لحظة في ظل سيطرة البندقية غير الشرعية على طرابلس".
واعتبر المتحدث باسم الجيش الوطني أن "وجود الميليشيات والمرتزقة في الأراضي الليبية يهدد السلم والأمن ومخرجات الحوار السياسي"، محذرا من "إمكانية استخدامهم في القيام بتصعيد عسكري".
وأكد المسماري على ضرورة الاستجابة لتطلعات الليبيين في تجسيد الاستحقاقات، معتبرا أن تأخر تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يعود في الأساس إلى "تقاطع المصالح".
وأوضح أن جهات خارجية "تسعى جاهدة إلى الحفاظ على المكتسبات التي وصلت إليها نتيجة دعمها طرفا من الأطراف السياسية والميليشياوية وكذلك المحافظة على وكيلها المحلي الذي مكنها من الوصول لهذه المصالح"، وفق قوله.
وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين، واحدة برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، التي منحها البرلمان المنعقد في طبرق أقصى شرق البلاد ثقته في مارس/ آذار الماضي، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة من اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات.
مناقشة