وقال الترشيشي لـ"سبوتنيك": "تفاجأنا منذ أسبوع بإضراب موظفي وزارة الزراعة الموجودين على المرافئ العامة، على المرفأ والمطار ومعبر العبودية وفي مركز المصنع أي المراكز الحدودية، وهم مسؤولون عن كل شيء يتم تصديره إلى الخارج من خلال توقيع البيانات وإعطاء الشهادات الصحية وإصدار شهادات منشأ".
وأضاف أن "الموظفين مظلومين ومثلهم مثل جميع الموظفين في القطاع العام يريدون الإضراب، ولكن بإضرابهم وقلة ذهابهم إلى العمل يوقفون المرافئ العامة وهذا غير مسموح به".
كذلك شدد على أن "المزارع لا يسمح ولا بأي شكل من الأشكال أن تتوقف المرافئ العامة في الدولة وأن تشل حركة الاستيراد والتصدير وبالتالي يسود الكساد في مزروعاتنا وسيتكبد المزارع خسائر لا تعد ولا تحصى".
وأوضح الترشيشي أنه "من هنا أصدرنا بياناً تحذيرياً أنه إذا أضربتم فنحن أيضاً سنتجه إلى الإضراب ونحن مع أن يأخذ الموظف كامل حقوقه والدولة يجب عليها أن تؤمن مطالب الموظفين لأنها شرعية ومحقة ولكن لا تعالج الأمور بهذه الطريقة تبقى حالات استثنائية وطوارئ ويجب أن يتم تأمين موظفين وأن يتناوبوا على المراكز ليتسمر العمل طيلة أيام الأسبوع ولا يمكن أن يأتي الموظف يوم واحد فقط إلى العمل لأن البضائع تفسد، كل هذه الأمور تضر بالقطاع الزراعي وتخسر المزارع".
ولفت إلى أن "المزارع يتكبد خسائر نتيجة كلفة الإنتاج العالية التي يدفعها لكي يستمر بالإنتاج، وكلنا نعرفها ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعية والأسمدة والأدوية والبذور وآخرها المحروقات صفيحة المحروقات وصلت إلى 26 دولارا اليوم"، مشدداً على أنه "لا يمكن تخريب وتدمير القطاع الزراعي وإيقاع المزارع بخسائر لا تحمد عقباها أبداً".
كما أكد الترشيشي على أن الخسائر لا تتحدد الآن، لافتاً إلى أن "اليوم ذهب الموظفون إلى مراكزهم وقد أخذنا وعودا من الجهات المختصة وأن العمل سيتسمر على هذه المرافئ".
وكان قدد أصدر ترشيشي بياناً، يوم أمس الأحد، أشار فيه إلى أن آلاف الأطنان من الفاكهة والخضار اللبنانية ممنوعة من التصدير وإدخال العملة الصعبة بسبب إضراب الموظفين.
وهدد بأن "أولى تحركات المزارعين ستكون رمي إنتاجهم المحاصر بإضراب الموظفين، أمام المراكز الزراعية في مرفأ بيروت والمراكز الحدودية، وصولاً إلى وزارة الزراعة في بيروت".
وقال الترشيشي: "ما نعانيه اليوم كارثي، محاصرون بمنع التصدير وكذلك نشكو من قرارات وزارتي الاقتصاد والزراعة في ما يتعلق بزراعة القمح، فالمزارعون مهمشون ولا أحد يريد شراء محصولهم ويمنع عليهم التصدير".
ونبه من أنه "لا يجوز تحويل مواسم الخير والبركة إلى مواسم قاتلة للمزارعين".
هذا ويواصل موظفو القطاع العام إضرابهم المفتوح نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية، مطالبين بتصحيح الأجور والرواتب بما يتناسب مع الغلاء المعيشي بعد تدهور واقعهم المعيشي نتيجة انهيار قيمة العملة المحلية.