وأخضعت مؤسسة "بروكينغز" للأبحاث رئيسها الجنرال المتقاعد، جون ألين، لإجازة إدارية أمس الأربعاء وسط تحقيق فيدرالي حول دوره في حملة ضغط غير قانونية نيابة عن دولة الخليج العربية قطر وفقا لموقع "politico" الأمريكي.
وجاء إعلان بروكينغز بعد يوم من إعلان وكالة "أسوشييتد برس" عن ملفات قضائية جديدة تظهر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد استولى مؤخرا على بيانات ألين الإلكترونية كجزء من التحقيق، وقدم تفاصيل عن جهوده وراء الكواليس لمساعدة قطر في التأثير على السياسة الأمريكية في عام 2017 عندما اندلعت أزمة دبلوماسية بين النظام الملكي الغني بالغاز وجيرانه.
ولم يتم اتهام ألين، الذي قاد الولايات المتحدة وقوات الناتو في أفغانستان قبل الاستعانة به لقيادة معهد بروكينغز في أواخر عام 2017 ، بأي جرائم كما أنكر سابقا ارتكاب أي مخالفات.
وأخبرت "بروكينغز" الموظفين في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الأربعاء أن المعهد نفسه ليس قيد التحقيق وأن نائب الرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث، تيد جاير، سيعمل كرئيس بالإنابة. وجاء في الرسالة الإلكترونية: "لدينا ثقة كاملة في قدرة فريق بروكينغز على الاستمرار في التركيز على تقديم الجودة والاستقلالية والتأثير".
وأدت نتيجة للتحقيق الفيدرالي مع ألين إلى اعتراف ريتشارد جي أولسون، السفير السابق لدى الإمارات العربية المتحدة وباكستان، بالذنب في التهم الفيدرالية الأسبوع الماضي، إضافة إلى عماد الزبيري، وهو مانح سياسي غزير الإنتاج، والذي يقضي الآن عقوبة السجن لمدة 12 عاما بتهم الفساد، حيث تم إجراء مقابلات مع العديد من أعضاء الكونغرس كجزء من التحقيق.
وقال أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في إفادة خطية لدعم مذكرة البحث إن هناك "دليلًا جوهريا" على أن ألين قد انتهك عن عمد قانون جماعات الضغط الأجنبي، وأدلى ببيانات كاذبة وحجب وثائق "تجريم".
وتضمن عمل ألين المزعوم لقطر، السفر إلى قطر حيث التقى بكبار المسؤولين في الدولة لتقديم المشورة لهم حول كيفية التأثير على سياسة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الترويج لوجهة نظر قطر إلى كبار مسؤولي البيت الأبيض وأعضاء الكونغرس، وفقا لشهادة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لدعم أمر التفتيش.
وتقول الإفادة الخطية إن ألين، الذي كان زميلا أقدم في معهد بروكينغز قبل أن يصبح رئيسا له، استخدم حساب بريده الإلكتروني الرسمي في مركز الأبحاث لبعض اتصالاته المتعلقة بقطر.
لطالما كانت قطر واحدة من أكبر الداعمين الماليين لمعهد بروكينغز، على الرغم من أن المؤسسة تقول إنها توقفت مؤخرا عن تلقي التمويل القطري، وجاء في الرسالة الإلكترونية إلى الموظفين يوم الأربعاء: "لدى معهد بروكينغز سياسات قوية لمنع الجهات المانحة من توجيه الأنشطة البحثية".