غزية تبيع القطايف لإعالة أسرتها

بالرغم من التعب والإرهاق والمرض، تواظب الغزّية الخمسينية مريم صالحة على صنع القطايف في شهر رمضان، وفي المقابل تلاقي محبة من الناس وإقبالاً من الذين تعودوا على المجيء إلى دير البلح وسط قطاع غزة وشراء القطايف بسعر زهيد وجودة عالية.
Sputnik
أم إياد لم تتوقف عن الكفاح في حياتها لمساندة زوجها وأولادها وإعانتهم في شؤون حياتهم، تقف على رجليها منذ الصباح الباكر لإعداد وجبة القطايف التي تزين سفرة شهرة رمضان، وتقول لوكالة "سبوتنيك": "لقد توفي ثلاثة من أولادي جراء القصف في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، كنت أقف إلى جانب زوجي في عمل القطايف على مدار 25 سنة، وأنا الآن أقف مكانه بعد وفاته مع أولادي المتبقيين، نصنع القطايف ونبيعه بسعر زهيد".
مريم صالحة، غزية بائعة قطايف في شهر رمضان
وأضافت أم إياد: "وهناك إقبال كبير من الناس على شراء القطايف في شهر رمضان الذي يعتبر بالنسبة لنا الوقت الذي نجمع فيه ما ننفقه لفترة طويلة، خاصة وأن بعد الشهر الفضيل لا يوجد لنا مصدر دخل آخر، ونحرص على عمل عجينة القطايف دون إضافات أو أصباغ لإبقاء الطعم الأصيل، وهذا زاد من إقبال الناس الذين يعرفون النكهة الأصيلة للقطايف".
ويبدأ عمل أم إياد منذ الساعة التاسعة صباحاً وحتى موعد آذان المغرب، لتعود إلى بيتها إلى جانب أولادها الصغار وتعتني بهم. وعن صنع القطايف تقول أم إياد:" لقد ورثت المهنة عن زوجي بشكلٍ وأدوات بسيطة، واعتدت أن أقف بجواره عند صنع القطايف في شهر رمضان، وبعد وفاته كان لابد أن أعتني بعائلتي وأكون سندا لهم، لكني أواجه مشاكل صحية بارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وكذلك فإني مقسومة بين حاجة أسرتي في بيع القطايف، وحاجة أولادي الخمسة الصغار لوجودي بجانبهم في البيت الذي استأجرته بعدما دمر بيتي في الحرب الأخيرة".
مريم صالحة، غزية بائعة قطايف في شهر رمضان
مبادرة أم إياد في شهر رمضان كانت تجاه عائلتها، لتقسم يومها بين العمل في صنع القطايف، وبين الاعتناء ببيتها وأولادها، فخلال شهر رمضان ليس فقط مساعدة الفقراء هي أهم مبادرات الخير، فهناك من يبادر ليكون طوق النجاة لعائلته حتى لا يضطروا إلى أن ينتظروا من يساعدهم في الشهر الفضيل وبقية العام.
مناقشة