وأبلغت لبنان الوسيط الأمريكي أيضا برفض كل التهديدات والتهويلات الإسرائيلية، سواء من خلال وجود باخرة التنقيب في المياه المتنازع عليها، أو عبر الرسائل المباشرة على لسان قادة الجيش.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن لبنان يعيش في أجواء الذكرى الأربعين لعدوان 1982، ويعرف كيف يتعاطى مع إسرائيل وهمجيتها وتهديداتها، ويعرف كيف ينتصر عليها.
وتابع: "لن تنفع كل أساليب ترهيب الكيان الإسرائيلي للبنان، فالوسيط الأمريكي يعرف الآن أن هناك موقفًا لبنانيًا موحدًا برفض أي مس بحقوقه النفطية والبحرية، أو التعدي على حدوده".
وشدد على ضرورة أن يعمل الوسيط الأمريكي في هذه الزيارة لإزالة بؤر التوتر السائدة الآن، والتي تتحمل إسرائيل مسؤوليته تمامًا، مضيفًا: "كما انتصرت لبنان على العدوان الإسرائيلي طوال العقود الماضية، مستندًا على عوامل قوته في الوحدة الداخلية، وامتلاك عوامل الردع والقوة التي أثبتت جدواها، سيواجه اليوم أي محاولات للاعتداء على ثرواته النفطية وحدوده البحرية".
وأعلنت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، اليوم الثلاثاء، "تسليم الوسيط الأمريكي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، الموقف الموحّد بشأن مسألة الترسيم".
وأوضحت رئاسة الحكومة اللبنانية، في بيان لها، أن "رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتمع مع الوسيط الأمريكي آموس هوشتاين، بحضور سفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا".
وأضافت أنه "تم إبلاغ الموفد الأمريكي الموقف اللبناني الموّحد من مسألة ترسيم الحدود والحرص على استمرار الوساطة الأمريكية"، مشيرة إلى أنه تم التأكيد أن "مصلحة لبنان العليا تقتضي البدء في عملية التنقيب عن النفط دون التخلي عن حق لبنان بثرواته كافة".
يأتي ذلك بعد ساعات من استقبال الرئيس اللبناني، ميشال عون، الوسيط الأمريكي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، آموس هوكشتاين.
واعتبر الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس الاثنين، أن إسرائيل تخرق الاتفاقيات والمفاوضات الدولية، وذلك بإصرارها على التنقيب عن الغاز في منطقة بحرية متنازع عليها.
وأكد "تمسك لبنان بعودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، والتي توقفت إثر رفض العدو اعتبار الخط 29 خطا تفاوضيا"، مشددا على أن "الجانب اللبناني رفض الخط الإسرائيلي رقم 1 وخط هوف ومن غير الوارد التنازل عن حقوق لبنان في استثمار ثروته النفطية والغازية".
وكانت إسرائيل قد استقدمت باخرة يونانية إلى المنطقة استعدادا للبدء باستخراج الغاز من حقل كاريش، الأمر الذي اعتبرته بيروت استفزازا وتعديا على الحقوق اللبنانية.
ويُعتقد أن المنطقة المتنازع عليها، التي يبلغ عرضها مئات الأميال المربعة، تحتوي على رواسب كبيرة من الغاز الطبيعي، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة بالنسبة للبنان، الغارق في أزمة اقتصادية مدمرة.